فلسطين بين خبث وتفريط السعودية واطماع الصهيونية!!

0
196 views

كنوز ميديا – مقالات

إن المتتبع للتاريخ العربي منذ احتلال فلسطين وإلى يومنا هذا يشاهد بوضوح الدور السلبي والانبطاحي للسعودية وبعض الدول العربية والخليجية بالخصوص فلو تابعنا تصريحات الساسة الاسرائيليين في العديد من المناسبات وهم يكشفون الواقع والحقائق في ارتباطهم بآل سلول لوجدنا اسماء لملوك ورؤساء بارزين كانوا وما زالت سياساتهم في التطبيع جارية حتى يومنا هذا فلنتابع مع بعضنا بعض التصريحات والاسماء والحقائق التي وردت فيها حول اسرائيل وارتباطها ببعض الساسة العرب والدول العربية:

*ـ فهذا آشر سوسر بروفيسور بالسياسية الاسرائيلية وفي تصريح له في احدى الجلسات التي حضرها قال:

(لننظر إلى لبنان على سبيل المثال في مواجهتها لاسرائيل فهل أن لبنان بقيت عربية تحت الوصاية الاسلامية السنية كما كانوا يخططون لها أم أنها تم امتصاصها نحو السياسة والمنطقة الايرانية الشيعية فنحن الصهاينة مثل السعوديين والمصريين والأردنيين لدينا فكرة أن نبقي لبنان جزء من العالم العربي الضعيف، اليوم اسرائيل هي شريك غريب لأهل السنة والجماعة العرب ضد الشيعة عموماً والايرانيين؟!

ولكن تحالفنا هذا الذي نملكه مع مصر والسعودية والأردن ضد ايران والتأثير الشيعي يمكنني أن أسمّيه تحالف الحزن فالسعوديون والمصريون والأردنيون أقل ثقة بأنفسهم مقارنة بايران وحزب الله حول المستقبلل فعلى سبيل المثال انظروا إلى الرئيس أحمدي نجاد كيف يتكلم واستمعوا إلى نصر الله كيف يتحدث بذلك الجو وتلك الطاقة والثقة العالية بالنفس وهم يقولون إن الوقت هو وقتنا والزمن زمننا .. إن هذا هو وقت الشيعة وزمنهم.

إن أهل السنة والجماعة في تراجع وهم أقل من الثقة المطلوبة كحلفاء لنا ضد ايران، لذلك يمكنني أن اعتبر أن اسرائيل وبهذا الاعتبار هي في ـ تحالف الشجن ـ، إن أهل السنة والجماعة يمكنهم الاعتماد على اسرائيل للوقوف بوجه إيران أكثر مما يمكن لاسرائيل الاعتماد عليهم لنفس الهدف). انتهى كلام سوسر.

فلو أنكم دققتم النظر في هذا الكلام فسوف تجدون أن محور الشر الذي شكلته اسرائيل في تحالفها ضد الاسلام وضد ايران التي تعتبر الحامي الوحيد لفلسطين هم ثلاث دول اساسية احداها تضيق الخناق على الفلسطينين من العبور نحو بر الأمان (مصر)، والاخرى تحتضن اسرائيل وتفتح لها اراضيها وهي مرتع للمخابرات الاسرائيلية لتعبر نحو الوطن العربي من هذه البوابة (الأردن) والثالثة تمول اسرائيل وتعينها اقتصادياً  وتجارياً وحتى عسكرياً (السعودية) وحينما تمت الاستفادة كاملة من هذه البقرات الحلوب الثلاث بدأ التذمر الاسرائيلي منهم .. اقول: لهم الحق فقد آن أوان ذبحهم وتقديم لحومهم إلى الكلاب السائبة.

*ـ وفي مؤتمر عُقد في احدى القاعات الأوربية حضره داني أيالون وزير الخارجية الاسرائيلي في ذلك الوقت وأيضا حضره تركي الفيصل قام الوزير الاسرائيلي بحركة استفزازية تنم عن هدف لاظهار المودة والحنانن المتبادل بين اسرائيل والسعودية حيث ادعى بأن تركي الفيصل يشكك في نزاهة الوزير ويعترض على حضورهه في القاعة وقام بتقديم عرضه عليه وهو أن يقوم بمصافحته على الملأ ليظهر للجميع بأنه لا مشكلة بين السعودية واسرائيل على الصعيد الدبلوماسي وأنه لا يرفض تواجد وزير الخارجية الاسرائيلي في نفس القاعة التي هو فيها، فقام تركي الفيصل بابداء سروره بوجود هذا الوزير للكيان الغاصب وقام بمصافحته على الملأ ليبين للعالم أجمع الوجه الحقيقي للسعودية التي تمنع الدعم عن الحركات المقاومة في فلسطين وتدعم اسرائيل وترحب بها وتحتضنها وتمد يد العون والود إليها.

*ـ وفي لقاء اجراه صحفي اسرائيلي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي المجرم نتنياهو مقتبساً اسألته من اسألة تأتي على الانترنت من اشخاص مختلفين:

ـ ما هو رأيكم ونظرتكم للمملكة العربية السعودية؟ وهل علاقتكم بها جيدة وهل هناك مجالات تعاون بين البلدين؟

نتن: علاقتنا جيدة مع السعودية ونأمل المزيد من العلاقات السلمية بين السعودية واسرائيل، وأوكد جواباً على  السائل بأنه لدينا مصالح مشتركة مع السعودية في الاقتصاد والسياسة الاقليمية وغيرها منن الامور.

*ـ وخلال مؤتر عقد وحضره إفرايم هليفي مدير الموساد السابق قال أثناء خطابه:

(لا عجب أن دافيد بن غوريون وموشيه شرتوك قابلا مستشارين سعوديين كبار في لندن في ثلاثينيات القرن الماضي ساعين للحوار، فبن غوريون اخبر حافظ وهبة الذي كان يعتبر من كبار مستشاري الملكك السعودي ـ وبالمناسبة فهو مصري الجنسية ـ وقد كان كل مستشاري الملك ابن سعود هم من الجنسياتت غير السعودية وذلك لأمور انتم اعرف بها وستفهمونها بالتأكيد، (فقط ملوك بني سعود قادرون على التأثير على المصالحة التاريخية بين العرب واليهود في فلسطين) هذا ما قاله بن غوريون لوهبة.

في الحقيقة ـ سيداتي سادتي ـ إن السعوديون في حقيقة الأمر لم يساعدو العرب أبداً في فلسطين لا بالمساعدات المالية وهم كما تعلمون لديهم بعض المال في حوزتهم ولا حتى بمساعدات عسكرية معتبرة، إنن خطط السلام السعودية المتعاقبة والتي توجّت بالمبادرة العربية لولي العهد الذي أصبح ملكاً وهو الملك عبدالله والتي تروج لتسوية نهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ودعوني اذكركم بأن الخطة السعودية الأصلية لم تذكر على الاطلاق قضية اللاجئين العرب وانا بدوري اتعجب لماذا؟؟

هذه كانت سياسة حقيقية في أنقى صورها فقبل أقل من شهر فإن الأمير سلمان ولي العهد السعودي قال علناً بأن سياسة المملكة في الشرق الأوسط تلخصها كلمتان: (الأمن والاستقرار، الأمن في الداخل والاستقرار في الخارج).

سيداتي سادتي ألا يعكس ذلك تماماً ما يبحث عنه نتنياهو؟

كشف كهانوف في  كتابه أنه أثناء الحرب العالمية الثانية إلتقى بأميرين سعوديين كلاهما من أبناء الملك ابن سعود مؤسس المملكة والذين تم علاجهما في مستشفى هداسا في جبل سكوبس، أحدهما الأمير منصور والذي أصبح فيما بعد أول وزير دفاع بالمملكة، والثاني كتب خطاب شكر إلى المستشفى على ورقق ملكي رسمي يمدح فيها الرعاية التي تلقاها من الأطباء والممرضين واسمه فهد والذي أصبح فيمابعد ملكاًً في عام 1985 وكان الملك السابق للملك عبد الله الذي اعتلى العرش عام 20022، ولم يكن أي من هذينن المريضين ليذهبا إلى مستشفى هداسا لولا الموافقة الصريحة من الملك ابن سعود وهناك الكثير من النقاط في الكتاب والتي تكشف أن السعوديين لم يدعموا أبداً الفلسطينيين بالمال ولا بالسلاح فقد رأى ابنن سعود في الحركات القومية الفلسطينية خطراً محتملاً على استقرار المنطقة والملك عبدالله يبحث عن نهايةة حاسمة للقضية الفلسطينية بينما يقبل بشرعية اسرائيل)… انتهى كلام هيلفي.

اقول هذا هو الواقع العربي السعودي بالنسبة إلى القضية الفلسطينية وهذه هي النظرة التي ينظر بها آل سعود إلى فلسطين والقضية الفلسطينية والحركات التحررية في فلسطين وهكذا يمدون العدو الاسرائيلي ويخيبون آمال الشعب الفلسطيني ويخونون الاسلام والعرب والمبادئ.

واليوم تستمر الخيانة لفلسطين والقضية الفلسطينية وللاسلام فهذه قطر وهذه السعودية وهذه البحرين وتركيا و… كلها تريد التطبيع وتزيد التطبيع مع الكيان الاسرائيلي الغاصب للقدس وكلها تتبجح ولم تعد تستحي من الاعلان والاجهار بهذه الخيانة.

من كل ذلك يتضح لنا بأنه لا يمكن التعويل على الواقع العربي في تحرير فلسطين من نير الصهيونية واسرائيل بل يجب التحرك دولياً واقليمياً وبشكل فعال نحو بيان الجرائم التي يرتكبها الكيان الغاصب للقدس ومشروعه التوسعي في بناء المستوطنات التي باتت سرطاناً يتفشى في الجسد الفلسطيني.

يجب علينا جميعاً أن لا نعول على بلدان باعت ضمائرها وشرفها للمحتل بل يجب التحرك باستقلالية جديدة وبخطط جديدة تحت راية حقيقية تريد خلاص فلسطين وتريد تحرير فلسطين وتحمل فكرة حقيقية لانجاح القضية الفلسطينية.

علي اللبّان

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here