كنوز ميديا / تقارير

مع كل اطلالة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، يعيش الكيان الاسرائيلي هاجس التهديدات التي سيطلقها “الصادق” كما يقولون. تهديدات الامين العام لحزب الله في اطلالته الاخيرة ضربت الثقة كلياً بين القيادة العسكرية والإستخبارات الأمنية الاسرائيلية مما دفع الناطق الأسبق بلسان الجيش الإسرائيليّ، الجنرال آفي بنياهو للقول إن “حزب الله ونصر الله حافظا لسنين طويلةٍ على مستوى عالٍ من المصداقية وعندما يُهددان يُصدّقهما الجمهور في إسرائيل والعالم”.

ويرى بنياهو في مقابلة أجراها مع موقع “والاه” العبري والتي تمحورت حول الحرب النفسيّة الدائرة وبوتيرةٍ عاليّةٍ بين الکيان الإسرائيلي وحزب الله، بأنّ حزب الله يتقن جيداً الحرب النفسية وقد سبق الجيش الإسرائيليّ بأشواط في هذه الحرب، قائلا إنّه قبل “20 عامًا، وضع حزب الله مصوِّرًا حربيًا في كلّ وحدةٍ عسكريّةٍ، ليُشارك في الهجمات على مواقع جيش لبنان الجنوبيّ، الذي كان يقوده العميل أنطوان لحد، ويوثق السيطرة عليها، لافتًا إلى أنّه خلال وقتٍ قصيرٍ كانت الصور تنتشر في أنحاء العالم، وكانت تُحرج إسرائيل”.

وأضاف بنياهو، أن مصداقية الامين العام لحزب الله وعناصره تلعب دوراً مهماً في هذه الحرب قائلاً إن “حزب الله ونصر الله حافظا لسنين طويلة على مستوى عالٍ من المصداقية، وعندما يهددان يصدّقهما الجمهور في إسرائيل والعالم”. وكنموذج على المصداقية التي تحلى بها السيّد نصر الله في حربه النفسيّة على الکيان الإسرائيلي، أورد بنياهو العديد من الأمثلة، منها إعلان الأمين العام لحزب الله اعتقال العقيد إلحنان تننباوم، وتعهّده بإطلاق الصواريخ إلى ما بعد بعد حيفا، وبعدها أطلق صواريخ إلى الخضيرة وقيسارية. وتناول أيضًا خطاب نصر الله الشهير عن استهداف سفينة “ساعر” بالصواريخ، في لحظة الحقيقة، عندما كانت تُرابط خلال حرب لبنان الثانية بالقرب من بيروت، مشدّدًا على أنّ الجمهور والعالم يصدق تهديدات نصر الله وحزب الله”.

وفي سياق متصل أكد رئيس مركز أبحاث الأمن القومي والإعلام في جامعة ارييل، رون شلايفيرن للموقع نفسه أن خطابات الامين العام لحزب الله وبشكل خاص في الفترة الاخيرة كان لها أثر كبير على الداخل الاسرائيلي قائلاً إنّ “مفاعيل خطابات الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله لم تقتصر على معنويات الجمهور الإسرائيليّ وجنوده، بل كان لها أثرها الفعال أيضًا على صنّاع القرار السياسيّ والأمنيّ في تل أبيب”.

ورأى شلايفر أن نصرالله لفت أنظار الكيان الاسرائيلي تجاه الحرب النفسية قائلاً إنّه “بفضل نصر الله فهمنا أنّ الحرب النفسيّة مهمة، وأنّ حرب القذائف والغارات ليست هي حصرًا ما يحسم المعركة”.

وأضاف أن الامين العام لحزب الله يضع مجهوداً كبيراً من اجل اتقان حربه النفسية على “إسرائيل”، قائلا إن “نصر الله يركز على الحرب النفسية أكثر من العسكرية كونه لا يملك القدرات التي نمتلكها، والفكرة الأساسية التي تقوم عليها (الحرب النفسية): إذا لم تكن قادرًا على التأثير على بندقية عدوك، عليك أنْ تؤثر على الإصبع الذي يضغط على الزناد. وفي هذه القضية بالذات نصر الله ممتاز”.

وأضاف شلايفر أنّ الافلام الجيدة التي يصدرها كلٌ من حزب الله وحركة حماس تلعب دوراً فعالا أيضا في هذه الحرب النفسية، قائلاً إن “حزب الله وحماس يحرصان من خلال أفلامهم المعدة جيداً على إخضاع عناصرهما لعملية إعدادٍ شاملٍ في هذا المجال، ويطلقان خطابات مدوية وكجزءٍ من منهج هجوم، وعندما لا ترد عليهما تبدو كطرفٍ مهزومٍ”.

وكنموذج على اتقان عناصر حزب الله الاعلامية لفن الحرب النفسية قدم شلايفر أمثلة منها “في بداية تشرين الثاني 2016 أجرى حزب الله استعراضاً عسكرياً في مدينة القصير السورية المحاذية لمنطقة حمص والتي تشرف على الحدود السورية – اللبنانية، حيث كان يهدف الى ابراز التغير الجوهري الذي مرّ به حزب الله في السنوات الأخيرة، وتحوله الى تنظيم شبيه بالجيش، يعرف كيف يخوض عمليات كومندو بخلايا صغيرة لكن ايضًا معركة برية متداخلة عبر استخدام منظومات اسلحة متطورة تابعة لجيش حديث”.

اذا هذه التصاريح تشكل نموذجاً مهماً للوضع الداخلي الذي يعيشه الکيان الإسرائيلي مع كل خطاب للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي يتقن فن الحرب النفسية، والذي حطَّم من خلال تهديداته الخط الدفاعي الأول للجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية، وأفرغ كل موازين الردع الإسرائيلية من قوتها العسكرية.

المصدر / وكالات 

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here