ذكرت صحيفة “القبس” الكويتية، ان مصادر عراقية واسعة الاطلاع كشفت “ان العراق والولايات المتحدة الأميركية يضعان اللمسات الأخيرة على إنجاز اتفاق بينهما يقضي بإقامة قاعدة عسكرية أميركية في العراق”.
ووفق المصادر نفسها، فإن القاعدة العسكرية الأميركية، “ستساهم في التصدي لتنظيمات (القاعدة) التي يتنامى نشاطها في أنحاء العراق، بينما تبدي الأجهزة الأمنية والعسكرية العراقية عدم قدرة على مواجهة تصاعد هذا النشاط واتساع رقعة العمليات الإرهابية”.
ووفق الخبراء، فإن “عدد أعضاء تنظيم القاعدة في العراق قدر بين عامي 2007 و2008 في ذروة العمليات الإرهابية ضد القوات الأميركية والعراقية بحوالي 5 آلاف عنصر، غالبيتهم من غير العراقيين وصل الآن الى حوالي 20 ألفاً أغلبهم عراقيون، بحيث أصبح تنظيم القاعدة في العراق محليا”.
ووفق المصادر العراقية التي تحدثت لــ “القبس”، فإن “رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي تشعر حكومته بالقلق من تنامي عمليات القاعدة وبخطورة الوضع الأمني، أوفد الى واشنطن وفدا أمنيا ــ سياسيا رفيعا، يضم مستشاره السياسي طارق نجم عبدالله، وهو قيادي في حزب الدعوة الذي ينتمي إليه المالكي، ووزير الأمن الوطني فالح فياض اضافة الى وزير الخارجية هوشيار زيباري الموجود بالفعل في العاصمة الأميركية”.
واشارت الصحيفة الكويتية الى ان الوفد العراقي مع سيبحث المسؤولين الأميركيين “تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية بين البلدين، ومنها الجانب الأمني في الصميم” وفق تعبير المصادر العراقية التي أشارت الى ان التركيز على “إنشاء قاعدة أميركية معززة بالطائرات من دون طيار، وأجهزة خاصة بكشف الارهابيين وتعقبهم، بالإضافة إلى تدريب الكوادر العراقية التابعة للمنظومة الأمنية”.
وذكرت ان ” هذه الخطوة التي تلجأ إليها حكومة المالكي أثارت الدهشة والاستغراب، حيث تبرر أوساطها بأن تهديد القاعدة قد أصبح على درجة من الخطورة تهدد العراق الذي لم يجد حيالها سوى استقدام القوة الأميركية مجدداً إلى أراضيه”.
ورداً على سؤال عن مصير “الحصانة” التي كانت واشنطن قد طلبتها لقواتها التي تبقى في العراق ورفضتها بغداد قبل عامين، فانسحبت تلك القوات بالكامل يومها، قالت المصادر العراقية ان الوضع يختلف الآن، وان القوة الأميركية ستمنح الحصانة “فالضرورة تبيحها”.
بموازاة الوضعين الأمني والسياسي المتحركين بارتباك على الساحة العراقية، تثير الدهشة بعض المعلومات التي توافرت لدى “القبس” من مصادر معنية، ومفادها أن أعداد عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي في ازدياد مطرد، وبشكل يثير الاستغراب ويستدعي التنبه إلى مخاطر أكثر دموية وعنفاً.
المصادر أوضحت أن عدد أعضاء القاعدة خلال عامي 2007 و2008 لم يتجاوز خمسة آلاف عنصر من جنسيات عربية، بينما بلغ عددهم راهناً نحو 20 ألف عنصر أغلبيتهم من العراقيين.
هذا التنامي عزاه أكثر من مصدر معني وأكاديمي في اتصالات هاتفية أجرتها “القبس” إلى الشحن الطائفي الذي تسبب، أيضاً، في ما يشبه التماهي بين أعضاء القاعدة وأتباع النظام السابق، بمن فيهم ضباط في الجيش والاستخبارات من ذوي الكفاءات العسكرية والاستخبارية.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here