كنوز ميديا :: تقارير

 

أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان ميشيل فورست، أن النظام البحريني يمارس “اضطهاداً ممنهجاً وقمعاً” ضد المواطنين الشيعة، نافياً تهم “الإرهاب وغسيل الأموال” التي يوجهها النظام للشيعة. وانتقد فورست في تقرير موسع، “التضييق المتواصل على نشطاء حقوق الإنسان في البحرين، وفي مقدمتهم رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب، والمدافع الدولي عن حقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان”. وشدد على أن “التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين ومنعهم من السفر، يعد بمثابة إستراتيجية ذات دوافع سياسية لمنعهم من المشاركة في الفعاليات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، ويصنف ضمن الأعمال الانتقامية لممارستهم أنشطتهم وحقوقهم وتعاونهم مع الأمم المتحدة وآلياتها”. وتطرق التقرير في الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إلى “الاضطهاد الممنهج وقمع الشيعة في البحرين”، بما في ذلك، حل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي وصفها بـ”الجمعية الإسلامية الوطنية”، وكذلك إغلاق المنظمات الدينية، إضافة للقيود المفروضة على ممارسة الخمس وصلاة الجمعة والتجمع السلمي، ومضايقة رجال الدين الشيعة، وسحب جنسية آية الله الشيخ عيسى قاسم وغيره من الشيعة. وذكر التقرير أن المقرر الخاص وخبراء مستقلين آخرين من الأمم المتحدة، أعربوا عن قلقهم إزاء “موجة مكثفة من عمليات الاعتقال والاحتجاز والاستدعاء والاستجواب وتوجيه تهم جنائية ضد العديد من رجال الدين الشيعة والمنشدين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السلميين” ما له تأثير سلبي على حماية حقوق الإنسان الأساسية في البحرين. وقال إن هناك “مجموعة واسعة” من التهم الموجهة ضد الشيعة، بما في ذلك “تجمع غير قانوني، والتحريض على كراهية النظام، وغسيل الأموال، والأعمال الإرهابية”، فيما يتعلق بتجمعاتهم السلمية والتجمعات الدينية والتعبير السلمي عن معتقداتهم ووجهات النظر والآراء المعارضة، التي وصفها الخبراء بأنها “اتهامات لا أساس لها من الصحة، ويتم استخدامها للتغطية على الاستهداف للشيعة في البلاد”. وذكر المقرر الخاص أن “هذه التهم لا ينبغي أن تستخدم كذريعة لتقييد حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي وحرية الدين أو المعتقد”، مشيراً إلى عدد من الانتهاكات والرسائل الموجهة إلى حكومة البحرين والردود عليها. ولفت المقرر انتباه مجلس حقوق الإنسان إلى قرار 24/24 الذي يدعو الدول إلى ضمان الحماية الكافية من الترهيب أو الانتقام للتعاون مع الأمم المتحدة، وآليات وممثليها في مجال حقوق الإنسان؛ وقرار مجلس حقوق الإنسان 22/6، الذي ينص على الحق في “الوصول دون عائق إلى الهيئات الدولية والتواصل معها، لاسيما الأمم المتحدة وممثليها وآلياتها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان، والإجراءات الخاصة بها، والاستعراض الدوري الشامل وهيئات المعاهدات، وكذلك آليات حقوق الإنسان الإقليمية”. ومن بين جملة الانتهاكات “الاعتقال التعسفي والاحتجاز والرسوم والنيابة العامة، وفي بعض الحالات التعذيب وسوء المعاملة، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان، لممارسة حقهم في حرية التعبير”. إضافة إلى “اعتقال واحتجاز المدافعة عن حقوق الإنسان زينب الخواجة، جنبا إلى جنب مع ابنها البالغ من العمر 15 شهرا، والاعتقال التعسفي والاحتجاز والتهم الموجهة إلى نبيل رجب، فضلا عن مداهمة منزله ومصادرة لمعداته الإلكترونية الشخصية”. وأيضاً تطرق إلى “التدابير المتخذة ضد جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، بما في ذلك حلها وحجب من موقعها على شبكة الانترنت”. وأشار التقرير إلى “فرض حظر على سفر المدافعين عن حقوق الإنسان، من بينهم حسين رضي، أحمد رضي، ابتسام الصائغ، إبراهيم الدمستاني، عبد النبي العكري، محمد التاجر إيناس عون، نضال السلمان، انتقاماً منهم لتعاونهم مع الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان”. وأعرب عن قلقه من أن “الغالبية العظمى” يصنف حظر السفر عليهم “ضمن الأعمال الانتقامية” لممارستهم حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، وحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات فيما يتعلق بالعمل في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك في السعي للتعاون مع الأمم المتحدة وآلياتها.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here