الحدث الذي اليوم يشغل الأوساط السياسية والرأي العام العراقي والعربي هو الإجتماع التاسع للمجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية في بغداد الذي يتزامن مع عملية تحرير الموصل مما يعطي له أهمية مضاعفة ويجعل منه منعطفا تاريخيا في هذه الحقبة الزمنية.

لو عقد هذا الإجتماع في مكان آخرا وفي وقت آخر لما كان يحظى بهذا الإهتمام السياسي والإعلامي ولذلك تعيين بغداد لإستضافة هذا الإجتماع في الوقت الذي تحرير الموصل على وشك التحقيق يكشف عن الوئام والتأزر ووحدة الصف العراقيين في ظل الظروف الراهنة.

كما وأعطت لقاءات الدكتور ولايتي على هامش الإجتماع باعتباره الأمين العام للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية أهمية مضاعفة لما يجري اليوم في العراق كما وأن مشاركة كوكبة من العلماء المسلمين في هذا الإجتماع وتاكيدهم على ضرورة التكاتف والتأزر لمواجهة الإرهاب في العراق وكل البلدان الإسلامية يعطي رسالة واضحة لكل العالم تحمل في طياتها بأن العلماء المسلمين والشعوب الإسلامية تؤكد على الوحدة الإسلامية والوئام الإسلامي لمواجهة كل التحديات التي يواجهها العالم الإسلامي وتتبرا منه.

السؤال الذي يطرح نفسه، ما هو الدور الذي يلعبه اجتماع المجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية في تحرير الموصل؟ حيث نجد الرد عليه في تصريحات التي أكد عليها الدكتور ولايتي خلال لقاءاته مع مختلف المسؤولين العراقيين حيث شدد على ضرورة الإهتمام بمواجهة الإرهاب والفكر التكفيري سياسيا وثقافيا وإعلاميا جنبا إلى مواجهته عسكريا.

من جانب آخر اتخذ الإجتماع من “الصحوة الإسلامية لاتتوقف” شعارا له ليؤكد على أن جهود القوى الإستكبارية وأذنابها في المنطقة للإلتفاف حول صحوات الشعوب الإسلامية في بلدان المنطقة باءت بالفشل وأن الصحوة الإسلامية لازالت مستمرة ولاتتوقف على الرغم من جهود التي بذلتها القوى الإستكبارية ومواليها الإقليمية لحذف هذا المفهوم من الأدب السياسي الإسلامي والعربي وأن يحل محله مصطلح ما يسمى بـ”الربيع العربي” لكي بهذا التوجيه ينالون من الجوهر الإسلامي لثورات شعوب المنطقة الإسلامية والعربية.

كما وأن السعودية قامت بالمقابل بخلق جماعات وتيارات في مواجهة الصحوة الإسلامية والمقاومة وأقصد الجماعات الإرهابية أمثال داعش وجبهة النصرة وغيرها عبر تسويق الوهابية وتدفق الإرهابيين الوهابيين لكل البلدان الإسلامية ونشر الفوضى والقتل والعنف ولعل أبرز هذه الساحات هي العراق وسورية حيث الحقت بشعوب المنطقة الكثير من الويلات والنكبات راح ضحيتها آلاف النفوس الطاهرة من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب.

وضع الغرب ثلاثة استراتيجيات لمواجهة الصحوة الإسلامية وهي أن يمنع حدوثها أولا، ويلتف حولها ويحرفها عن مسارها عند حدوثها ثانيا، وأن ينال منها عبر التناسي والإهمال ثالثا وهنا ينكشف لنا أهمية شعار “الصحوة الإسلامية لاتتوقف” الذي اتخذه الإجتماع التاسع للمجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية شعارا له في بغداد مما يؤكد على أن الصحوة الإسلامية خارطة الطريق لمستقبل المنطقة والعالم الإسلامي.

المصدر / وكالات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here