كنوز ميديا – تتزايد الشكوك حول قدرات الأجهزة الأمنية الأوروبية، وحتى قدرات الدول العضو في حلف الناتو في مواجهة التهديدات الإرهابية التي تطاولها، وفي هذا السياق انتقد حزب الخضر الألماني المعارض الضعف البنيوي للنظم الأمنية الأوروبية بشكل عام والألمانية بشكل خاص في مواجهة التهديدات الإرهابية، مطالبا بتغيير هذه النظم وإعادة إطلاقها من جديد.

نشرت صحيفة “دي ولت” الألمانية مقالا للمتحدث باسم كتلة النواب الخضر في البرلمان لشؤون السياسة الداخلية ونائب رئيس هذه الكتلة، تقول المقالة إن الاعتداءات الإرهابية التي طاولت أوروبا تشير إلى الضعف البنيوي للأمن الأوروبي والألماني، وبناء عليه فإن خضر ألمانيا يطالبون بتغيير وتحديث جهاز الاستخبارات الداخلية الألمانية وتأسيس وكالة أمن قومي فدرالي.

يضيف كتاب المقال إن الملاحظات والمشاكل البنيوية للنظام الأمني الألماني تزايدت بشكل متدرج وتاريخي. فهيكلية الأجهزة الأمنية في الدولة الفدرالية والولايات المختلفة ومنذ عام 1945 غير متناسقة ولا تتبع هذه الأجهزة لأي نظام واضح.

يضيف المقال إن التهديدات الإرهابية تؤكد على أن هناك وظيفة جدية وفورية وهي تأمين الشروط اللازمة للحصول على عمل متوازن ومتعاون بين الأجهزة الأمنية المختلفة، وذلك لتتمكن هذه الأجهزة من أداء عملها بشكل جيد ومؤثر ضمن الهيكلية الفدرالية.

يضيف السياسيان المرموقان ضمن حزب الخضر، إن جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني وفي وضعه الحالي لا يمكن أن يواجه الإرهاب والتهديدات  الأمنية بشكل فاعل، ولذلك هو بحاجة لانطلاقة جديدة كما عبرا.

هذا ألمانيا، أوروبيا فقد طالب كاتبا المقال بزيادة حجم ومستوى التعاون الأمني الأوروبي للتمكن من مواجهة التهديدات بشكل أفضل.

وفي سياق آخر، انتقدت المتحدثة باسم الكتلة النيابية لشؤون الدفاع في حزب الخضر سياسة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزيرة دفاعها فون دير لاين التي تسعى لزيادة موازنة الدفاع، وتعزيز قدرات الجيش الألماني ورفع عديده من 178 ألفا إلى 198 ألف عسكري و61 ألف موظف مدني بحلول العام 20244، معتبرة (المتحدث باسم الخضر) أن العديد الحالي كافي للمهمات الموكلة للجيش، داعية لتقليص مهامه والتخلي عن بعض التدخلات الخارجية في دول أخرى والتي تبلغ 15 حاليا. ومنها الوجود الألماني في قاعدة أنجرليك التركية والذي يعارضه الخضر بشدة.

وللإضاءة أكثر على موقف حزب الخضر من الأزمات التي تضرب بلادنا، من الجيد الإشارة إلى اقتراح قانون قدمه نواب الكتلة يقضي بإلغاء فترة الانتظار التي يجب تمر ليتمكن اللاجئون السوريون والعراقيون من الحصول على تأشيرات لم شمل لعائلاتهم. في إجراء للحد من الفترات الطويلة التي يعاني منها اللاجئون ليتمكنوا من لقاء عائلاتهم التي تركوها خلفهم في بلاد يدمرها الحرب والإرهاب.

إذا هو الخوف من الإرهاب الذي بات متعشعشا في القارة العجوز، والرفض لسياسات التوسع الاستعماري الحديث التي تعتمدها الأنظمة الغربية التي تدعي الديمقراطية ومنها ألمانيا هي التي أدت بحزب الخضر إضافة إلى كثيرين غيرهم إلى رفع الصوت ضد هذا الموضوع الذي يؤرق جفون الكثير من الأوروبيين.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here