كنوز ميديا – فرض مسلحو تنظيم “دولة العراق والشام الإسلامية” المعروف بـ “داعش” سيطرتهم على مدينة الموصل، التي تعد ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة بغداد.

وطلب نوري المالكي رئيس وزراء العراق آنذاك من البرلمان إعلان حالة الطواريء في البلاد.

كما طالب المالكي بحشد “كل الطاقات الوطنية من أجل إنهاء تنظيم داعش في محافظة نينوى والمحافظات الاخرى”.

وقال رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي إن محافظة نينوى سقطت في أيدي مسلحي دولة العراق والشام الاسلامية (داعش) بسبب انهيار معنويات القوات العراقية وهربها من ساحة القتال.

فرض ما يسمى الثوار سيطرتهم على الجانب الأيمن من مدينة الموصل 9 حزيران/يونيو 2014، وجاء هذا تكريساً للمساعي لاستعادة ما يسميه تنظيم (داعش) بـ”الخلافة الإسلامية”.

وتقول الحكومة العراقية أن ما حصل في الموصل والمحافظات الأخرى هو خيانات أدت إلى انهزام الجيش العراقي من تلك المناطق ودخول تنظيم داعش من سوريا، وساعدهم عناصر التنظيم من العراقيين، وكذلك بعض السياسيين في الدولة العراقية على حد زعم الحكومة العراقية.

مما أدى لإضطهاد (ويتضمن ذلك قتل وتهجير ومصادرة ممتلكات واستعباد النساء واستباحتهن) الأقليات في تلك المحافظات من تركمان شيعة، والشبك الشيعة، شيعة عرب، والأيزيديين، والمسيحيين، وكذلك الجنود الأكراد والبيشمركة الكردية في بعض المناطق المتاخمة لوجود الأكراد العراقيين وتدمير ممتلكات وجوامع وحسينيات ومراقد للأنبياء والأولياء في تلك المناطق، وكذلك قتل المعارضين لنهج التنظيم من السكان المحليين، واقتياد وقتل طلاب من القوة الجوية العراقية في قاعدة سبايكر في صلاح الدين

سميت معركة الموصل من قبل تنظيم داعش باسم غزوة أسد الله البيلاوي، والبيلاوي هو قائد معركة الموصل، وهو من عشيرة البوبالي قبيلة الديلم من مدينة الرمادي واستولت داعش على 2300 عربة همر عسكرية مصفحة، والكثير من الأسلحة والعتاد بعد دخولها للموصل.

ترجع أسباب سقوط الموصل إلى عدة عوامل شرحها الجنود الفارون من المعركة على قنوات الإعلام العربية والعالمية يأتي على رأسها عدم كفاءة ومهنية القادة الذين هربوا تاركين جنودهم، بالاضافة لسوء منظومة التنسيق والتوصل والترابط بين القيادة والجنود، كما أن عدم اكتراث القيادة العليا بتحذيرات المحافظ وقادة اقليم كردستان وتقاريرهم المرفوعة لرئاسة الوزراء التي اعتمدت كليا على تقارير القادة العسكريين الميدانيين حسب محافظ الموصل أثيل النجيفي ورئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني .

أعلن تنظيم داعش عن حملة هجمات على بغداد، وقد تمكنت مجموعة من التنظيم السيطرة على ناحيتي السعدية وجلولاء وتبعدان تقريبًا 65 كيلومترًا عن شمال شرق بغداد واستمر تنظيم داعش بالتقدم نحو بغداد، وبعد ذلك أنسحب لاسباب غير معروفة، فكونت القوات العراقية حزام دفاعي دعي بحزام بغداد ويتكون من قوات عسكرية متمركزة على محيط (أطراف بغداد)، وبعد ذلك قامت السلطات الدولية بعقد مؤتمر ضد الارهاب، فبدأت عدة دول بتوجيه ضربات جوية على معسكرات تنظيم داعش ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا.

أعلنت داعش بتاريخ 29  يونيو 2014 عن الخلافة الإسلامية ومبايعة أبي بكر البغدادي خليفة المسلمين وقال الناطق الرسمي باسم الدولة آنذاك أبو محمد العدناني أنه تم إلغاء اسمي العراق والشام من مسمى الدولة وأن مقاتليها أزالوا الحدود التي وصفها بالصنم وأن الاسم الحالي سيُلغى ليحل بدلاً منه اسم الدولة الإسلامية فقط

كان يقود التنظيم “الخليفة” أبوبكر البغدادي (الذي قتل في غارة روسية) مع مجلس الشورى، وهو من أهم المؤسسات التابعة للتنظيم، وعلى الرغم من التطورات التي شهدها المجلس منذ إمارة الزرقاوي مرورًا بأبي عمر البغدادي وصولاً إلى الزعيم الحالي أبي بكر البغدادي، إلا أن مؤسسة الشورى كانت حاضرة دومًا ةيوجد للبغدادي نائبين، أبو مسلم التركماني للعراق وأبو علي الأنباري لسوريا، و12 حاكمًا محليًا في كل من العراق وسوريا.

يتمتع الإعلام بأهمية كبيرة داخل هيكلية تنظيم داعش، وهو من أكثر التنظيمات الإرهابية اهتمامًا بشبكة الإنترنت والمسألة الإعلامية؛ فقد أدرك منذ فترة مبكرة من تأسيسه الأهمية الاستثنائية للوسائط الاتصالية في إيصال رسالته السياسية ونشر أيديولوجيته السلفية الجهادية، فأصبح مفهوم “الجهاد الإلكتروني” أحد الأركان الرئيسية ومن أحد أبرز المؤسسات التابعة لها مؤسسة القرقان.

يعد تنظيم داعش الأغنى في تاريخ الحركات الإرهابية الإسلامية، وقد تفوق على تنظيم القاعدة المركزي والفروع الإقليمية للقاعدة.

أعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في17 أكتوبر 2016 بدء عملية تحرير الموصل من إرهابيي داعش، واعادة المدينة إلى الإدارة العراقية.

ومع بدء التحرك العسكري تم تحرير الجانب الأيسر -أي الشرقي من مدينة الموصل- بسرعة أكبر وخسائر أقل مما توقعه المراقبون، وكان ذلك لسببين أساسيين، أولهما جغرافي، حيث المباني متباعدة إلى حد ما، وثانيهما أن الأبواب كانت مفتوحة أمام وحدات التنظيم للانسحاب إلى القسم الغربي عبر أربعة جسور رئيسية قام بنسفها بعد عبوره.

وبعد أن حشر تنظيم داعش في وسط المدينة القديمة وبمنطقة تقل عن نصف هذا الجانب مساحة بدت المعركة أكثر شراسة وأكثر صعوبة لضيق الشوارع والأزقة.

وبالقضم التدريجي حصرت القوات العراقية مسلحي التنظيم في مربع لا يتجاوز مساحته الـ1% من مساحة مدينة الموصل ومن ثم بمساحة لا تتجاوز الـ0.5% ليتم بعدها تحرير كامل الموصل وإنهاء “الخلافة” التي أعلنها زعيم التنظيم في الجامع النوري الذي فجره التنظيم قبل انسحابه منه.

وفي يوم الاثنين 10 \ 7 \ 2017 ، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، من الموصل، تحرير المدينة بالكامل على يد القوات العراقية من قبضة تنظيم “داعش”.

وقال العبادي في كلمة تلفزيونية: إن النصر في الموصل تم بتخطيط وإنجاز وتنفيذ عراقي، ومن حق العراقيين الافتخار بهذا الإنجاز”.

وأضاف “أعلن من هنا وللعالم أجمع انتهاء وفشل وانهيار دويلة الخرافة، التي أعلنها الدواعش من هنا قبل 3 سنوات، استطعنا أن نحقق الانتصار على هذه الدويلة”.

وتوجه بالشكر للدول التي وقفت إلى جانب العراق في وجه “داعش”، كما شكر المرجعية الدينية في العراق وعلى رأسها المرجع علي السيستاني لإصداره فتوى جهادية بشأن محاربة التنظيم.

وأكد العبادي أن أمام العراقيين الآن مهمة تطهير ما تبقى من خلايا “داعش”، وأن ذلك يتطلب جهدا استخباريا وأمنيا، وفق تعبيره.

المشاركة

اترك تعليق