عمار العامري –
لم تكن متوقعة زيارة برزاني لبغداد؛ رئيس إقليم كردستان غير الشرعي, “حسب أخر تصريح لكروران”, والشخص الأول في الحزب الديمقراطي الكردستاني المهيمن على السلطة, كما هو معروف, بقوة نفوذه بالإقليم.
برزاني؛ اليوم ليس كالأمس, فالأمس كان رئيس شرعياً لإقليم كردستان, واليوم متمسك بالمنصب بقوة حزبه, واليوم الإقليم يعاني مشاكل داخلية؛ سياسية واقتصادية, وبالأمس لم يكن برزاني ينظر للمركز إلا شريك وند له, اليوم فنظرته تغيرت, فأصبح متيقن انه تابع للعراق, وليس نظير له, وحلم الاستقلال قد تبدد, وبات بمهب الرياح.
اليوم الأزمة المالية في الإقليم صعبة جداً, والقوى الكردية متفككة, ومتمردة على سلطات اربيل, الشارع الكردي متذمر من سياسة الديمقراطي, واتهامات لعناصر الحزب بقضايا فساد, بالمقابل انخفاض المستوى المعيشي للفرد الكردستاني, وفشل الإقليم في منع مشاركة الحشد الشعبي في تحرير الموصل, بغية تحقيق مأرب توسعه في أراضي الموصل العربية وغيرها.
هذا ما جعل برزاني ضيف على بغداد, سيعرض ما يريد, ويتلقى ما يطلب منه برحابة صدر واسعة, والأهم ضمان حصة الإقليم في ميزانية 2017, مقابل الإعلان عن فواتير بيع النفط, وأين يباع؟ والتفاهم على حدود الإقليم ما بعد تحرير الموصل, ومعرفة الحجم الكردي في بغداد, لاسيما الديمقراطي في حكومة العبادي.
هذه ستكون أهم الملفات المتوقعة في اجتماعات بغداد المكوكية للضيف الكردي, لابد أن تحسب الأمور بحسابات واقعية وموضوعية, ولا يمكن لبرزاني التهديد بالانفصال, ولكن يبقى شريك بالوطن, وليس ثمة توقع لاندلاع إي صراع عربي كردي, إذا أمنا قوة العراق بوحدتنا

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here