كتب / علي التميمي…

يسألني الكثيرون ما رأيك بأستفتاء كردستان الذي أعلنه مسعود البرزاني وعارضه قلة من السياسيين الكرد , وأستفاق بعض أعضاء أحزاب السلطة الفاسدة ليعلنوا رفضهم في محاولة مفضوحة كمحاولاتهم التي تخلو من النضج السياسي وعدم فهم أسرار اللعبة الدولية التي يديرها المحور التوراتي التلمودي مما جعل العراق دولة فاشلة وبلا وزن سياسي ؟

أستفتاء كردستان ليس وليد الساعة ؟ أنه حصيلة دستور ملغوم سمي عبثا بالدستور العراقي ؟ وكيف يكون الدستور عراقيا ومن وضع هيكله ” نوح فيلدمان ” ألآمريكي اليهودي ” برجاء مسعود البرزاني وجلال الطالباني , وسكوت من دخلوا ما يسمى بمجلس الحكم وهم الذين شكلوا أحزاب السلطة الفاسدة مستعجلين الحصول على ألآمتيازات الشخصية وغير ناظرين الى مصير الوطن والشعب ؟ أن الذين يحلو لهم اليوم ألآعتراض على أستفتاء كردستان العراق وهم من أحزاب السلطة الفاسدة أنما يضيفوا فشلا الى فشلهم المتراكم حد التخمة ؟

أقول للذين سألوني عن موقفي تجاه أستفتاء كردستان العراق : أذا عرف السبب بطل العجب ؟

أن الطريقة التي كتب بها الدستور العراقي والتي كان يتفاخر بها بعض أعضاء السلطة الفاسدة , هي التي أدت الى محاولة أجراء ألآستفتاء , ووجود ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها هي من دواعي أجراء ألآستفتاء , ومنع الجيش العراقي من الوصول الى الحدود التركية وألآيرانية من جهة محافظات ألآقليم هو الذي يفتح الباب على مصراعيه لآجراء ألآستفتاء , والسكوت عن فرض الكفالة وتحديد مدة ألآقامة للمواطنين العراقيين من أبناء المحافظات هو المقدمة لآجراء ألآستفتاء , وتحديد رتب البشمركة بما يخالف أشارات رتب العسكريين العراقيين في الجيش العراقي هو المدلول الواضح لآجراء ألآستفتاء , وألآصرار على نسبة موازنة ألآقليم المالية 17|0 والتي أصبحت ” 25\0 دون أن تعترض أحزاب السلطة الفاسدة بل سكتت طمعا بالحصول على أمتيازاتها ومناصبها التي أفرزتها المحاصصة البغيضة ؟ وسكوت أحزاب السلطة عن قيام أقليم كردستان بتمديد خطوط أنابيب النفط الى تركيا لتحمل النفط العراقي الى أسرائيل هو غباء سياسي منقطع النضير ؟ والسكوت عن زيارات المسئولين ألآمريكيين وألآوربيين والعربان الى أربيل أسوة بزيارة العاصمة بغداد هو من جعل ألآستفتاء ومن بعده ألآستقلال قاب قوسين أو أدنى ؟ والسكوت المريب عن ألآنتشار الصهيوني اليهودي في أقليم كردستان كبرنار ألآسرائيلي الذي ألتقطت له صورة مع نائبة كردية في سنجار , كل ذلك جعل ألآستفتاء ممكنا , وفساد وفشل أحزاب السلطة وحكوماتها المترهلة هي التي عجلت بألآعلان عن ألآستفتاء ؟ وسكوت ما يسمى بعلماء الدين الكرد , وما يسمى بالحركة ألآسلامية الكردستانية عن أخطاء الممارسات للمسئولين الكرد سواء تجاه المواطنين أو تجاه الشريعة ألآسلامية هو من جعل ألآستفتاء ممهدا له , وأخيرا فأن أنتشار ثقافة ما يسمى بالعولمة بلا علم وظهور موجات ألآلحاد وألآنحلال ألآخلاقي هو من العوامل المساعدة للذين سعوا للآستفتاء مثلما سعوا لزيارة أسرائيل كما أعترف بذلك مؤخرا الدكتور محمود عثمان عراب البرزاني ألآب وألآبن وعندما تقاعد فضل ألآقامة في لندن مثلما فضلت حواضن الدواعش ألآقامة في أربيل ؟ بعد كل هذا هل لازال الذين سألوني لم تتضح لهم ألآمور ؟

المشاركة

اترك تعليق