بقلم جمعة العطواني
مسعود بارزاني وريث عائلة البارزاني ، ربيب الجبل ، ذو النزعة العشائرية ، هو قبلي اكثر منه سياسي ، لم يتعاط مع بغداد منذ سقوط نظام البعث والى يومنا هذا الا بتعال كبير.
سوق نفسه على انه رمز قومي، لم يكتف بمطالبته بحق الشعب الكوردي في اقليم كوردستان بتقرير مصيره واعلان دولته المستقلة، بل راح يدافع عن اكراد سوريا وارسل قوات البيشمركة تحت ذريعة حماية الاكراد هناك في كوباني .
يتكي على الموساد الاسرائيلي ومكاتب المخابرات الامريكية في اربيل ، ظنا منه انها كفيلة يحمايته وحماية مشروعه .
ضعف السياسيين العرب ( سنة وشيعة ) وتقديم مصالهم الحزبية على حساب مصلحة الوطن اعطى زخما لمسعود ان يتعاطى معهم بحجم الشعور بالدونية التي يعيشها بعضهم .
يقول ما يريد امام الجميع، ولايستطيع اغلب القادة العرب ( سنة وشيعة ) ان يجرح مشاعر مسعود بكلمة، الا بعد تاطيرها بالف اطار دبلوماسي وكلام فيه من النفاق السياسي الشيء الكثير .
الجغرافية ترسم بالدم ، لاتوجد دولة عراقية حقيقية ، اعلان الاستقلال ، الشعب الكوردي والشعوب العراقية ، تمزيق علم العراق في اربيل ،الانفصال الودي .
هذه اهم المصطلحات التي يستخدمها السيد مسعود طيلة العقد الماضي امام صمت مريب من اغلب القادة العرب ( سنة وشيعة ) .
هذا القائد الكوردي والمطالب ( بحقوق ) الكورد في المنطقة انهارت كل مشاريعه وادعاءاته
– تركيا تضرب حزب العمال الكوردي حتى تصل الى جبال قنديل، بل وتتوغل عشرات الكيلومترات داخل اراضي الاقليم ومسعود يتفرج !
– الشعب الكوردي في سوريا يقف ليقاتل الجماعات الارهابية المدعومة من اوردوغان ، ويقوم الاخير بقصف وحشي على الشعب الكوردي في سوريا ومسعود يلوذ بالصمت !
– شركاؤه في الاقليم (الاتحاد الوطني وجبهة كوران) يقاطعونه لانه رئيس اقليم (منتهة صلاحيته ) .
– تظاهرات في السليمانية تطالب بانفصال السليمانية عن اربيل .
– اقتحام مقر الحزب الديموقراطي في السليمانية .
– امريكا تشعل الضوء الاحمر امام حلمه بالانفصال .
– الوضع الاقتصادي في الاقليم منهار وال بارزاني يقودون الحكومة منذ اكثر من عقد من الزمان .
– الاقليم يصدر ما يقارب 550 الف برميل يوميا وموظفوا الاقليم لايحصلون على رواتبهم .
واخيرا سيصل مسعود الى بغداد، وهو لايمتلك اي عنصر قوة يلوح به لحكومة بغداد.
فكيف ستتعامل معه حكومة بغداد؟ هل تتعامل معه على انه رئيس حزب ليس الا ؟ ام تتعامل معه على انه ( عزيز قوم ذل )؟ ام لازال الشعور بالدونية يجعل القادة العرب ( سنة وشيعة ) تاخذهم رهبة مسعود ويتعاملون معه على انه زعيم الاقليم ؟
– هل عرف مسعود حجمه الحقيقي ؟
– هل تيقن ان بغداد هي الضمانة الحقيقية للحفاظ على امن واستقرار العراق كل العراق ؟
– هل تعلم الدرس جيدا بان التكبروالتعالي على الشركاء في الاقليم وبغداد بناءا على الاتكاء على مخابرات امريكية وخليجية واسرائيلية لوحدها غير كافية ؟
– هل تيقن بان الاحتفال باليوم (الوطني) السعودي دون اليوم الوطني االعرقي لن يشفع له ؟
-هل تيقن انه يسير في رمال متحركة بعلاقاته مع دول الجوار والمنطقة ؟
هل تيقن ان الحوار والحوار فقط كفيل بحل المشاكل كل لمشاكل ؟

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here