كتب/ سلام محمد العامري…

بين فينة وأخرى, تَظهرُ أزمة على ساحة العراق, تنشطر إلى لعدة شظايا, كثورة بركان خامد, والسبب الرئيس تغيير نظام الحكم, فمنذ احتلال العراق, من قبل القوات البريطانية, فاتفاقية سايكس بيكو 1916, قد قَسمت الدول المُستَعمرة, من قبل دول التحالف, ليصبح ما يسمى بولاية الموصل, التي ينضوي تحت لوائها, إقليم كردستان, ضمن الوصاية الفرنسية, بينما يكون ما تَبقى من العراق, الى الفاو تحت السيطرة البريطانية, بقيت هذه المعاهدة, كَنارٍ تحت الرماد, لتظهر من خلال تصريحات, رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني, بمرحلة هي من أصعب مراحل العراق, فتنظيم داعش الذي سيطر على الموصل, أعطى الفرصة التي يضنها, بعض قادة الكُرد, لبسط سيطرتهم على الموصل, من خلال طرد التنظيم الإرهابي, تحت شعار” الأرضُ لمن يحررها”, لتستطم هذه التصريحات, بجدار وحدة العراق, والدستور الذي يحدد آليات, الانفصال عن الحكومة الاتحادية.

ولاية البصرة حسب الخارطة العثمانية, كانت تمتد من علي الغربي شمالاً, حتى لواء الأحساء ولواء نجد, وتشمل هذه المنطقة, الكويت, قطر والمنطقة الشرقية والبحرين, تم التعديل النهائي على معاهدة سايكس بيكو, لتكون ولاية الموصل, تحت السيطرة البريطانية, التي قلصت حدود العراق, لتتكون دول الخليج الجديد, إضافة لاستقطاع الكويت, وتأسيس إمارة منفصلة, تخنق حدود العراق من الجنوب, وبذلك يتم تأمين المصالح الاستعمارية, في هذه المنطقة الاستراتيجية, أما وسط العراق, فهو ولاية بغداد, التي يحدها من الشمال ولاية الموصل, ومن الجنوب ولاية البصرة, ومن الشرق بلاد فارس” ايران”, وتظم ولاية بغداد مركز الولاية, لواء كربلاء, ولواء الديوانية.

بعد مرور قرن على اتفاقية سايكس بيكو, والتي يبدو أنها الاتفاقية بعيدة الأمد, تظهر تقسيمات جديدة, لها ما لها من تأثيرات, على التركيبة السكانية, وعدم الاستقرار الإقليمي والداخلي, الذي يتيحُ لدول الاستعمار, حالة من استمرار امتصاص ثروات المنطقة, آخرها تصريح ترامب, رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الجديد, الذي قالها بصراحة تامة, يجب أخذ النفط العراقي, من الجمهورية الاسلامية الايرانية, الذي يؤكد لنا تخويف دول الخليج, وأحزاب القومية العربية, للحفاظ على المصالح الغربية, وليس حُباً بالعراق.

أما العملية السياسية داخلياً, فلا زالت الهزات في تصاعد, عند اقتراب  كل دورة انتخابية, حيث يستغل من يخشى خسارته, ما يستميل جمهوره, مع العمل على جذب أصوات, من اختلطت عليه الأزمات.

المشاركة

اترك تعليق