كنوز ميديا – يبدوا أن الازمة القطرية وبعيداً عن تداعياتها الخاصة اصبحت المحك الذي يكشف النوايا والافكار التي يحملها الفرقاء تجاه بعضهم البعض فمنذ اعلان السعودية مقاطعتها وحربها الاعلامية على قطر بدأت الكثير من الامور تتكشف في المنطقة اقليمياً ومناطقياً فقد ابرزت عدد من الدول عما تحمله من ضغينه وحقد تجاه قطر واميرها ومسؤوليها وما تحمله صدور مسؤولي تلك الدول من كراهية.

ولكن الادهى هو ما يحمله فرقاء الجبهة الواحدة تجاه بعضهم البعض فقد اظهرت آخر الاستطلاعات بأن ولي العهد السعودي محمد بن نايف اعرب عن استنكاره الشديد للسياسة التي تنتهجها السعودية تجاه جارتها قطر واعرب عن استيائه لما قامت به المملكة من شن حرب اعلامية تحشيد ضد دولة قطر، وهذا ما فجر الصراع بينه وبين آل سلمان من جديد بما لا يترك مجالاً للشك بأنه سوف تتم تنحيته أو تصفيته كما هو المعتاد في السياسة السعودية التي لا تعرف للنقاش ولا للحوار سبيلاً.

إن اشتداد الازمة بين المحمدين محمد بن نايف ولي العهد ومحمد بن سلمان ولي ولي العهد سوف تكون لها تداعيات خطيرة على الداخل السعودي والمنطقة لانها سوف تفرز نتائج لها تأثيراتها على الجميع فاذا انتصر محمد بن نايف في هذا الصراع واستطاع أن يفرض نفسه كلاعب له تأثيره وكلمته في الحكم وادارة السياسة السعودية فإنه سوف تقوى شوكته ويستقوي انصاره والجبهة التي يمثلها والتي تقف بالمرصاد للإيقاع بآل سلمان وكذلك سوف يكون لانتصاره تأثير على من يؤيده في المنطقة اقليمياً وسوف يكون لذلك تأثيرات مهمه على السياسية الخارجية للمملكة وكذلك في الداخل السعودي سوف تشتعل صراعات بين ابناء العمومة للأخذ بالثأر وتسنم المناصب المهمة.

واما اذا انتصر محمد بن سلمان الحدث فإن لذلك نتائج اخطر واكثر ضرراً لانه سوف يكون انتصار الغر الذي لا يعرف كيفية التعامل مع هذا الانتصار بدراية وعقلانية بل سوف يكون دافعاً للتمادي أكثر والتوغل في وحل العنجهية والطغيان سواء على شعب المملكة وبالخصوص الشيعة منهم وسواء على المنطقة في اليمن والبحرين ودعم الارهاب بشكل اكبر للاضرار بمناطق الصراع واشعال الفتن وابراز العضلات على دول الجوار وخصوصاً تلك التي لا تؤيد السياسة السعودية في المنطقة.

على أية حال فإن الازمة التي خلقتها السعودية على جارتها قطر والتحشيد الذي تحاول أن تقوم به لن يمر بسلام بل ربما أنه سوف يحرق اصابع من اثار واشعل هذه النار قبل أن يحرق الآخرين، ويمكن القول بجرأة أن الايام القادمة حبلى بالاحداث التي سوف تحرك الداخل السعودي بشكل مؤثر وحساس ولكن كل ذلك يعتمد على شدة الفعل الذي سوف يقوم به بن نايف ونوع رد الفعل الذي سيقابله به بن سلمان.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here