منذ تولي المبعوث الأممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ ، لم يحقق أي تقدم في كل مساعيه وفشل في أكثر من جولة حوار عقدت خارج اليمن ، التي تدمر على مدار الساعة بصواريخ وقنابل العدوان السعودي المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية .

ومنذ توليه منصبه الأممي لم يفلح ولد الشيخ سوى في انحيازه المتكرر لمجرمي النظام السعودي ، وتحميل اليمنيين مسئولية العدوان ، من خلال تقاريره وخطاباته أمام مجلس الأمن ، رغم معرفة كل العالم بما فيها الهيئة التي يتبعها بجرائم السعودية وقد أقر الأمين العام السابق للأمم المتحدة السابق بتعرضه لضغوط لرفع النظام السعودي من قائمة قتلة الأطفال .

ولد الشيخ لم يحترم الشعب اليمني ولا مواثيق الأمم المتحدة ومهنتة التي تفرض عليه الحياد أو يحترم نفسه ، وإلا لماذا يكرر شكره في كل لقاءاته ووكل إحاطة له أمام مجلس الأمن للمجرم سلمان ونجله ” محمد ” ، ويشكر مرتزقة العدوان القاطنين في فنادق الرياض وأبو ظبي ، وأي حيادية يدعيها اسماعيل ولد الشيخ وأي مهمة سلام يحاول تحقيقها في اليمن .

والسؤال هنا .. لماذا يصر ولد الشيخ على شكر مجرمي النظام السعودي والانحياز لهم .. وعلى ماذا ؟

لم يحقق مجرمي النظام السعودي في اليمن سوى قتل أطفال ونساء اليمن منذ مارس ن العام 2015م ، وهل يشكر النظام السعودي لمحاصرتة 30 مليون انسان في اليمن ، وإيصال البلد الى حافة المجاعة ، وتدمير مقدرات البلد وبنيته التحتية بشكل كامل ، ولم يسلم من صواريخ هذا النظام مصنع ولا مزرعة ولا طريق ولا منزل ولا اتصالات ولا مدارس ومساجد وغيرها كثير .

وهل رأى المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ عشرات المواقع الأثرية اليمنية وحتى المقابر وهي تدمر بصواريخ النظام السعودي ، وهل رأى ولد الشيخ مئات المدنيين الأبرياء يقتلون في قاعات الأفراح والعزاء وتدمير أحياء سكنية في مختلف المحافظات .

وهل كان يستحسن أن يتحاشى المبعوث الاممي ( المحايد ) ذكره فضلا عن امتداحه ولو من باب احترام مشاعر أسر عشرات الالاف من الضحايا والشهداء ؟!

لقد أثبت المبعوث الأممي لليمنيين والعالم ، أنه لم يكن أميناً على عمله ، ولم يراعي مشاعر الأسر والامهات ، وكيف مجرمي النظام السعودي  لـ ٦٠ مليون قال انها مساعدة لمكافحة الكوليرا في اليمن ؟ وينسى أن قطعة واحدة من اثار حضارتنا المدمرة هي في نظر اليمنيين وفِي وجدانهم ومشاعرهم أغلى من كل الامم المتحدة ومن كل أموال الخزينة السعودية وآبارها النفطية مجتمعة ؟ وان دمعة أم فارقت ابنها تجعلنا نحتقركل ملايينهم وملياراتهم ؟ !!
يتحدث عن مبلغ تافه لايساوي إيراد شهر من الموارد والثروات المنهوبة ، وللأسف يتحدث اسماعيل ولد الشيخ عن ٦٠ مليون من الدولارات الحقيرة المغموسة بدم الاطفال والتي قد تكون ذهبت الى جيوب اللصوص والمرتزقة أو قد تكون ذهبت للقاعدة وداعش أو حتى للأمم المتحدة من يدري ؟ والتي بالمناسبة علقت مساعداتها في احتواء مرض الكوليرا !! وبالتزامن مع كلمات الشكر والمديح التي يلقيها اسماعيل ولد الشيخ  بكل جرأة مع الأسف .

لم يكتفي ولد الشيخ بذلك .. بل تمادى ليحشر نفسه في قضايا جديدة لم تطرح من قبل ، وقضايا تمس بشكل صارخ جوهر كرامة ومشاعر اليمنيين ومدنهم وسيادتهم ، بل ولم يجد أي حرج في مطالبة اليمنيين بالانحناء أمام الغزاة والقتلة والدخول الفوري تحت وصاية المحتلين وعملائهم ؟!

ولعلنا نترك للقارئ الإجابة … هل يكون المبعوث الأممي ولد الشيخ إنسان يحترم نفسه ؟ أو يحترم مهمته ؟ أو يحترم مؤسسته ؟ أو يحترم المواثيق والاعراف والقوانين الدولية التي – أمام عينيه – تداس بالجزمة من قبل دول التحالف وعلى رأسها هذا الذي شكره وسبح بحمده ؟

المطلوب اليوم من اسماعيل ولد الشيخ تقديم استقالته فوراً ، احتراماً للأمين العام ، واحتراما لحاجة اسمها أمم متحدة وميثاق أمم متحدة وقوانين دولية وانسانية .. قدمها ولو إحتراماً لنفسك .. فلتبادر ولا تتأخر فإن الإنسان في اليمن لم يعد يطيق رؤيتك أوحتى ذكر اسمك .

والشكر وحده يستحقه اليمنيين وكل القوى الوطنية والسياسية على مواقفهم الرافضة لاستمرار هذا الأداء المخزي للأمم المتحدة ، فإن التاريخ لايصنعه شيءٌ سوى الثبات ، والنصر صبر ساعة .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here