كنوز ميديا – تتصاعد حالة الغضب داخل مصر ضد الرئيس، عبد الفتاح السيسي، والبرلمان على خلفية موافقة البرلمان على سعودية جزيرتي تيران وصنافير أمس في خطوة ينتظر تصديق الرئيس عليها في أي وقت بنشرها في الجريدة الرسمية قبل بدء مراسم التسليم وسط دعوات لتظاهرات ضخمة في شوارع القاهرة الجمعة للإعلان عن الرفض الشعبي للاتفاقية.

ونفذت أجهزة الأمن حملة اعتقالات من المنازل لعدد من شباب الأحزاب السياسية، فيما حاصرت نقابة الصحفيين وحزب الكرامة ومنعت اجتماعاً تنسيقيا بالحزب مساء الخميس بسبب شدة الإجراءات الأمنية بوقت وقع فيه 100 نائب تقريباً عريضة تؤكد رفضهم تمرير الاتفاقية.

وقال عضو تكتل «25 ــ 30» المعارض للحكومة، هيثم الحريري إن المعارضين لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التى أقرها البرلمان أمس، شكلوا تكتلا لاتخاذ قرار موحد بشأن الاتفاقية، موكداً على أنهم يدرسون حاليا قرار الاستقالة الجماعية من المجلس وذلك بعد استقالة المتحدث باسم كتلة حزب الوفد محمد فؤاد ظهر اليوم الخميس للسبب ذاته.

وأشار أن التكتل الجديد الرافض لاتفاقية تيران وصنافير يتشكل من نواب ينتمون لأحزاب “المصريين الاحرار”، و”المصرى الديمقراطى”، و”التجمع” إضافة إلى نواب تكتل 25 ــ 30، والذين قرروا عقد اجتماعات متتالية لاتخاذ قرار موحد خلال ساعات.

إلى ذلك، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، إن «مصير جزيرتى تيران وصنافير بالبحر الأحمر من أكثر القضايا السياسية حساسية وخطورة التي يواجهها الرئيس عبدالفتاح السيسي».

وأضافت الصحيفة فى تقرير لها أمس، أنه منذ أن أعلن السيسي عن اتفاقية تسليم الجزر إلى السعودية فى العام الماضى، واجه رد فعل عنيفا غير عادى، وجاء حكم المحكمة الإدارية العليا ضد نقل السيادة على الجزيرتين إلى السعودية، كما اندلعت احتجاجات عامة «نادرة»، وأظهر استطلاع للرأى أن أغلبية كبيرة من المصريين تعتبر الجزيرتين مصريتين وتعارض فكرة تسليمهما للسعودية. وتابعت: «ولكن السيسي قد أوشك على أن يحقق مراده».

وأوضحت الصحيفة أنه بعد 3 أيام من مناقشات صاخبة وحادة، وافق مجلس النواب على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتى تقضى بنقل الجزيرتين، مشيرة إلى أن قرار المجلس «لم يكن مفاجئا»، إذ إن مؤيدي السيسي يسيطرون على المجلس.

وقالت الصحيفة إن «القرار يقدم دليلا جديدا على الكيفية التى يمكن بها للسيسى أن يفرض إرادته، حتى فى مواجهة الرفض العام الشديد، وكل ذلك يأتى فى ظل توجه مصر نحو انتخابات رئاسية العام المقبل».

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here