كنوز ميديا –  صحف كثيرة غربية وعالمية تناولت خلال الأيام الماضية الاعتداءات الإرهابية التي حدثت في طهران، طبعا تختلف زوايا معالجة الموضوع حسب اختلاف توجهات هذه الصحف، ولكن برز اليوم مقال لصحيفة هندية تصدر باللغة الإنكليزية يتحدث عن حقيقة يحاول إخفاؤها بعض الإعلام والصحف الغربية وهي أن إيران رأس الحربة اليوم في مواجهة التنظيمات الإرهابية في المنطقة بما في ذلك تنظيم داعش.

فقد نشرت صحيفة هندو الإنكليزية التي تصدر من نيو دلهي مقالا يتحدث عن الاعتداءات الإرهابية التي حصلت في طهران مؤخرا، حيث اعتبرت الصحيفة إيران أكبر عدو لداعش وفي مقدمة من يقاتل الإرهاب في المنطقة.

وتضيف الصحيفة وهي من أهم الصحف الهندية التي تنشر باللغة الإنكليزية أن خطر انتشار التطرف كبير جدا، ولا يوجد دولة في غرب آسيا بمنأى عنه، ولدفع الخطر يجب زيادة التعاون بين كافة دول المنطقة.

وفي إشارة إلى التصريحات السعودية المعادية لطهران ومحاولات عزل إيران تقول الصحيفة إن تصريحات المسؤولين السعوديين عن نقل الحرب إلى داخل إيران يمكن له أن يجعل الوضع في المنطقة خطير ومتأزم.

هذا ويعتبر المقال أن ارتفاع مستوى الخلافات بين دول المنطقة يصب في مصلحة تنظيم داعش الإرهابي، فهذه الاختلافات يمكن  لها أن تساعد التنظيم الذي يحتضر اليوم في سوريا والعراق على إعادة بناء إمكاناته.

ويذكر المقال أن الهجوم الإرهابي على مرقد الإمام الخميني (قدّس سرّه) ومجلس الشورى الإسلامي في طهران إنما يشكل رسالة واضحة من قبل داعش لطهران. فإيران وعلى الرغم من دورها البارز في في محاربة التنظيم الارهابي إن في سوريا أو العراق إلا أنها كانت لا تزال في مأمن من اعتداءات التنظيم.

يضيف كاتب المقال إن تنظيم داعش يعتبر إيران أكبر عدو له وسيسعى بكامل قدرته لتوجيه ضربات إرهابية في داخل إيران ردا على هزائمه في سوريا والعراق.

ويستمر الكاتب قائلا أن الاعتداءات الإرهابية على إيران التي تعتبر أكبر قدرة للمسلمين الشيعة في العالم تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لتنظيم داعش، والسبب أن هذا التنظيم وعلى رغم التهديدات الكثيرة التي وجهها إلى إيران لم يتمكن في أي وقت سابق من تنفيذ أي هجوم في الداخل الإيراني.

يؤكد الكاتب في نهاية مقاله على أمرين، الأول على الدور الإيراني الأساسي في محاربة وهزيمة داعش في كل من سوريا والعراق،  معتبرا أن لإيران دورا مؤثرا جدا على مجريات عمليات تحرير مدينة الموصل العراقية.

الأمر الثاني على ضرورة الحد من الخلاف السني الشيعي في المنطقة الذي اعتبره أمرا خطرا للغاية، طالبا من دول المنطقة وضع الخلافات جانبا والتحالف من أجل محاربة وهزيمة تنظيم داعش الذي بات يشكل اليوم تهديدا وأزمة بالنسبة للعالم أجمع.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here