كنوز ميديا – سياسي بلغاري ولاعب ماهر، قفز من حارس شخصي إلى رئيس وزراء، عُرف رياضيا لاعبا للكارتيه، ورجل إطفاء وحارسا شخصيا ثم مسؤولا بوزارة الداخلية فعمدة للعاصمة البلغارية وأخيرا رئيسا للوزراء.
المولد والنشأة
ولد بويكو بوريسوف يوم 18 يوليو/تموز 1959 في بلغاريا.
الدراسة والتكوين
تخرج في العام 1982 من المدرسة العليا بوزارة الداخلية، تخصص في “مكافحة الحريق ومعدات السلامة”.
التوجه الفكري
يعرف بوريسوف بموالاته للغرب ودفاعه عن التوجهات الأوروبية والأطلسية لبلغاريا، ويدعو إلى علاقات “براغماتية” مع موسكو خصوصا في تنفيذ مشاريع مشتركة كبيرة في مجال الطاقة، مع الانحياز في الوقت نفسه إلى مواقف الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، كما يُعتبر الاشتراكيون من أبرز خصومه المحليين.
التجربة السياسية
دخل بوريسوف عالم السياسة مبدئيا في حقبة تسعينيات القرن الماضي حارسا شخصيا للدكتاتور الشيوعي الشهير الذي أُطيح به تودور زيفكوف، وهو آخر زعيم شيوعي حكم البلاد، وأصبح فيما بعد حارسا شخصيا للملك سيميون الثاني الذي تنازل عن العرش وصار لاحقا رئيسا للوزراء.
فقد شكل بوريسوف عام 1991 شركة خاصة لخدمات الأمن وتولى توفير الحماية لملك بلغاريا السابق سيميون الثاني وعائلته بعد عودته الأولى للبلاد عام 1996.
ويعتبر سيميون -الذي أمضى الشطر الأكبر من حياته في إسبانيا بعدما أجبره الشيوعيون على ترك البلاد عام 1946- أول ملك سابق يستعيد السلطة السياسية في أوروبا الشرقية بعد الحقبةالشيوعية. وحكومته هي الأولى في بلغاريا التي تشمل أعضاء من حزب مؤلف من الأقلية التركية، التي تشكل 10% من عدد السكان البالغ ثمانية ملايين نسمة.
ثم حدثت نقلة نوعية في مهنته حارسا شخصيا عام 2001 بتعيينه في منصب خاص في وزارة الداخلية، وتحت إشراف معلمه رئيس الوزراء سيمون آنذاك، تمت ترقية بوريسوف ليصبح أمينا عاما لوزارة الداخلية في أول سبتمبر/أيلول 2001.
وبعد أربع سنوات، فاز بوريسوف بانتخابات عمدة العاصمة صوفيا، وفي عام 2006 شكل حزب “مواطنون من أجل تنمية أوروبية لبلغاريا” (غيرب) المحافظ والموالي للغرب، وفي عام 2009 أصبح رئيسا للوزراء للمرة الأولى.
وفي العشرين من فبراير/شباط 2013 سقطت أول حكومة تحت قيادة بوريسوف قبل عدة شهور من انتهاء ولايتها، على خلفية مظاهرات شعبية حاشدة احتجاجا على ارتفاع أسعار الكهرباء وعلى سياسات التقشف التي تحملتها بالكاد أفقر دولة بالاتحاد الأوروبي، وهي المظاهرات التي سقط خلالها جرحى.
وقال رئيس الوزراء بويكو بوريسوف لدى إعلان استقالته “لن أشارك في حكومة تضرب فيها الشرطة الشعب، وتحل فيها التهديدات بالاحتجاج محل النقاش السياسي”. وأضاف -وفق ما نقلته وكالة أنباء صوفيا البلغارية- أن التهديدات بأن المظاهرات ستأخذ طابعاً دموياً دفعته إلى الاستقالة، وقال “لقد أعطانا الشعب السلطة والآن نعيدها إليه”، وإن “كل قطرة دم تسقط تعتبر عارا علينا”.
ونظمت انتخابات تشريعية مبكرة يوم 12 مايو/أيار 2013 عقب استقالة حكومة بوريسوف على خلفية تلك الاحتجاجات، وفاز حزب “مواطنون من أجل تنمية أوروبية لبلغاريا” الذي يرأسه بوريسوف بأكبر عدد من المقاعد، لكنه لم ينجح في العثور على شريك ائتلافي، مما أدى إلى حكومة غير مستقرة.
وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول 2014 جرت انتخابات تشريعية مبكرة هي الثانية خلال عشرين شهرا، وفاز بوريسوف وحزبه في تلك الانتخابات.
واستقال بوريسوف في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 قبل عامين من انتهاء ولايته بسبب فشل مرشحته للانتخابات الرئاسية في مواجهة مرشح يدعمه الاشتراكيون، علما بأن منصب الرئيس ذهب إلى الجنرال المتقاعد الموالي لروسيا رومين راديف.
وفي الانتخابات المبكرة التي نظمت يوم 26 مارس/آذار 2017، فاز حزب غيرب وبوريسوف مجددا، متقدما على الاشتراكيين الذين يؤيدون تقاربا مع روسيا.
وكانت انتخابات 2017 هي الانتخابات التشريعية الثالثة خلال أربع سنوات في بلغاريا، التي ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2018، وما زالت الدولة الأفقر والأكثر فسادا في الاتحاد، بحسب مؤشر مدركات الفساد الخاص بالشفافية الدولية لعام 2016.
وكسب بوريسوف سمعة الرجل “ذي الأيدي النظيفة” في بلغاريا الغارقة في الفساد، كما نجح في جذب الناس باقترابه من لغة الشارع وتعهده بمحاربة الفساد والمفسدين، وبحملته ضدالجريمة المنظمة عندما عمل وزيرا للداخلية في حكومة الملك السباق سيميون.
وقد تلقى بوريسوف في فبراير/شباط 2016 تهديدات بالقتل، وذكرت وسائل إعلام بلغارية أن خطابا لم يحمل توقيعا أرسل إلى مقر الحكومة واحتوى على صورة لبوريسوف ورصاصة ورسائل تهديد، وأكد المكتب الصحفي للحكومة تلقي خطاب تهديد لكنه لم يقدم تعليقات أخرى.
وأكد بوريسوف أنه ليس قلقا، وأن ذلك نتيجة لمكافحته للفساد والتهريب، وقال للصحفيين “عندما تجمع ما يقترب من ثلاثة مليارات ليف (1.69 مليار دولار) من المهربين، فإنك تضر بمصالح في السجائر والكحوليات والسكر واللحوم.. وكذلك عندما توقف أوامر شراء بقيمة 1.7 مليار ليف وعندما تفصل أحدا كل يوم”.
المشاركة

اترك تعليق