كنوز ميديا – تقارير 

أكَّد باحثون وصحفيون على متانة العلاقات الروسية الإيرانية وصعوبة تفكيك التحالف بين موسكو وطهران اذا قرّرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العمل على ذلك.

من جهة أخرى، كشفت وسائل إعلام أميركية أن أحد أبرز المرشّحين لتولي منصب مستشار الأمن القومي الأميركي (روبرت هاروارد) بعد استقالة مايكل فلين رفض تولّي هذا المنصب بسبب شروط وضعها البيت الأبيض، وقالت إن ذلك يدل على مدى النفوذ الذي يحظى به كبير الاستراتيجيين في البيت الابيض ستيفن بانون.

العلاقات الروسية الإيرانية متينة

كتب الباحث الأميركي المعروف مارك كاتز “Mark Katz” مقالة نشرت على موقع لوبيلوغ”Lobelog”، تناول فيها ملف العلاقات الروسية الايرانية، لافتًا إلى تشكيك روسيا بصحة الرواية الأميركية والإسرائيلية التي تحذر من مخاطر البرنامج النووي الإيراني. كما أشار إلى أن واشنطن لم تعترض على البرنامج النووي في باكستان، والذي تنظر إليه موسكو على أنه يشكل تهديدًا أكبر بكثير من البرنامج النووي لدى طهران.

كذلك قال الكاتب إن “التعاون الروسي الايراني لا يستند فقط إلى العداء المشترك تجاه أميركا و”إسرائيل” وإنما إلى ما اسماه “المخاوف المشتركة” تجاه المجموعات التكفيرية، مضيفًا أن ذلك يعني وجود مصلحة مشتركة بين موسكو وطهران لمحاربة هذه الجماعات.

الصحف الأجنبية: ترامب غير قادر على تفكيك التحالف الروسي- الإيراني

كما لفت الكاتب إلى أن شعور طهران بسعي إدارة ترامب للإحاطة بالنظام في الجمهورية، إنما يدفعها إلى تعزيز تحالفها مع روسيا، مشيرًا إلى أن شعور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسعي واشنطن للإحاطة بالنظام الإسلامي في إيران، سيعزز مخاوفه من محاولة الولايات المتحدة الإطاحة به أيضًا.

وفي السياق نفسه، كتب ياروسلاف تروفيموف “Yaroslav Trofimov” مقالة نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، شدد فيها على أن “إدارة ترامب ستجد صعوبة كبيرة بفك التحالف بين روسيا وإيران في حال سعت فعلًا إلى تحقيق ذلك”.

وشدد الكاتب على ان “موسكو وطهران بحاجة متزايدة الى بعضهما البعض”، إذ أن حربهما المشتركة على الجماعات التكفيرية في سوريا أعطى موسكو نفوذًا اكبر في المنطقة “يمتد من ليبيا الى العراق”.

وأشار الكاتب الى ان “الاولوية بالنسبة لموسكو هي الاعتراف بضم جزيرة القرم، ورفع العقوبات الغربية التي فرضت عليها على خلفية هذا الملف، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى صعوبة ذلك، خاصة بعد مزاعم الكونغرس حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية، واستقالة مستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين “Michael Flynn” على خلفية موضوع اتصالاته مع مسؤولين روس.

كما تابع الكاتب: “الأحداث التي شهدتها سوريا خلال العام الماضي أظهرت مدى قيمة التنسيق بين إيران وروسيا، وبأن المعركة المشتركة التي تخوضها طهران وموسكو حجبت “الخلافات بينهما” حول التسوية السياسية النِّهائيَّة في سوريا، بحسب تعبيره.

ستيفن بانون صاحب نفوذ كبير في البيت الأبيض

نشرت مجلة فورين بوليسي “Foreign Policy” تقريرًا قالت فيه إن الجنرال الأميركي المتقاعد روبرت هاروارد “Robert Harward” رفض عرض الرئيس الاميركي لتولي منصب مستشار الامن القومي بعد استقالة فلين “Flynn”، وذلك بسبب رفض طلبه بأن يسمح له باختيار فريقه وموظفيه في مجلس الأمن القومي.

وأوضح التقرير أن ذلك يظهر مدى نفوذ كبير استراتيجيي البيت الأبيض “ستيفن بانون”، اذ انه كان من المتوقع ان يدخل هاروارد “Harward” بخلافات مع “بانون” الذي يحتل مقعدًا دائمًا في مجلس الأمن القومي. وعليه فإن إعطاء ترامب مقعدًا لـ بانون في هذا المجلس يعد خطوة غير مسبوقة، إذ يفترض ان يكون مجلس الامن القومي بعيداً عن الاعتبارات السياسية.

كذلك تابع التقرير أن البيت الابيض، ونتيجة لذلك، قد يكون مضطرًا لاختيار مرشح أقل كفاءة لتولي هذا المنصب، يكون اقل قابلية للدخول في خلافات مع بانون او مع مستشارين سياسيين آخرين.

المصدر صحيفة كيهان 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here