بغداد / كنوز ميديا-اعلن قيادة شرطة محافظة واسط، اليوم السبت،عن اعتقال الخلية المسؤولة عن التفجيرات التي طالت المحافظات الجنوبية مؤخراً التي اطبق عليها تنظيم القاعدة ( غزوة الجنوب )، وأكدت على أهمية تفعيل العمل الاستخباري، فيما عدت أن “عسكرة” المجتمع وقطع الطرق تشكل “رسالة تشجيع للإرهابيين”.

وقال قائد شرطة واسط اللواء رائد شاكر جودت خلال مؤتمر صحافي عقده، في مقر قيادة الشرطة بمدينة الكوت، (180 كم جنوب العاصمة بغداد)، اليوم،: إن “المرحلة الحالية لا تتطلب عسكرة الشارع إنما العكس ضماناً لعدم إثارة المواطن بل ولا حتى العدو”، مبينا أن “الشرطة ركزت في هذه المرحلة على تفعيل الجهد الاستخباري المدني وليس العسكري، وكان من ثمار ذلك الكشف عن خلية إرهابية مكونة من سبعة أشخاص مسؤولة عن التفجيرات التي طالت المحافظات الجنوبية مؤخراً وعرفت باسم غزوة الجنوب”.

وأضاف جودت، أن “سبعة أشخاص كانوا موقوفين في تسفيرات الكوت، بقضايا مختلفة، غير إرهابية، كانوا يديرون أكبر شبكة إرهابية تخطط لاستهداف المحافظات الجنوبية بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة”، مشيرا إلى أن “الوصول إلى تلك الخلية تم من خلال الجهد الاستخباري المدني الذي بدأ يتحرك سريعاً وبوسائل نوعية، في تتبع الأهداف لحين وقوعها بأيدي رجال الأمن في مدة زمنية قصيرة جداً”.

وأوضح قائد شرطة واسط، أن تلك “الشبكة كانت تعمل في أكثر من مكان وهي المسؤولة عن التفجيرات الأخيرة التي شهدتها محافظات واسط وميسان والديوانية والمثنى”، لافتاً إلى أن “أفراد المجموعة اعترفوا بأعمالهم وسعييهم لزعزعة الأمن في المحافظات الجنوبية وهم رهن الاحتجاز حالياً”.

وعد جودت، أن “العمل النوعي هو أساس النجاح”، مؤكدا أن “وجود الحواجز في الشوارع العامة وأمام مراكز الشرطة والمباني الأخرى يشكل رسالة تفيد الإرهابيين وتعطيهم إشارات تدل على خشيتنا منهم في وقت يجب أن نذهب إلى أبعد مكان لمطاردة الإرهاب”.

وتابع قائد شرطة واسط، لذلك “تم فتح الشوارع المغلقة في الكوت ورفع الحواجز منها”، لافتا إلى أن “علاقة شرطة المحافظة تشهد تطوراً مطرداً مع السلطتين التشريعية والتنفيذية فيها، طالما أن الهدف واحد والمصير واحد، يتمثل بحماية المواطن الواسطي وخدمته من خلال بسط سلطة القانون”.

وكان قائد شرطة واسط الجديد، اللواء رائد شاكر جودت، قد أوعز بفتح الشوارع المغلقة بالمحافظة، بعد يوم واحد من مباشرته مهامه، مبيناً حينها أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى “الحفاظ على الأمن والنظام”، متعهداً بتنفيذ خطط “جديدة مرنة ومحكمة وقابضة على العناصر الإرهابية”.

ودعا جودت، الجميع إلى “تحمل المسؤولية وعدم الاصطياد بالماء العكر لأن قضية الأمن جوهرية وتهم أبناء المحافظة كافة”، مؤكداً أن “التقاطعات قد تؤدي إلى خسائر كبيرة للأطراف كافة”.

ونظمت قيادة شرطة محافظة واسط، في (الـ20 من آب 2013 الحالي)، المؤتمر السنوي لعشائر المحافظة الذي أقيم تحت شعار “عشائرنا العريقة نستلهم منها القوة والعزيمة” لكنه تعرض لـ”الإرباك” نتيجة انقطاع التيار الكهربائي في القاعة التي أقيم فيها، مما دفع الحضور لمغادرة المكان نتيجة الحرارة العالية، وعده البعض “رسالة لإفشال عمل قائد الشرطة”.

وكان مجلس محافظة واسط نفي، في (السادس من آب الحالي)، علمه المسبق بإعفاء قائد الشرطة (السابق)، اللواء حسين عبد الهادي، من منصبه، وتعين اللواء رائد شاكر جودت بدلاً عنه “رافضاً آلية التعيين التي تمت بقرار مركزي من بغداد دون علم المجلس”، وهدد باللجوء الى المحكمة الاتحادية للطعن بقرار تعيين القائد الجديد.

لكن المجلس، تراجع، عن قراره بعد استتباب الأمن في المحافظة خاصة خلال عيد الفطر الماضي واستقرار المحافظة أمنياً دون تسجيل خروق منذ مجيئه وحتى الآن.

يشار إلى أن اللواء رائد شاكر جودت كان قائدا لشرطة محافظة كربلاء وثم عين قائد شرطة واسط سنة 2011 ومن ثم عمل مدير للإدارة في جهاز المخابرات العراقي قبل ان يقيله رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي في عام 2011.

يذكر أن محافظة واسط، ومركزها مدينة الكوت، كانت تصنف ضمن المحافظات المستقرة أمنياً لكنها بدأت تشهد في المدة الأخيرة أحداثاً مسلحة وهجمات بسيارات مفخخة كان آخر تفجير يوم الاثنين ( 29 تموز 2013 ) حيث انفجرت سيارتين مفخختين قرب مرآب بغداد في الكوت واسفر انفجارهما عن مقتل وإصابة 44 شخصاً بين عدد من أفراد الشرطة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here