كنوز ميديا – لم يُوقف دوران عجلة الزمن أطماع الصهاينة في تكريس سيطرتهم على القدس المحتلة، بما يخدم الأساطير التلمودية. أطماع تبدو أكثر وضوحاً بعد مرور (50) عاماً على نكسة يونيو/حزيران سنة 1967، في ظلّ مراوحة المنتكسين الجدد من العرب اللاهثين وراء “العم سام”، على أمل كسب ود ربيبة القوى الغربية الاستعمارية، وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي أجواء ذكرى النكسة، علت الأصوات الفلسطينية لجهة وقف الرهان على واشنطن، ومشروع التسوية الذي تستغله للتعمية على حرب الاستيطان، والتهويد الآخذة في التصاعد.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين شددت على ضرورة التوقف عن الرهان على المفاوضات العبثية، مؤكدة أن الخيار الوحيد الناجع في مواجهة عربدة الاحتلال هو خيار المقاومة، والكفاح الوطني.

وجددت الجبهة دعوتها إلى التخلي الكامل عن اتفاق أوسلو، وكل ما ترتب عليه سياسياً، واقتصادياً، لما له من مفاعيل كارثية على القضية والحقوق الفلسطينية المشروعة والثابتة.

صورة لجنود صهاينة لدى احتلال القدس

وإذ حذرت من خطورة مقررات مؤتمر الرياض الأخير، طالبت بالعمل الفوري من أجل التصدي لمخرجات تلك القمة عبر تشكيل أوسع تحالف شعبي عربي يجمع كل القوى التقدمية الطامحة للتحرر، والانعتاق من رقبة الإمبريالية، ومشروعها الصهيوني في المنطقة.

وأضافت “ما من شك في أن قمة الرياض هدفت إلى حرف التناقض الرئيسي في المنطقة مع الكيان الغاصب، وجعله مع إيران، والشروع في تشكيل تحالف للنيل من قوى المقاومة، والممانعة تحت شعار محاربة الإرهاب”.

ومن جانبه، أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. أحمد بحر أن كل إجراءات التهويد التي تعتمدها حكومة العدو لن تفلح في طمس الهوية الإسلامية لمدينة القدس، ولن تزور التاريخ العربي فيها.

وأضاف ” بلا شك؛ فإن الاحتلال يعلم أن عمره على هذه الأرض قد بات قريباً من النهاية؛ لذا فهو يلجأ لمحاولات تكريس وجوده عبر إقرار المزيد من إجراءات تهويد المدينة، وتكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك”.

وشدد بحر على أن جميع الحقائق التاريخية الصحيحة لم تثبت أي حق لليهود في القدس، ولا حتى في أي شبر من أرض فلسطين المباركة بخلاف ما يزعم الصهاينة، وهو ما عززه قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” الصادر في 18 من أكتوبر/تشرين أول من العام المنصرم، والذي أكد أن المسرى الشريف هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ولا ارتباط لليهود به.

ومن جانبها، رأت “الجبهة الديمقراطية” أن المخاطر الداهمة تستدعي في هذه المرحلة تجميع عناصر القوة الكاملة للشعب الفلسطيني، بدءاً من إنهاء الانقسام، مروراً بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وصولاً إلى إعادة الفاعلية لمؤسسات “منظمة التحرير” على أساس برنامج نضالي موحد يوفر عوامل الصمود في مواجهة الاحتلال والاستيطان والتهويد.

وفي السياق، لفت أمين عام المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي إلى أن وتيرة الاستيطان في الضفة المحتلة قد ارتفعت بعد توقيع اتفاقات التسوية أكثر مما كان عليه الحال خلال الحروب.

وأوضح “البرغوثي” في معرض حديثه إلى أن عدد المستوطنين داخل الضفة زاد من (111 ألف) إلى (750 ألف) بعد اتفاق أوسلو.

وتابع القول “من الحقائق المزعجة أنه وبعد مرور 50 سنة على النكسة، باتت إسرائيل تخصص قرابة 42% من أراضي الضفة لغايات التوسع الاستيطاني”.

وتفضح هذه المعطيات تقصير المستوى الرسمي العربي الذي وصل في محطات قريبة حد التآمر على القضية الفلسطينية.

المصدر مو قع العهد الاخباري

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here