كنوز ميديا / بغداد
أكد وزير الخارجية إبراهيم الجعفري، ان تحرير مدينة الموصل سيشكـل انعطافة في المسار الأمني بالعالم ،مبيناً ان العملية العسكرية في الموصل وما تترتب عليها من نزوح المواطنين تتطلب مساعدات أكبر”.
وذكر بيان لوزارة الخارجية” ان الجعفري التقى مسؤولة السياسة الخارجية والأمنيّة في الاتحاد الأوربي فيدريكا موغريني، وممثلي دول الاتحاد الأوربي في بروكسل، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين العراق والاتحاد الأوربي، والقضايا الإقليميَّة والدوليَّة التي تهم الطرفين، فضلا عن العمليات العسكرية ضد عصابات داعش الإرهابية”.
وتابع البيان” ان وزير الخارجية عقد مؤتمرا صحفيا عقب اللقاء اكد فيه، أن “العراق يقاتل في الموصل والمناطق الأخرى خطراً مشتركاً يهم المنطقة والعالم كله، ما يتطلب دعما اكبر من الدول الصديقة والديمقراطية وفي مقدمها الاتحاد الأوربي”، معربا عن امله أن يصب ذلك في صالح السلم والأمن”، مضيفاً” ان المساعدات التي قدمت للعراق كانت جزلة لكن العملية العسكرية وما تترتب عليها من نزوح المواطنين العراقيين تتطلب مساعدات أكبر”.

واكد الجعفريّ” أن القوات المسلحة العراقية بكلِّ فصائلها سواء كانت الحشد الشعبي أم البيشمركة أم أبناء العشائر، يلتزمون بأخلاقية عسكرية عالية لكي لا يُسيئوا إلى أحد، ويُحرِّروا الموصل بأقل الخسائر الممكنة، فمدينة الموصل لها خصوصيتها وتختلف عن بقية المدن الأخرى من ناحية حجم سكانها وتنوُّع مجتمعها ، ففيها ديانات ومذاهب وقوميَّات وشرائح اجتماعية مُتعددة؛ لذا نحتاج إلى جهد إضافي”، مُبيناً أن “الحكومة حريصة جداً على تجنيب أهالي الموصل مغبَّة الخطر المترتب، خُصُوصاً أنَّ عصابات داعش ستستخدم جميع الأساليب من أجل إلحاق الضرر بالناس الأبرياء”.
وبين” ان نجاح الحملة العسكرية في الموصل سيشكـل انعطافا في المسار الأمني وغيره في العالم كله لأنَّ داعش لم تبدأ بالعراق ولن تنتهي فيه، وتحاول أن تواصل أعمالها التخريبية في أكثر من منطقة من مناطق العالم، لذا يجب أن يُنظـَر إليها بهذا الحجم”.
وحول ما يتعلق بالدور التركيِّ، ذكر الجعفري ” نحن تربطنا مع تركيا علاقة جوار جغرافيّ، وعلاقة تاريخ، ومصادر حيوية، وهي منابع مياه، ومصالح مُشترَكة، وتجارة خارجية.. التجارة التركيَّة في السوق العراقية وصلت إلى 18 مليار دولار قبل سنتين، ونحن مع إبرام أحسن العلاقات، وعندما تعرَّضت لانقلاب عسكريّ وقفنا، وسدَّدناهم، وقلنا لهم: نحن نقف معكم، ولانرضى بأيِّ تبدُّل عسكريّ، فعصر الانقلابات العسكريَّة ولـَّى إلى غير رجعة”.
واوضح ” نحن مع الديمقراطية ، ونتقبَّل التغيير في أيِّ بلد بشرط أن يكون تغييراً ديمقراطيّاً بإرادة الشعب، فـُوجئنا أن يكون الردُّ التركيُّ على غير مانتوقع، وإذا بقِطَع عسكريَّة تتحرَّك، وتوحي بالتدخل، ولذلك منذ قرابة السنة نحن وقفنا موقفاً من تدخُّل القِطَع العسكريَّة التي جاءت مع مجموعة من العسكريِّين إلى منطقة بعشيقة، وأنا طرحته في مجلس الأمن، وطرحته في جامعة الدول العربيَّة، وحصلنا على الإجماع العربيِّ بالاستنكار، ورفض هذا التدخل، وإلى الآن في الوقت الذي نحن نستنكر بشدَّة، ونرفض بشدَّة، لكننا نتمسَّك بالعلاقة بشِدَّة بشرط أن تثبت الحكومة التركيَّة أنها تبادل العراق هذا الشيء”.
واكد الجعفري” علاقتنا مع كلِّ دولة من دول العالم بما فيها دولكم تقوم على أساس علاقة دولة بدولة، وليس حكومة بحكومة، ولا حاكم بحاكم، وإنما دولة بدولة بمعنى قاعدة شعبيَّة في بلدنا تتعامل مع القواعد الشعبيَّة في البلدان الأخرى؛ فالحاكم يتبدَّل، والحكم يتبدَّل أمَّا الشعوب فلا تتبدل، ومصالحها راسخة.. من هذا المنظور الحضاريِّ نحن نتمسَّك بالعلاقة بيننا وبين البقيَّة، وهذا العصر عصر العلاقات الإنسانيَّة، والاقتصاديَّة، والخدميَّة، وعصر التفهُّم، وهو هذا الذي سيسود”.
من جانبها، أكدت فيدريكا موغريني استمرار دعم الاتحاد الأوربي للعراق في حربه ضد الإرهاب، ورحبت بانطلاق عمليات تحرير الموصل والجهود التي يبذلها العراقيون في حربهم ضد إرهابيي داعش، مشددة على ضرورة توفير الدعم اللازم لحماية المدنيين.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here