محمد عبد الجبار الشبوط

مطابع الشبكة، وليس مطبعة الصباح، واحدة من اهم الإنجازات الكبيرة التي تحققت في شبكة الاعلام. وتم شراء هذه المطابع بعقدين منفصلين واصوليين وبدون وسطاء مع شركة kba الألمانية في بداية العام ٢٠١٢ واستكمل العقد الثاني في العام ٢٠١٤. وتم تسديد مبالغهما أصوليا وحسب جدول تخصيصات شبكة الاعلام المعتمدة من قبل وزارة المالية، علما ان الوزارة دفعت كامل قيمة العقد الاول، وسددت الشبكة معظم قيمة العقد الثاني، ولم نواجه مشكلات في الحالتين. ولا علاقة لديون الشبكة التي تحدث عنها الرئيس المؤقت للشبكة (يقول انها ٥٠ مليار دينار) بشراء المطابع.

والعقدان عبارة عن منظومة متكاملة لطباعة الجرائد والكتب المدرسية، اضافة الى خطوط طباعة وتجليد من أحدث ما أنتج العالم في هذا المجال ، بطاقة تصل الى عشرة ملايين كتاب مدرسي سنويا كمعدل وسطي أضف الى طباعة اكثر من جريدة باليوم ومجلة أسبوعية . بالمطابع ليست مخصصة لجريدة الصباح فقط انما هي مشروع تجاري الهدف المباشر منه توفير موارد مالية للشبكة تقلل من اعتمادها المالي على الدولة. وقد تم نصب الجزء الاول من المطابع في عهدي حسب الجدول، وأصبحت الصباح تطبع فيها، كما تم طبع العديد من المطبوعات التجارية والحكومية. اما القسم الثاني من المطابع فقد وصل بعد خروجي من الشبكة حسب الجدول ولم تتمكن الادارة الجديدة من تأمين نصبها وتشغيلها في الوقت المناسب ومازالت في الصناديق.

يرتبط مشروع منظومة مطابع الشبكة برؤيتنا الى بناء العراق الجديد وهي الرؤية التي تبنيناها منذ مشينا في خط معارضة النظام البعثي منذ عام 1968. وتتلخص هذه الرؤية باعادة بناء الدولة العراقية وبناها التحتية على اسس حديثة تستفيد من العلم الحديث والتكنولوجيا المعاصرة.
كما يرتبط برؤيتنا الشاملة لتحديث شبكة الاعلام العراقي واستكمال مقوماتها من الناحية القانونية والتقنية والمادية والمالية. وكانت هذه الرؤية تشمل تكثيف العمل على اصدار قانون للشبكة وبناء ستوديوهات حديثة ومطابع عصرية وغير ذلك.

واعتباراً من اواخر عام 2011 بدأت المباشرة باجراءات شراء مطابع الشبكة بناءاً على رؤية تجارية واعلامية متعلقة بالاعلام المقروء وذلك في عهد الحكومة السابقة ووزير المالية السابق ودورة مجلس النواب السابقة.
وكانت خطة تحديث المنظومة الطباعية للشبكة تقع في ثلاث مراحل هي
المرحلة الاولى. وهي تشمل مطبعة الصحفة والمجلات وبعض قياسات الكتب. وقد تم تمويل هذه المرحلة من المنحة الحكومية.
المرحلة الثانية، وهي تشمل مطبعة الكتب المدرسية، وتم تمويلها من ايرادات الشبكة الخاصة وليس من المنحة الحكومية.
المرحلة الثالثة، وهي تشمل المكملات الطباعية. ولم تتم المباشرة بهذه المرحلة بسبب خروجي من الشبكة.
إن صحيفة الصباح هي صحيفة الدولة الاولى في العراق، ولاتملك مطبعة حديثة لطباعتها وفق المعايير الحديثة.

وستمكن هذه المنظومة الشبكة من طباعة الكتب المدرسية التابعة لوزارة التربية بدل ان تقوم الوزارة بطبع الكتب المدرسية في لبنان او الاردن او غيرهما، وهذا من شأنه ان يوفر مردوداً مالياً اضافياً للشبكة ويسهم في حماية اقتصاد البلاد، الأمر الذي حث عليه قانون شبكة الاعلام العراقي رقم ٢٦ لسنة ٢٠١٥ حسب المادة ٢١ / خامساً التي تنص على تمويل الشبكة من ( ايرادات مطابع الشبكة).

وقد تمت اجراءات التعاقد لشراء منظومة المطابع وفق الاليات المتبعة في الدولة بهذا الصدد. وقد بدأت هذه الاجراءات منذ السادس من شهر ايلول عام 2011. ولم يتم توقيع العقد الا في الرابع من شهر حزيران عام 2012 اي بعد حوالي السنة بسبب خضوع هذه الاجراءات الى المراجعات المستمرة من قبل مكتب المتفش العام ومجلس الامناء للتاكد من كل شي يسير بالشكل الصحيح. علما ان وزير المالية وافق على تقديم المنحة في 12/1/2012 . ولم يعترض ديوان الرقابة المالية على هذه الاجراءات ولم يؤشر على اية مخالفة فيها.
ان الحديث الجاري حاليا حول شراء المطابع وربطه بديون الشبكة حديث مشبوه يستهدف الدفاع عن الذات من قبل بعض مسؤولي الشبكة الحاليين ازاء حملة النقد التي طالت أداءهم في الفترة الماضية.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here