اوعزت تقارير صحافية اميركية، الاثنين، الاضطرابات في العراق إلى السياسات “الطائفية الضيقة وشبه الاستبدادية” التي ينتهجها رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما أشارت إلى أن هروب السجناء سيغذي مزيداً من العنف في العراق وسوريا.

وذكر تقرير معين “الاضطرابات في العراق تعزى أيضا إلى السياسات الطائفية الضيقة وشبه الاستبدادية التي ينتهجها رئيس الحكومة نوري المالكي،حيث لاحق زعماء سنة في حكومته وأرسل قوات لمهاجمة ساحة اعتصام الحويجة”.

وأضاف التقرير أن “تجدد الصراع في العراق لفت الانتباه في الاسبوع الماضي، بسبب الهجوم الذي نفذته القاعدة على السجون”، مشيراً الى أن “هروب السجناء من سجن ابي غريب سيغذي مزيداً من العنف ليس في العراق وحسب بل في سوريا ايضا”.

فقد ذكرت في تقرير لها، ليوم الاحد،( 28 تموز 2013)، أن العراق يعاني من اسوأ موجة عنف منذ سنوات العنف الطائفي في العام 2007، وعلى الرغم من اتخاذ رئيس الحكومة نوري المالكي خطوات من شأنها تخفيف حدة الانقاسمات الطائفية، فان الولايات المتحدة الاميركية لديها بعض النفوذ في العراق وستساعده على الرغم من انسحاب قواتها، شرط إقرار قانون يكبح جموح “المليشيات.

يذكر أن لجنة الامن والدفاع النيابية كشفت،يوم الاحد،( 28ى تموز 2013)، عن وصول 100 سجين هارب من معتقل ابوغريب الى سوريا وانضمامهم الى “جبهة النصرة”.

وتعرض سجنا التاجي وأبو غريب، مساء يوم الاحد،( 21 تموز 2013)، لهجمات منسقة ادت الى هروب ما بين 500-1000 سجين من تنظيم القاعدة، فضلاً عن مقتل 113 شخصاً بينهم 23 شرطياً، ضمن احدث موجة عنف تشير الى مدى ضعف الجانب الاستحباري والاداء الامني.

وكانت وزارة العدل اعلنت، يوم الاثنين،( 22 تموز 2013)، أن حصيلة ضحايا الهجمات على سجني التاجي وابو غريب، مساء امس الاحد، بلغت 68 قتيلا وجريحا، ولفتت إلى أن نحو تسعة انتحارين وثلاثة سيارات مفخخة استخدمت في الهجمات على السجنين فضلا عن تعرضهما الى قصف بأكثر من 100 قذيفة هاون، مشيرة إلى تشكيل لجان تحقيقه بالهجمات وإجراء إحصاء للتأكد من عدم هروب السجناء.

فيما اعلن تنظيم القاعدة، يوم الثلاثاء،( 23 تموز 2013)، عن مسؤوليته عن الهجومين الذين استهدفا سجني ابو غريب والتاجي في العاصمة بغداد، وأكد “تحرير” 500 سجين خلال العملية، فيما أشار إلى أن العملية جاءت استجابة لدعوة زعيمه أبو بكر البغدادي بتنفيذ خطة (تحطيم الجدران).

يذكر أن حدة العنف في العراق قد تصاعدت خلال الاشهر الماضية، إذ قتل 300 شخص وجرح 7000 اخرين وفقاً لاحصائيات الامم المتحدة بسبب تفجيرات القاعدة والمليشيات التي نشطت مرة أخرى بسبب الحرب في سوريا المجاورة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here