كنوز ميديا / بغداد

قال القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عادل عبد المهدي ان ” حضور رئيس الوزراء حيدر العبادي وتنفيذيين لاجتماع التحالف الوطني مؤشر مهم لمعالجة الاخطاء السابقة”.
وقال عبد المهدي في كلمة نشرت له ، اليوم الأربعاء، اطلعت عليها ” طكنوز ميديا” ان “اجتماع الهيئة العامة للتحالف الوطني برئاسة زعيم التحالف الوطني عمار الحكيم، امر يتطلب التقييم. اذ لا توجد امامنا اليوم مبادرة لوقف الانقسامات والتشظي، وقلب مسارات التدهور الى مسارات اصلاح وانطلاق، وملء الفراغ السياسي غير هذه الخطوة ليس للتحالف فقط، بل لكل القوى والساحات. فحضور رئيس الوزراء، وغيره من تنفيذيين، مؤشر مهم للرغبة في معالجة الكثير من الاخطاء السابقة، ووضع الرؤى الصحيحة للتحديات الحالية والمستقبلية”.

واضاف اننا “نعلم ان اجواء التشاؤم تفوق اجواء التفاؤل وان كثير من التشريعيين تغيبوا عن الاجتماع، بعضهم لمانع حقيقي وبعضهم لموقف يراه، رغم حضور كتلهم. فهل ستتمكن هذه الاجتماعات من نقل الاوضاع من حال الى حال، ام سيغلب عليها بالتدريج الروتينية والمظاهر الشكلية والجمود والضعف؟ ولكي لا نسقط في الامر الثاني، ونحقق سياسياً خطوة نوعية، كخطوة “الحشد الشعبي”أمنياً”.

وشدد عبد المهدي على ” ضرورة السعي لإعادة الحد الادنى من اللحمة والثقة بين قوى “التحالف” ليصبح كتلة قوية تتحد على الاقل في القضايا الاستراتيجية ولتحقيق ذلك لابد ان تتفق القوى “السبع” او “الثمان” على القواسم المشتركة في السياسات الاساسية وان انجاز ذلك نظرياً والالتزام به عملياً هو ضرورة لاي نجاح ليس “للتحالف” فقط، بل لجميع قوى الساحة، التي سيتسنى لها نتيجة ذلك تحديد مواقفها ايضاً، خصوصاً وان ما سيقوم به التحالف لابد ان يتضمن الرؤية التوحيدية الوطنية التي تتفق مع مصالح الجميع”.

واكد ان “الانفصام الحاصل اليوم بين القيادات وممثليهم في البرلمان والحكومة، سببه عدم وجود سياسات فاعلة تم الاتحاد عليها والعمل بموجبها، والاستعاضة عنها بالشعارات والاثارات واغراق الساحة بكم هائل من المتناقضات، لتبقى القضايا الاساسية معلقة ومعطلة مما يزيد بدوره الهوة بين الجمهور والقوى السياسية وهذا يتطلب اشراك اعضاء “الهيئة العامة” في صياغة هذه السياسات والمشاركة الجادة بها وان التمرد على القرارات الفوقية باتت سمة اساسية لا تكشف ضعف التنظيمات فقط، بل وضعت البلاد والدولة امام مجاهيل عديدة فالبرلمان سيعطل ان لم تتشكل اغلبية عددية مستقرة، ويمكن “للتحالف” ان يكون محور هذه الاغلبية، دون ان يعني استفراده بها بدون ذلك ستتعذر التوافقات، وتكثر سياسات الفرض او التعطيل فلابد من محورية او محاور تجمعها قواسم مشتركة تنتظم في سياسات وقرارات موحدة تنظم عمل البرلمان والحكومة والبلاد والا الفوضى والانفسام والفراغ السياسي”.

وأشار عبد المهدي الى ضرورة ان “تقود وحدة وقوة البرلمان باغلبيات توحيدية وفاعلة الى وحدة وقوة الحكومة لتكون من البرلمان واليه ولتكون اداة لدولة عصرية مدنية تراكم الخطوات البناءة لتحقيق التقدم والرفاه والامن للبلاد فاخطر ما يواجهنا هو تفكك الدولة وعجز الحكومة، وظهور سلطات امر واقع، ودويلات وقوى مسلحة وجماعات اجتماعية تستغل الفوضى وتملأ الفراغ، مما يزيد التدخلات الاجنبية، ويزرع الضعف لانتشار عصابات داعش والخروج على النظام والقانون”.

وتابع بقوله يجب ان “تكون هناك عملية تبادل وتكامل بين التخطيطي والتشريعي والتنفيذي.. فلا يكفي وضع السياسات النظرية او الكلام بالمبادىء بعيداً عن الواقع، او الكلام عن الواقع بدون اهداف والتزام بالمبادىء. فالواقعية والمبدئية متلازمان دون انفصال كما لا يكفي للتشريعي او التنفيذي ان يستقل كل منهما استقلالاً تصادمياً ليصبح قوة امرة على الاخر، وبالتالي قوة متسلطنة على الشعب والا سننقسم ويعطل بعضنا بعضاً، كما حصل ويحصل اليوم.. وسينبذنا الشعب والمرجعية شئنا ام ابينا ولا بديل لهذا الوضع سوى التكامل والعمل الجماعي والديمقراطي والمؤسسي فنزعات التفرد كثيرة في قوانا وشخوصنا، تسللت لتربية موروثة وحكومات الاستبداد واجواء المعارضة وضعف المؤسسات”.

وختم بقوله ان سار “التحالف” بهذه الاتجاهات، فان الامور التفصيلية والشكلية الاخرى ستجد تأسيساتها ومساحتها وشخوصها وان اعادة بعض الحيوية والاتحاد “للتحالف” لابد ان يعني بالضرورة اعادة بعض الحيوية والاتحاد لقوى الساحات الاخرى. فالاهم سد الفراغ المتزايد، وان تعود للبلاد ادارة تستطيع اتخاذ القرارات الاستراتيجية التي تحتاجها، والتي يمثل غيابها تعطيلاً جوهرياً وبالتالي التراجع والفشل، ونتائج كارثية تصيب الجميع”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here