كنوز ميديا / تقارير

أوقفت قوات البحرية الإسرائيلية سفينة “زيتونة” في المياه الدولية، والتي أبحرت بقصد فك الحصار عن قطاع غزة، بالرسو أمام شواطئها.

وكانت السفينة المكتظة بالنساء العازمات على فك الحصار عن قطاع غزة، قد سيطرت عليها قوات الكيان الإسرائيلي. وتوجهت النساء الى غزة بقصد إيصال مساعدات إنسانية، حيث كن متحمسات للوصول الى القطاع، في حين كان مئات الفلسطينيين في انتظارهن على الشاطئ منذ الليلة السابقة لمجيئهن.

ومع هذا الحال، فقد القائمون على تنظيم سفر هذه السفينة ارتباطهم مع طاقم السفينة الليلة الماضية. الى أن أعلنت السفارة الأمريكية أنه تم توقيف السفينة من قبل القوات الاسرائيلية.

وقامت بحرية الاحتلال بعد أن استولت على السفينة باقتيادها إلى ميناء أسدود في الكيان الإسرائيلي.

ولم تصل أي معلومات دقيقة عن المكان الذي اقتيدت إليه السفينة التي يوجد على متنها الدبلوماسية الامريكية السابقة “آن رايت”، بالإضافة الى العديد من النساء.

وفي هذا السياق أكد اجتماع وسائل الإعلام التابع لحركة لا للحرب “كد بينك” على هذه الموضوعات:

أولاً: يجب على الجميع تأكيد هذا الموضوع بأن هذا الإقدام جاء في المياه الدولية، وسلوك القوات الاسرائيلية ليس قانونيا على أي وجه وغير قابل للتبرير. وللإسرائيليين سوابق وحشية مشابهة لهذا الموقف، ومع هذا السلوك يمنح الكيان الإسرائيلي الضوء الأخضر للأمم الأخرى بالتعدي على القوارب المدنية في المياه الدولية.

ولم تتوجه سفينة زيتونة الى غزة بقصد تقديم مساعدات مادية، إلا أن القوات الاسرائيلية تزعم بأن هذه السفينة تنوي تهريب أسلحة ولديها مهمات في غزة.

إن مالك هذه السفينة اسرائيلي، و”رايت” هي قائد هذا الزورق الصغير والتي كانت دبلوماسية أمريكية سابقة متخصصة في الشؤون البحرية وكانت ناشطة سياسية فعالة، وتطوعت للقيام بهذه المهمة. ويوجد الى جانب “رايت” ثلاث برلمانيات، لاعبة رياضة أولومبية، و”لاورت ميريد ميغور” الحاصلة على جائزة نوبل للسلام.

هؤلاء الأشخاص لم يبادرن بأي سلوك عنيف أو غير قانوني تجاه القوات الإسرائيلية، ولكنهم حاولوا الخروج من حصار الاسرائيليين لهم.

وخلال اقتحام القوات الإسرائيلية السفينة بنيّة إلقاء القبض على كل من فيها، تمكنت “رايت” من تصوير هذا المشهد، وعن طريقه كشفت سلوك القوات الاسرائيلية تجاه الناشطات وكيفية اعتقالهن بالإجبار.

ودعت حركة لا للحرب “كد بينك”، الشعب الأمريكي إلى أن يحتجوا حتى يقوم كل من الرئيس الامريكي باراك اوباما، ووزير خارجيته جون كيري، بالإتصال بهذا البلد (الكيان الاسرائيلي) ويرغمون قوات الاحتلال على الإفراج عن الناشطات المعتقلات طاقم سفينة زيتونة. 

من جانبه كان قد قال رئيس حملة الوفاء الأوروبية، أمين أبو ارشيد: إن الاتصال قد انقطع مع سفينة زيتونة قبيل ساعات المساء من يوم الأربعاء.

وفي المكالمة الأخيرة معها أعلنت سفينة زيتونة، ظهر يوم الأربعاء، أنها تبعد 55 ميلًا عن شواطئ غزّة، وأن أمامها 8 ساعات من أجل الوصول.

واجتازت السفينة التي تستقلها 15 امرأة، مسافة المئة ميل بحري من شواطئ قطاع غزّة، التي يعتبرها الاحتلال من ضمن المناطق الخاضعة للحصار البحري.

وصرّحت “كلود ليوتيك” الناطقة باسم زيتونة في آخر اتصال معها: إن زورق زيتونة-أوليفا عبر مسافة 100 ميل (بحري) وكل شيء يجري على ما يرام.

وكان طاقم زورق زيتونة-اوليفا يهدفون إلى كسر الحصار البحري والبري والجوي الذي یفرضه الكيان الإسرائيلي منذ 10 سنوات على القطاع.

والحصار البري والبحري والجوي الذي فرض في حزيران/يونيو 2006 إثر أسر جندي اسرائيلي، تم تشديده في حزيران/يونيو 2007 إثر سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة.

ووصلت عدة سفن إلى قطاع غزة قبل أيار/مايو 2010، حيث قتل عشرة ناشطين أتراك على متن سفينة “مافي مرمرة” خلال مداهمة القوات الإسرائيلية لسفن أسطول الحرية الست.

ومنذ ذلك الحين حاولت عدة سفن لناشطين مناصرين للفلسطينيين كسر الحصار عن قطاع غزة، إلا أن البحرية الإسرائيلية منعتها.

المصدر / وكالات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here