كنوز ميديا / وكالات

بالتزامن مع تواصل الجرائم السعودية اليومية بحق الشعب اليمني، حذرت عدد من المنظمات الانسانية التابعة للأمم المتحدة من تدهور الأوضاع بشكل كبير في اليمن، مشيرة الى أن ملايين اليمنيين أصبحوا قريباً جداً من الموت بسبب المجاعة ونقص الغذاء.

حيث حذر تقرير جديد صادر عن منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمنجيمي مكغولدريك، أن أكثر من 7 ملايين يمني أصبحوا على حافة المجاعة، نتيجة اشتداد المعارك على الساحل الغربي لليمن منذ قرابة الشهرين، واستمرار السعودية في فرض حصار شامل على الشعب اليمني.

وأضاف المسؤول الأممي أن 7 ملايين يمني باتوا أقرب إلى المجاعة من أي وقت مضى، من بين 17 مليون شخص غير قادرين على إطعام أنفسهم بشكل كاف، وتابع قائلاً: “يساورني قلق بالغ جراء تصعيد النزاع والحشد العسكري في السواحل الغربية لليمن، أكثر من 17 مليون شخص غير قادرين حاليا على إطعام أنفسهم بشكل كاف وأصبحوا مجبرين بشكل متكرر على اختصار الوجبات الغذائية الضرورية، وقد أصبحت النساء والفتيات آخر من يتناول الطعام وبكميات أقل من البقية”.

وأكد المنسق الأممي “يوجد سبعة ملايين يمني لا يعلمون من أين ستأتي وجبتهم التالية وهم أقرب إلى المجاعة من أي وقت مضى”، معتبرا أن التصعيد العسكري المتواصل منذ أكثر من شهر سيكلف المدنيين غاليا وسيفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية في هذا البلد الفقير في ظل القيود المتزايدة على دخول السلع المنقذة للأرواح، بما في ذلك المواد الغذائية الرئيسية، إلى ميناء الحديدة.

وبالتزامن مع تقرير منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تقرير جديد لها، نشر يوم الثلاثاء، من مغبة الموت الوشيك لنحو 1.4 مليون طفل جراء المجاعة في اليمن والصومال وجنوب السودان ونيجيريا.

ودعا مدير اليونيسيف، أنطوني ليك، إلى التحرك سريعا، وقال “ما زلنا قادرين على إنقاذ الكثير من الأرواح”، محذراً في الوقت ذاته من أن 462 ألف طفل من سوء التغذية الحاد والشديد، أي بزيادة تصل إلى ما يقرب من 200% مقارنة بعام 2014، بسبب الحرب المندلعة منذ قرابة العامين على الشعب اليمني.

وكانت منظمة اليونيسيف اعلنت في وقت سابق من الشهر الماضي، أن طفلا يمنيا واحدا على الأقل يموت كل عشر دقائق بسبب سوء التغذية والأمراض، مشيرة الى أن  “معدلات سوء التغذية في هذا البلد هي الأعلى والأكثر تصاعدا من أي وقت مضى، وصحة أطفال البلد الأفقرفي الشرق الأوسط لم تشهد مطلقا مثل هذه الأرقام الكارثية التي نشهدها اليوم”، مشيرة الى أن محافظة صعدة ، تشهد “أعلى معدلات التقزم بين الأطفال على مستوى العالم، إذ يعاني 88 من أصل كل 10 أطفال في المحافظة  من سوء التغذية المزمن في نسبة لم يشهد لها العالم مثيلا من قبل”.

وليس بعيداً عن التقارير الانسانية المتعلقة باليمن، حذر مدير وحدة الطوارئ في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، دومينيك بيرجون، أن من غير المقبول في القرن الـ 211 أن يكون 20 مليون شخص يواجهون خطر الموت جوعاً في مختلف أنحاء العالم، داعياً الى إيجاد حلول للصراعات المسلحة في بعض الدول عبر الطرق السياسية.

وقال بيرجون في تصريحات نقلتها وسائل إعلام بلجيكية اليوم ان هناك أربع مناطق في العالم حالياً يعاني سكانها من الجوع مثل اليمن وجنوب السودان ونيجيريا والصومال، وبين ان”هناك 20 مليون شخص يعانون من نقص حاد في الغذاء  في هذه المناطق ويخشى أن يموتوا جوعاً على مدة الأشهر الستة القادمة”.

ووصف المسؤول الأممي حالة السكان في اليمن بـ “المأساوية”، مؤكداً “أنهم لا يتمكنون من الحصول على الأغذية الأساسية، بل ويضطرون أحياناً  إلى بيع ممتلكاتهم ومواشيهم للحصول على الغذاء”، واكد قائلاً “نحن في منظمة الفاو نشعر بقلق شديد تجاه هذا الوضع”، مشيراً الىأن هذا الوضع هو الأسوأ منذ 20 عاماً.

وبين مدير وحدة الطوارئ في (الفاو) أن العامل الأساسي الذي يؤدي إلى الوصول إلى هذا الوضع هو الصراعات المسلحة، كما يحدث في البلدان المذكورة وتضاف إلى ذلك العوامل المناخية والجوية مثل الجفاف، ودعا بيرجون المجتمع الدولي إلى  العمل من أجل إيجاد حلول للصراعات المسلحة عبر الطرق السياسية، كما يتعين تمكين  وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية من العمل بشكل آمن وتسليم المساعدات الإنسانية بشكل عاجل، كما أشار الى أن  80 بالمائة من الأشخاص المهددين بالجوع هم  من الذين يعتمدون بشكل أساسي في حياتهم على الزراعة.

وتشن السعودية منذ 26 اذار 2015 عدواناً  متواصلاً على الشعب اليمني أدى بحسب احصائيات الأمم المتحدة إلى تدمير هائل في جميع المرافق الخدمية والبنى التحتية في البلاد بالإضافة إلى استهداف المقاتلات السعودية للمدنيين اليمنيين في المدارس والمستشفيات في البلاد، وهو ما دفع بعض المنظمات الحقوقية الدولية إلى اتهام الرياض بارتكاب جرائم حرب واطلاق دعوات متواصلة لمنع تزويد الرياض بالأسلحة.

المصدر / وكالات

AQ

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here