كتب / جمال رابعة…

طالما كانت اولى الاستهدافات للمشروع المعادي، هو عزل وفصل ايران عن سورية، حيث بدأت بالوسائل السياسية المباشرة مع القيادة السورية دون ان يتحقق ما يصبو اليه ذاك الحلف وصولا لاستخدام واستثمار الارهاب الدولي تحت مسمى ثورات الربيع العربي، هذا ما حلم به باراك اوباما وما تحقق، من هنا نفهم حالة التهليل والترحيب من كل القوى المعادية للدولة السورية بدعم الرئيس الامريكي دونالد ترامب بطرحه للمناطق الامنة وما وصول مايك بومبيو مدير وكالة المخابرات المركزية الى انقرة كأول عاصمة يزورها بعد توليه منصبه وزيارة رئيس الاركان الامريكي الى تركية والمكالمة الهاتفية التي استغرقت حوالي 45 دقيقة بين ترامب واردوغان كلها كانت كفيلة لوضع سلم التموضع الجديد لدكتاتور انقرة بالحضن الامريكي, وكذلك الكلمة التي ألقاها دكتاتور أنقرة اردوغان خلال مراسم افتتاح مشاريع خدماتية في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، في معرض تقييمه لمستجدات عملية “درع الفرات” التي اوشكت على السيطرة على مدينة الباب بريف حلب من تنظيم “داعش”. (بمسرحية استلام وتسليم بين داعش واردوغان) وقال أردوغان “بعد هذه المرحلة سنتجه نحو منبج، وفي حال توصلنا إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وقوات التحالف الدولي والسعودية وقطر سننتقل إلى تطهير الرقة من داعش

وأعلن بوق بني سعود الجبير استعداد بلاده لإرسال قوات إلى سوريا لمكافحة التنظيم المتطرف بالتعاون مع الولايات المتحدة.

وقال في تصريحاته لصحيفة “زود دويتشه تسايتونج”، “إن المملكة العربية السعودية ودولا أخرى بالخليج أعلنت عن الاستعداد للمشاركة بقوات خاصة بجانب الولايات المتحدة، وهناك بعض الدول من التحالف الإسلامي ضد الإرهاب والتطرف مستعدة أيضا لإرسال قوات”.وتابع قائلا “سوف ننسق مع الولايات المتحدة بشأن الخطة.

بوق بني سعود عادل الجبير، في تصريحات لصحيفة ألمانية الثلاثاء، إنه يتعين على الأسد التنحي من منصبه بالرغم من كل التقدم الذي حققه.وأوضح أن “الحل الوحيد هو تصعيد الضغط على النظام، وإلا سنعيش لسنوات عديدة أخرى نعاني من حرب العصابات السورية”.

من خلال ماتقدم يؤكد بما لايدعوا للشك بأن هذه النوايا هي استكمال للعدوان على الدولة والشعب السوري، وارى جوهر ذلك هو امتداد لسياسة اوباما الخارجية واخص هنا بالذكر الملف السوري والحرب المعلنة على سوريا وشعبها من قبل الحلف المعادي الغرب الاطلسي تتقدمهم واشنطن ودكتاتور انقرة بتمويل بني سعود

فلا خلاف بين جمهوريتين ديموقراطيتين بما يخص السياسات الخارجية لان الذي يحدد السياسة هم ادارة وليس رئيس.

من هنا نرى الازدواجية في السياسة الاميركية على عكس مايدعون محاولة منهم لمحاربة الارهاب الدولي داعش والنصرة والتي هي صناعة الاستخبارات الامريكية والبريطانية, فهم يعادون ويصعدون سياسياضد القوى الفعلية التي تحارب الارهاب الدولي كدولة السورية وايران وحزب الله وروسيا الذي يريد ان يحارب داعش، وجب عليه الاعتماد على قوى اقليمية ذات ارادة حقيقية لمحاربة الارهاب الدولي المؤهل لذلك، والذي يقوم بمحاربة حقيقية للارهاب الدولي هو الجيش العربي السوري.

اذا كان هناك نية صادقة لترامب وأشك في ذلك، عليه التوجه والتنسيق الكامل مع الدولة السورية، والجيش العربي السوري هو الفيصل لتحقيق ذلك ونحن مع كل جهد صادق وشفاف في محاربة الارهاب الدولي كداعش والنصرة ومن يعتنق الوهابية فكرا وممارسة, لكن الواقع والتصريحات غير ذلك ما نراه مزيدا من العدوان على سورية وشعبها، ومانفاق ترامب إلا استكمالاً لحلقات نفاق من سبقوه .

اهم مرتكزات العدوان على سوريةاليوم ، مايتم تحت ذريعة الحرب على الارهاب بجيش من المرتزقة معظمهم وبكل اسف (سوريون) دعاهم الجيش التركي ونظمهم من المهجرين داخل تركيا والموجودين في معسكرات وتجمعات ومخيمات حضرت لهذا الهدف، فرضتها ظرف الحرب وبتدريب وامداد عسكري تركي وتمويل بني سعود وتخطيط الادارة الامريكية.

المتحدث باسم ترامب أكد وجود موافقة من ملك بني سعودعلى هذا التوجه أثناء مكالمة جرت بينه وبين ترامب ، وتعني هذه الموافقة استعداد بني سعود لتحمل التكاليف الكاملة “من أجل البقاء”، تطبيقاً لمعادلة ترامب: “أموالكم مقابل بقاؤكم”، لكن الواضح بين طيات الخطة التركية يفسر بأن ادارة ترامب تسعى لإعادة تجميع حلفاءها في الخليج وسورية مقابل موسكو (ايران وسورية).

ختاما اقول ان سوريا لن تكون الا مقبرة للغزاة امريكان وأتراك وخونة وطن والجيش العربي السوري والقوات الصديقة والرديفة لهم بالمرصاد

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here