تزايدت الدعوات الموجهة الى مجلس النواب لترك الخلافات وتفعيل عمله فيما تبقى من عمره التشريعي، مع وجود العشرات من القوانين المهمة التي لا زالت تراوح مكانها منذ سنوات.واقر سياسيون بان «الخلافات والمشاكل الحاصلة بين القوى السياسية تحولت الى مشكلات مستعصية ومتجذرة يدفع ضريبتها المواطن، مشددين على ضرورة الاسراع في عقد حوارات جادة للقادة السياسيين باعتماد الارادة الوطنية لتدارك ازمة الداخل وتداعيات الخارج على البلاد.

وكان مصدر نيابي مطلع قد اعلن اليوم، ان رئاسة البرلمان تسعى الى اقرار العديد من القوانين خلال الفصل التشريعي الاخير.

وقال المصدر: ان «ابرز هذه القوانين هي: موازنة 2014، قانون التقاعد الموحد، المحكمة الاتحادية، قانون النفط والغاز، قانون مجلس الاتحاد، قانون النشيد الوطني، قانون العطلات الرسمية، قانون هيئة الاتصالات، العفو العام، اضافة الى قوانين عدة اخرى».

النائب عن ائتلاف دولة القانون سلمان الموسوي قال في تصريح صحفي: ان «مسؤولية البرلمان لم تنته، وانه مطالب بحل الازمات التي تواجه المواطن حتى انتهاء الدورة الحالية».

واشار الموسوي الى ان «الخلافات والمشاكل الحاصلة بين الكتل السياسية تحولت الى ازمات مستعصية يدفع ضريبتها المواطن».

ودعا «القوى السياسية كافة الى الابتعاد عن الانشغال المبكر بحملات الدعاية الانتخابية والمزايدات السياسية والتوجه لحل المشاكل التي تعيق عمل مجلس النواب والتي انعكست سلبا على مجمل مفاصل الحياة لاعادة الثقة بين الشارع والسياسيين».

كما حذر من «مؤامرة من دول اقليمية واجندات خارجية تحاول تنفيذها في البلاد من اجل افشال العملية السياسية»، مؤكدا ضرورة «التصدي لها بالعمل المشترك وتوحيد الجهود»، محملا في الوقت نفسه القوى السياسية مسؤولياتها الوطنية والحث على وضع خريطة طريق لحل المشكلات.

ويرى محللون ان «اشتداد الازمات في البلاد يعود الى غياب التوافقات السياسية وعدم رغبة الكتل في تقديم تنازلات عن مطالبها الامر الذي جعل الحلول تبدو ضعيفة، فضلا عن وجود اجندات تسعى للاخلال بالوضع العام والتأثير في الخدمات من خلال تصعيد موجة العنف واحداث خروقات امنية متكررة منعا لاخراج البلد من الازمات».

يذكر ان المرجعية الدينية في النجف الاشرف ورجال الدين قد دعوا مرارا وتكرارا الكتل السياسية الى الابتعاد عن الانشغال المبكر بالحملات الانتخابية واهمال الوضع العام والبدء باجراء حوارات مكثفة لتدارك الازمات التي يعيشها المواطن، مشددين في خطبهم على اهمية التمسك بالوحدة الوطنية لجعل النتائج قادرة على حل الازمات التي يمر بها البلد وتحفظ سيادته وتماسكه.

وافتتـــح مجـــلس النواب دورته الانتخابيـــة الثـــانية 2010 – 2014 بجلسة اولى عقدها في 14 /6 /2010 برئاسة أكبر الاعضاء سنا فؤاد معصوم، بحضور نائبي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ونائبيه ورئيس مجلس النواب السابق ونائبيه والوزراء وأعضاء مجلس النواب السابق ورئيس المجلس الوطني الكردستاني وممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى بغداد.

من جانبه، رأى النائب المستقل جواد البزوني ان “مجلس النواب لم يوفق بحل الازمات التي يمر بها البلد”.

البزوني دعا ايضا، الى ضرورة

ايجاد حلول جذرية للمشكلات والازمات الخانقة وتغيير سياسة العمل في البرلمان.

واكد ان «الواجب على مجلس النواب حل مشكلات البلاد والمواطنين، واتخاذ قرارات لبناء دولة المؤسسات، فيما خيمت المناكفات السياسية وبشكل تام على عمله وقادت الى تجذير الازمات»، مضيفا انه «لابد ان تكون هناك حلول كبرى واجراء تغييرات في سياسة عمل البرلمان بشكل يوظف لحل الازمات».

وتابع البزوني: ان «تفعيل الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب يتم من خلال الحوار والابتعاد عن التصريحات المتشنجة عبر وسائل الاعلام التي تسهم في تأجيج الشارع ومنح المتآمرين فرصة لتنفيذ مخططاتهم لافشال العملية السياسية».

وحذر النائب من «محاولات بعض الساسة استثمار الازمات في مزايدات سياسية رخيصة في اروقة مجلس النواب ما قد يؤدي الى انعكاسها سلبا على المشهد العام».

بدوره، وجد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان ان «المواطن العراقي دان وبشكل واضح عمل مجلس النواب».

واشار عثمان الى ان «الدورة الحالية لم يكن لها دور وهي شبه معطلة بسبب الخلافات السياسية»، مبينا ان «القرار السياسي بات حكرا على قادة الكتل السياسية ما اثر بشكل واضح في الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان وادى الى تعطيل عمل الحكومة».

وحذر عثمان في تصريح خاص لـ كنوز ميديا، من «استمرار الازمات والخلافات بغياب الارادة الوطنية الحقيقية»، مشيرا الى ان الجلسات والحوارات المزمع عقدها ستظل بروتوكولية ما لم تكن هنالك جدية من الاطراف وقادة الكتل في حل الازمة.611

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here