كتب / مهدي المولى …

لو تمعنا  في مصدر الاصوات التي تدعوا الى تأجيل الانتخابات  لاتضح لنا انهم دواعش السياسة  الذين أفلسوا  سياسيا وجماهريا من الشيعة السنة الكرد

فكانت هذه الجهات اي دواعش السياسة ترى في غزو داعش الوهابية الوسيلة الوحيدة التي ستحقق احلامهم وامانيهم في  اشعال  نيران الطائفية والعرقية وبالتالي يسهل لهم تقسيم العراق الى مشيخات تحكمها عوائل معينة  تتوارث الحكم شبيهة بمشيخات   الجزيرة والخليج ال سعود ال خليفة  ال نهيان لهذا رحبوا   بدواعش الوهابية واستقبلوهم وفتحوا لهم ابواب بيوتهم وفروج نسائهم  وبشروا بوجودهم  وهللوا  لغزوهم واطلقوا عليهم  عبارة محررين ومنقذين  وطلبوا منهم التقدم لتحرير بغداد ومدن الوسط والجنوب وتحرير العراق من الروافض المجوس

وهكذا تلاشت احلامهم وخابت امانيهم فغزو داعش الوهابية المدعومة من قبل ال سعود  كانت في صالح العراقيين رغم ما اصابهم من ويلات ومصائب ونكبات   لانها وحدت العراقيين الشرفاء   وجعلتهم قوة واحدة تتحدى وحشية داعش ومن ايدها ومن استقبلها

حيث توحدت دماء العراقيين لاول مرة ولأول مرة يقاتل السني والشيعي والمسيحي والايزيدي  دفاعا عن الارض والعرض والمقدسات ويصرخون صرخة واحدة لبيك يا عراق

وهذا يعني ان ابناء العراق الاحرار الاشراف اكتشفوا حقيقة دواعش السياسة الذين كانوا وراء ما حل بهم من ذبح  للشباب واغتصاب للنساء ونهب للاموال وماحدث من تخريب وتدمير وتهجير

وهذا يعني اذا انخدعوا في المرحلة السابقة  وانتخبوهم  لا يمكن ان ينخدعوا الآن ابدا بل انهم    اجتمعوا واتفقوا وقرروا على هدر دم كل من ايد ودعم داعش الوهابية وعدم السماح لعوائلهم بالعودة الى منازلهم ولم ولن يعفوا عنهم  حتى لو الحكومة  قررت العفو عنهم

وهذا يعني لا عودة لهؤلاء اي دواعش السياسة الى السياسة ابدا مهما كانت الظروف فهؤلاء لا يمثلون ابناء السنة   الذين يمثلون اهل السنة هم الذين حملوا السلاح وقدموا  ارواحهم ودمائهم متحدين  اعداء الله والحياة والانسان الدواعش الوهابية وليس الذين استقبلوا الدواعش الوهابية وساندوهم وساعدوهم في ذبح شبابنا وسبي واغتصاب نسائنا وتدمير مدننا

وهكذا شعر دواعش السياسة بالخيبة والفشل  وكادوا يستسلمون الا ان اسيادهم ال سعود اردوغان  اسرعوا بتزويدهم وشحنهم  بملايين الدولارات   وطلبوا منهم عدم اليأس فاذا فشلنا في عملية غزو داعش الوهابي فلدينا اساليب  عديدة منها

الدعوة الى تأجيل الانتخابات  وسنقوم بمساعدتكم  في خلق الفوضى وزرع الفتن الداخلية

الاطاحة بحكومة بغداد  واقامة حكومة طوارئ وبالتالي يمكننا تقسيم العراق الى مشيخات عائلية وفرض الدين الوهابي

كما لدينا المال الكافي  لشراء اصحاب الضمائر الرخيصة ولدينا الكلاب الوهابية المسعورة القادرة على جعلهم طوع اصابعنا   خاصة اذا  نجحت دعوة تأجيل الانتخابات الى فترة  زمنية  لهذا امام دواعش السياسة مهمة كبيرة وهي تأجيل الانتخابات واذا تمكنا من تحقيقها يعني تمكنا من ا لانتصار   واذا فشلنا في ذلك  فما علينا الا الاقرار بالهزيمة والخروج من العراق ويومها لا تجدون من يدافع عنكم ولا من يمولكم وسيقبركم العراقيون كما قبروا سيدكم صدام

فالمعركة القادمة معركة ضارية بين من  يريد الانتخابات في موعدها المقرر وهذه ارادة  الاغلبية المطلقة من العراقيين والذين رفعوا شعار نعم لحكومة الاغلبية السياسية  لا لحكومة المحاصصة المشاركة  الشراكة التي جلبت الفساد والارهاب  وسيدت  الفاسدين والارهابين

وبين من يريد تأجيل الانتخابات  لتضليل الشعب وخداعه وشراء من له القدرة على بيع ضميره وشرفه   لهذا  قرر العراقيون وعزموا على ما يلي

لا تأجيل للانتخابات  ولا لحكومة المحاصصة والشراكة

ونعم للانتخابات في يومها المحدد ونعم لحكومة الاغلبية السياسية

من حجج دعاة تأجيل الانتخابات الباطلة ان الكثير من ابناء المناطق السنية نازحين ومهجرين عن بيوتهم   فلا رغبة لهم في الانتخابات وهذا كذب وافتراء فان هؤلاء المهجرين والنازحين من اكثر العراقيين شغفا بالانتخابات ولديهم الاستعداد  الذهاب الى اي مكان   لانهم يريدون ان يكفروا عن ذنبهم لانهم اختاروا لصوص وفاسدين وكانوا سببا في ما اصابهم من ويلات ومصائب لهذا قرروا تغييرهم واختيار من يمثلهم وهذه الحقيقة بات يدركها دواعش السياسة لهذا يطالبون بتأجيل الانتخابات

لكن النازحون والمهجرون يرفضون التأجيل ويقولون لكل من يدعوا الى تأجيل الانتخابات اخرس داعشي  كل ماحدث من ذبح لشبابنا وسبي لنسائنا ونهب لاموالنا وتهديم لمدننا ونزح من بيوتنا انت ومن امثالك ورائه خدعتمونا وركضنا ورائكم فا دختلتمونا في نار جهنم   فلن تخدعونا مره ثانية واعلموا لن نكتفي بعدم اختياركم بل سنحيلكم الى العدالة لتنالوا جزاء ما فعلت ايديكم من خيانة  للعراقيين ولابناء السنة خاصة ومن عمالة لاعداء العراقيين ولابناء السنة خاصة

هذا هو سبب دعوة هؤلاء لتأجيل الانتخابات

هل هناك شك

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here