كنوز ميديا – يبدو أن الامور وصلت إلى حافة الهاوية بالنسبة إلى مملكة آل سعود فقد تجاوزت البلاهة والغباء والعنجهية كل الحدود مما جعل آل سلمان يدوسون على محمد بن نايف وبقية الامراء من كبار السن والمحنكين ويتجاهلو بقية اولاد العمومة ممن هم اكثر تأهلاً واهلية لتولي منصب الحكم ويبايعو الغر الجاهل والمتهور الاحمق محمد بن سلمان ليكون الخلف والخليفة للخرف سلمان.

هذه من عجائب المملكة السعودية السلمانية صاحبة الدواهي والمؤامرات، ولكن ربما هذا ما يجب أن يكون لتدور الدوائر عليها وتذوق من الكأس الذي اذاقت غيرها منه فسوف تجد السعودية نفسها في مآزق لا خروج لها منها اكبر من مستنقع اليمن وادهى من حفرة البحرين واخزى من محرقة سوريا.

محمد بن سلمان الذين لا يجد هماً سوى حياكة المؤامرات ضد الآخرين واشباع نهمه من السلطة وكرشه من التخمه وشبراً من الشهوة لن يكون بمستوى المسؤولية التي سوف تكون على عاتقه، صحيح أنه في زمن والده الخرف سلمان كان هو من يدير دفة الامور ولكن كل تلك الخباثات التي كانت تجري في الخفاء لم تكن تحمله المسؤولة كثيراً ولكن اليوم وبتوليه منصب ولاية العهد ووقوفه على اعتاب سدة الحكم سوف يكون في الواجهة وسوف تكون جميع تصرفاته تحت المجهر وسوف تفتضح جميع تخلفاته وتخلفه وصبيانيته وسيكون هو القشة التي سوف تقصم ظهر السعودية في القريب العاجل.

وهذه يمكن اعتبارها من ضمن بشائر الشيطان الأكبر التي جاء بها ترامب إلى المنطقة فبحاسة شمه التجارية عرف كيف يوظف حضوره ليوزع الادوار ويحرك البيادق بدقة تكون في النهاية مصلحته فيها ليستطيع أن يحلب هذه البقرة المدرار حتى آخر قطرة من ضرعها الذي لم يبق الكثير حتى يجف وعندها سيحين دور السكين لذبحها والخلاص منها أو ربما الاستفادة حتى من جيفتها.

يوم امس الأربعاء استهل سلمان يومه باصداره حكماً ملكياً بعزل محمد بن نايف وتعيين محمد بن سلمان خلفاً له في ولاية العهد كما وقام بتعديل في الدستور ينص على انتقال الحكم في نسل ابناء آل سعود دون ابناء عمومتهم.

وجاء في الأوامر الملكية: “تعدّل الفقرة ب من المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم لتكون بالنص الآتي: يكون الحكم في أبناء الملك المؤسس، عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود وأبناء الأبناء، ويبايع الأصلح منهم للحكم على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم”. ولا يكون من بعد أبناء الملك المؤسس ملكا ووليا للعهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس”.

وتأتي هذه التغييرات المتلاحقة على خلفية تهميش محمد بن نايف وحصره خلال الأيام الماضية وخصوصاً بعد زيارة ترامب إلى السعودية وقد كان آخرها الصاق تهمة تخابر بن نايف مع قطر في الخفاء مما يعتبر تهديداً وخيانة لامن المملكة.

كل هذه الامور جعلت من ازاحة محمد بن نايف امراً مفروغاً منه وخصوصاً وأن محمد بن سلمان استطاع بخبث أن يثبت لنفسه موقعاً في المنظومة الامريكية القادمة والخطة التي تدبرها امريكا للمنطقة وعموماً وللخليج خصوصاً وللسعودية بالأخص، واستطاع أن يعمل على ازاحة محمد بن نايف من المعادلة الامريكية القديمة مع أنه كان المقرب إلى الساسة الأمريكان ولكن وبما جرت عليه العادة فإن الأمريكان ليس لديهم وفاء لأحد وإنما يعملون وفق ما تقتضيه مصالحهم وتنفيذ أهدافهم ويلعبون بالبيدق الذي يوفر لهم اكبر فرصة ربح.

ربما سوف تتحقق العديد من النبوءات والتخمينات التي كان قد اطلقها بعض العظماء والمفكرين ورجال الدين بأن زوال اسرائيل سيرتبط بزوال مجموعة من الدول العربية المهمة وقد تكون قضية تنصيب محمد بن سلمان كولي للعهد اولى البشائر على زوال مملكة الارهاب السعودي ومن يلف لفها ويدور حول قطبيتها ومن ثم زوال الغدة السرطانية التي باتت على اعتاب الدخول إلى منطقة الخليج كالفاتح المنتصر بعدما لعبت اللعبة بخبث وشيطنة عن طريق تحريكها لترامب وتمهيد الأرضية المناسبة للتطبيع مع العديد من دول الخليج الفارسي.

معادلة بن سلمان وبن نايف لن تمر بسلام بحسب ما هو معروف في عرف القبائل والمعادلات السياسية التي تجري في السعودية فبن نايف لديه اتباع واعوان في داخل المملكة وخارجها وكان متسلطاً على وزارة الداخلية بشكل كامل ولديه من يطلب وده وربما ستكون الأيام القادمة حبلى بالكثير من الأحداث الداخلية التي سوف تهز الامن السعودي وتشكل منعطفاً مهماً في تعيين السياسة القادمة لادارة هذه المملكة المتهالكة والمتداعية الأركان.

#الصبيّان_بن_سلمان_هلاك_ال_سعود

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here