كتب / مهدي المولى …

للاسف الشديد  منذ 14 عاما والسياسيون العراقيون كل واحد منهم له اسلوبه وخطته وبرنامجه المتضاد مع اسلوب وخطة برنامج الآخرين وثمرة ذلك هي الفوضى والفساد الاداري والمالي والارهاب والارهابين  وسوء الخدمات

منذ سنوات والمسئولون العراقيين  يتنافسون في طرح المبادرات والتسويات المختلفة ما ان يقوم هذا المسئول بطرح مبادرة الا وسارع كل واحد من هؤلاء المسئولين  بطرح مبادرة خاصة به وكل واحد يعتبر  مبادرته هي الصحيحة وعلى الاخرين القبول بها وانها التي تنقذ العراق وتحرره  وتبنيه وتطوره وهي التي تنقذ العراقيين وتحقق طموحاتهم ومستقبلهم ويتهم الآخرين  بالعمالة والخيانة وعند التدقيق في حقيقة مبادرة اي مسئول يتضح  لك بصورة واضحة انه لا يريد شي سوى مصلحته الخاصة سوى مواجهة الآخر والاساءة اليه خوفا من الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا وبالتالي حرمانه من المال الحرام الي هدفه الاول والاخير   وتبدأ طرح هذه المبادرات قبل  وتكثر قبل فترة من الانتخابات  الهدف منها تسقيط الآخر وتنظيف نفسه وبعد انتهاء الأنتخابات يبدأ الصراع على النفوذ الاكبر على المنصب الذي يحصد منه مالا اكثر

وهكذا تخلوا عن الشعب الذي يكتوي بنيران فسادهم وارهابهم التي حولت العراق الى جهنم بل اشد هولا من جهنم فقر جوع حرمان ظلم  مرض  اهانة احتقار فوضى لا قانون ولا مؤسسات قانونية عاد العراق الى جاهلية وعشائرية ابي سفيان في الوقت نفسه نرى المسئولين يعيشون حياة مرفهة منعمة بذخ واسراف وتبذير لم يعشها اي لص الان ولا في الماضي في كل مكان  حتى انهم فاقوا فساد وموبقات ال سعود وخلفاء ال عثمان   قصور شامخة في كل بلد وجواري من كل الالوان وحفلات واحتفالات وليالي ملاح لا مثيل لها في كل التاريخ اكثر من نصف ميزانية العراق رواتب وامتيازات ومكاسب خاصة لهم ولمن حولهم من غلمان وجواري اما النصف الآخر فيسرق من قبل حمايتهم والمقربين منهم بطرق مختلفة طبعا لهم حصة معينة لهذا لم تبن مدرسة ولا مستشفى ولا معمل ولا جامعة ولا مزرعة طيلة 14 عاما نعم انهم فتحوا المجال لبناء الجوامع والمساجد  واي مساجد راقية كلفتها ملياراتها لو استخدمت نصف كلفة المسجد الواحد لتمكنا من بناء ثلاثة مدارس وجامعة ومستشفى حديث وعند التدقيق في هذه الظاهرة يتضح لك ورائها المسئولين وبعض اتباعهم  من اجل الحصول على المال حتى اصبحت بناء المساجد من  الوسائل المهمة لسرقة اموال العراقيين ونشر الفساد وهذه الوسيلة استخدمها الطاغية المقبور صدام  يظهر ان  المجموعة التي التفت حول صدام  في سرقة اموال العراقيين باسم الدين وبناء المساجد هي نفسها التفت حول الساسة الجدد واستمروا في تلك الوسيلة

لهذا نرى الفساد يزداد ويتفاقم ويتغول الفاسدون وتصبح لهم اليد الطولى  في طول البلاد وعرضها ومن القمة الى القاعدة  لا قدرة لاجهزة الدولة المختلفة بما فيها رئيس الحكومة ان يتخذ اي اجراء ضد هؤلاء الفاسدين وانقاذ الناس من نيران فسادهم

مثلا ان رئيس الوزراء قال ان هناك عصابات تستولي على اراض  ملك للدولة للمواطنين وبيعها  الى المواطنين   لكنه لم يتخذ اي اجراء ضد هؤلاء المفروض قبل ان يقول ذلك يلقي القبض عليهم ويعرضهم للعراقيين ثم يصدر بحقهم حكم الاعدام ويصادر اموالهم المنقولة وغير المنقولة اما ان يكتفي بنشر الخبر فقط بدون اتخاذ اجراءات صارمة ضد هؤلاء ومن ورائهم دليل على ضعف الحكومة بل دليل على ان الحكومة مشاركة متواطئة مع هؤلاء وان عليهم الاستمرار

وهناك  تصريح لرئيس اللجنة الامنية البرلمانية يقول  ان مدير احد فروع الكمارك الحدودية يحصد يوميا عن طريق الرشوة خمسين مليون دينار  السئوال كم يحصل معاونه بقية الموظفين والعاملين في هذا الفرع انه لم يتطرق الى ذلك  السئوال  ما هي الاجراءات التي اتخذها رئيس اللجنة الامنية  لم يتخذ اي اجراء بحق هذا المرتشي الفاسد

اليس هذا دليل على ان الفساد مستشري  هو السائد وان الفاسدين هم الذين يتحكمون في البلاد والا  ما الذي يمنع المسئولين من اتخاذ الاجراءات بحق عصابات السرقة والتجاوز على  اموال الدولة والمواطنين

السؤال ما هو الحل   ترك الامور على عواهنها يعني  ترك العراق والعراقيين وقودا  للحرامية والفاسدين واهل الرذيلة

لهذا يتطلب من المسئولين الشرفاء المخلصين من توحيد الجهود ووضع خطة لمواجهة الفساد والفاسدين ووضع عقوبات صارمة بحق هؤلاء اللصوص الفاسدين اخفها الاعدام ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة

فأين اهل الشرف  والكرامة  من المسئولين الذين لا تأخذهم في الحق لومة لائم

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here