كنوز ميديا
كشفت صحيفة بريطانية، اليوم السبت، عن وجود “مستودع سري” في ضواحي العاصمة الأميركية واشنطن، تخبأ فيه شظايا وبقايا أكثر من مئة ألف عبوة ناسفة جمعت من 20 دولة، بضمنها العراق، مبينة أن تلك المواد المتفجرة صنعت لاستهداف أفراد القوات الأميركية بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001، وأن الأميركيين يستفيدون منها التعرف على هوية صانعيها وللتوصل لتقنيات عالية لمواجهتها.

وقالت صحيفة ديلي ميل Daily Mail، البريطانية، في موقعها الالكتروني Online Mail إن “المختبر السري التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي FBI، أنشأ قبل عشر سنوات، كمستودع ارشيفي للأسلحة”، مشيرة إلى أنه “يضم العديد من قطع العبوات التقليدية الناسفة المعروفة باسم IED التي استهدفت أو قتلت المئات من عناصر الجيش الأميركي خلال انتشارهم في كل من العراق وافغانستان”.

ونقلت الصحيفة، عن عميل FBI والمشرف على المختبر السري لتحليلات العبوات الناسفة، جريجوري كارل، قوله إن “تلك الشظايا وقطع العبوات الناسفة، جمعت للمساعدة في التعرف على هوية صانعيها، وللتوصل إلى سبل تقنية عالية لمواجهتها”، مشيراً إلى أن “”الوقوف أمام الصناديق الكثيرة التي يضمها المستودع، والتفكير بما في داخلها، يذكر فوراً بالعديد من أفراد القوات الأميركية الذين قتلوا أو جرحوا من جرائها”.

وأضاف كارل، أن “المعنيين يحاولون الإبقاء على سرية ما يتم في المختبر لئلا يعرف الخصوم طبيعة الفحوصات التي تجرى في مستودع عبوات الإرهابيين”.

وذكرت ديلي ميل، أن “محتويات المستودع السري المحفوظة في صناديق كارتونية، تضم المكونات الرئيسة للعبوات التقليدية، وهي شظايا وأسلاك وألواح كهربائية، وكرات حديدية صغيرة، وهواتف نقالة منصهرة، ومنظومات سيطرة لاسلكية، تم تحويلها جميعاً لتكون أسلحة مميتة”.

وأوردت الصحيفة البريطانية، أن “العبوات الناسفة المستخدمة في أفغانستان، أدت إلى مقتل 954 جندياً أميركي، في حين تسببت بمقتل 2207 جندياً في العراق، مع جرح الآلاف منهم”، لافتة إلى أن “كل عبوة ناسفة تنفجر على القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، يتم اعطائها أولوية معينة من قبل وحدات عسكرية متخصصة، وأن العينات التي تميز برمز أحمر، يستوجب فحصها وتصويرها، وفحص طبعات الأصابع الموجودة عليها، وفحوصات الحامض النووي DNA، في غضون مدة لا تتعدى الخمسة أيام، إما العبوات التي تعطى لوناً أصفر فيتم فحصها خلال 30 يوماً، وذات الون الأخضر، تعتبر ذات أولوية واطئة”.

ويتابع مدير المستودع جريجوري كارل، بحسب الديلي ميل، أن “كل عبوة لها ملفها الخاص في الحاسبة، يظهر فيه موقعها وتاريخها، وما إذا كانت قد انفجرت أو تم العثور عليها قبل ذلك، وأي ضحايا نجم عنها”، مستطرداً أن “عدد حاويات العبوات في المستودع، يبلغ حوالي 3500 علبة، مرتبة في صناديق كارتونية طول الواحد منها خمسة أقدام”.

وبينت الصحيفة، أن “المختبر قد وضع أكثر من 100 فرد على قائمة الإرهاب تحت المراقبة، وتم تحديد هويات أكثر من 1000 صانع عبوات”، مؤكدة أن “تحقيقات FBI، أدت بعد إجراء الفحوصات التحليلية لآلاف من أجزاء العبوات الناسفة، إلى إلقاء القبض على عنصري تنظيم القاعدة الارهابي العراقيين، وعد رمضان علوان ومهند شريف حمادي، واعترافهما بالتهم المتعلقة بالإرهاب الموجهة إليهما، سنة 2012 المنصرمة، حيث سمح لهما عن طريق الخطأ بإعادة توطينهما في مدينة كنتاكي، عام 2009، لفشل تقصي الحقائق عنهما بوجود علاقة سابقة لهم مع تنظيم القاعدة الإرهابي في العراق”.

وكانت وزارة العدل الأميركية، أقرت في بيان لها، في (الـ22 من آب 2012 المنصرم)، أن مهند شريف حمادي المتهم بمحاولة تهريب صواريخ ستينغر إلى إرهابيين عراقيين، قد يُحكم عليه بالسجن 25 عاماً كحد أدنى، وقد تصل العقوبة إلى السجن مدى الحياة.

واعتقل حمادي مع شريك له هو وعد رمضان علوان، في أيار 2011، في كانتاكي وسط شرق الولايات المتحدة، وقد أقر الرجلان في كانون الأول 2011 الماضي، بأنهما كانا “يخططان لقتل أميركيين في العراق”.

وجاء في القرار الاتهامي أن حمادي دخل إلى الأراضي الاميركية في تموز 2009 وسكن أولاً في لاس فيغاس، في نيفادا (غرب) قبل أن ينتقل إلى كانتاكي.

أما علوان فقد وصل إلى الولايات المتحدة في نيسان 2009، وهو يسكن باستمرار في بولينغ غرين حيث اعتقل الاثنين بعد عملية قامت بها الشرطة الفيدرالية مستعملة عميل كتغطية، قدم نفسه لهما بأنه يعمل مع مجموعة ترسل أموالاً وأسلحة إلى متمردين عراقيين.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here