كنوز ميديا – لا يمضي يوم دون أن تعلن “قوات سوريا الديمقراطية” سيطرتها على حي جديدة أو نقاط جديدة لداعش في الرقة.

فما سر هذا التقدم السريع ل”قسد” على حساب “داعش” التي تخوض أعنف المواجهات ضد الجيش العربي السوري في منطقة البادية السورية على محاور عدة فمن ريف حمص الشرقي والشمالي الشرقي إلي ريف حماه الشرقي إلى ريف تدمر وعمق البادية السورية إلى دير الزور .

المتابع للمشهد السياسي لا يخفى عليه أبدا أن “قسد” مدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، ولا يخفى أيضا على أحد أن “داعش” هو صناعة أمريكية وغول جديد زرعته أمريكا في المنطقة ليكون شماعة تعلق عليه ذرائع تدخلها في المنطقة بحجة محاربة الإرهاب، وهذا مالم تستطع واشنطن تحقيق أهدافها من خلاله حتى اللحظة بسبب صلابة الجيش السوري والقوات الحليفة التي تسانده على الأرض من جهة والمساندة السياسية من قبل الأصدقاء الحقيقيين لسوريا كالصين وروسيا وإيران من جهة أخرى.

وإذا نظرنا إلى الإنجازات الميدانية المهمة التي يحققها الجيش السوري والقوات الحليفة نلاحظ أن الأمر أصبح أكثر صعوبة على واشنطن مما اضطرها إلى خلط الأوراق من جديد ومن ضمن أوراق اللعبة الجديدة هي ورقة الرقة التي تقوم “داعش” بتسليمها ل”قسد” بأوامر أمريكية وما يجري الآن من اشتباكات في الرقة ما هو إلا مسرحية لإيهام الرأي العام أن ما يجري على الأرض هو معركة حقيقيا.

ولكن أين يتجه داعش ؟ ولماذا؟

منذ نزول القوات الأمريكية في معبر التنف واتخاذها منه قاعدة لتمرير مشروعها لتقسيم سوريا كانت تسعى لرسم خطوط حمراء للجيش السوري تخشى من تجاوزها، لكن المحظور حصل حين وصل الجيش السوري إلى الحدود مع العراق، لذا كان من الضروري بالنسبة لواشنطن تسليم الرقة بشكل أسرع ل”قسد” وتوجه “داعش” إلى دير الزور لتكون هناك أم المعارك في مواجهة الجيش السوري لمنعه من التقدم شمالا والسيطرة على ما تبقى من الحدود مع العراق والاتصال بقوات الحشد الشعبي في العراق وهذا ما يرعب واشنطن لأنه سيشكل فضاء جديد تتحرك فيه سوريا بشكل مريح مستقبلا.

يتوقع مراقبون أن معركة دير الزور ستكون المعركة الأعنف التي سيخوضها الجيش السوري لأنها ستكون معركة القضاء على “داعش” الذي سيقاتل حتى الرمق الأخير مدعوما من الأمريكي الذي استقدم اليوم صواريخ أرض أرض إلى معبر التنف ليحاول رسم خطوط جديدة للعبته لكن هذه الخيوط ستحرق كمثيلاتها ولن تؤخر الجيش السوري لحظة عن القيام بمهامه في محاربة الإرهاب وطرده عن كامل الأض السورية.

أما بالنسبة لما بعد دير الزور، فتبقى الإجابة عند القيادة السورية التي عودتنا دائما على المفاجآة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here