كنوز ميديا / اربيل – كشف سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، فاضل ميراني عن ان اقليم كوردستان يدرس فكرة اطلاق مبادرة لحل الازمة الراهنة في محافظة الانبار، مشيرا الى ان” رئيس الاقليم مشغول جدا بما يحصل، مؤكدا أن الحكمة والحوار السياسي هما أول خطوة في طريق امتصاص الأزمة ومعالجة أسبابها.
وقال ميراني في تصريح اطلعت عليه (كنوز ميديا) ان “حكومة الإقليم يمكن أن يكون لها دور مؤثر في وقف نزيف الدم الراهن بـمحافظة الأنبار وتقديم مبادرة للسيطرة على الأزمة،”، مشيرا إلى أن “رئيس الإقليم مسعود بارزاني مشغول بشكل كبير بهذه التطورات التي لا يمكن حلها بالأسلوب العسكري”.
ولم يقدم ميراني تصورا محددا لمثل هذه المبادرة أو فرص إعلانها قريبا، لكنه أكد ان “مبدأ الحوار وفكرة المصالحة والمساواة ورفض التهميش على أساس طائفي أو عرقي، وكذلك على قبول جميع الأطراف الوسيط الكوردي”.
واعتبر إن “دخول القوات الحكومية إلى المدن كان خطأ منذ البداية، فالجيش ذهب إلى صحراء الأنبار لمواجهة ما يوصف بالإرهاب وتأمين الحدود، لكنه بدلا من مواصلة ذلك توجه لمدينة الرمادي واقتحم اعتصاما سلميا غير مضر، في حين كان الواجب أن تتعامل الحكومة مع هذا الاعتصام بشكل سياسي وقانوني والتفاوض مع المعتصمين لا مواجهتهم بالقوة”.
ويرى ان “أصل الاحتقان الراهن في العراق هو مشكلة سياسية وليست أمنية، وأن قصر النظر السياسي والفكري لبعض القادة وخضوعهم لرؤى عنصرية وطائفية، والاعتماد على سياسات شق الصف وشراء الولاءات وتسييس الجيش وزجه في الصراع الطائفي، وسوء الإدارة وفشل الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 في إرساء دولة مواطنة لا دولة مكونات، كل ذلك وسواه أوصل العراق إلى الوضع المتأزم الراهن”.
وبحسب ميراني فان “حكومة إقليم كوردستان العراق تدرك مسؤولياتها الوطنية في ضرورة المشاركة في إنقاذ العراق من أزمته الحالية، فالسلم الأهلي والاجتماعي في خطر محدق، كما أن سيادة البلاد باتت مخترقة، والنيران المتقدة في العراق اليوم يمكن أن تمتد إلى الإقليم كونه جزءا من البلاد يصيبه ما يصيب العراق”، مؤكدا أن “الحكمة والحوار السياسي هما أول خطوة في طريق امتصاص الأزمة ومعالجة أسبابها”.
منوها الى أن “الصراع بين الحكومات العراقية والقوى الكوردية المسلحة طوال عدة عقود لم يتسبب بحرب أو صراع مجتمعي بالعراق، في حين أن الأحزاب السياسية والحكومات بعد 2003 سوّقت الاختلافات لشق الصف الاجتماعي، وكان هذا التدهور الأمني من مضاعفات هذا الاختلاف”.
وبشأن المعلومات التي تشير إلى استقبال الإقليم الآلاف من مواطني الفلوجة والرمادي الذين غادروا المدينتين هربا من المعارك وعمليات القصف الحكومي، قال ميراني إن “تسهيل إجراءات دخول هؤلاء المواطنين إلى الإقليم هو واجب وطني وأخلاقي قبل أن يكون إنسانيا”.
وتابع “أن حكومة إقليم كوردستان العراق لا تعتبر ذلك منة منها، بل رد للجميل والشعور بالعرفان لأهالي الأنبار الذين استقبلوا أعدادا كبيرة من الكورد الذين جرى ترحيلهم إلى هناك بعد اتفاقية الجزائر عام 1975 وعاملهم أهالي الأنبار بكرم وأخوة وشهامة لا يمكن نسيانها بعد كل هذه السنين”.
يذكر أن” إقليم كوردستان العراق فرض شروطا مؤقتة على دخول العراقيين إليه من غير سكانه بعد التفجيرات التي طالته في أيلول، لكنه استثنى سكان الأنبار من هذه الشروط بعد الأحداث الأخيرة.
وفي ما يتعلق بتأخر تشكيل حكومة الإقليم بعد أكثر من ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية، قال ميراني إن “المفاوضات ما زالت مستمرة لتشكيل الحكومة”، مشيرا إلى “بعض العقبات بسبب تراجع الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى المرتبة الثالثة لصالح حركة تغيير التي جاءت ثانية، مما أخل بالخارطة السياسية التقليدية التي تم على أساسها إبرام اتفاقية ستراتيجية بين الحزبين التقليديين (الوطني والديمقراطي) لتقاسم السلطة بينهما في الإقليم”.
وعبر عن اعتقاده بأن “هذا التغير هو لصالح الإقليم ويخدم الأمن الأهلي والاستقرار والاستثمار، مشيرا إلى أنه ينبغي التعامل مع الاتحاد الوطني على أساس التاريخ وليس على أساس النتائج الانتخابية فقط”، لكنه عاد وأكد أن “هذا الحزب هو الذي تخلى عن الاتفاقية بنزوله بقائمة مستقلة في الانتخابات، مما تسبب بهذه النتيجة التي لن تؤثر في قرب إعلان حكومة الإقليم”.aq

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here