كنوز ميديا
من كلام لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد#محمد_سعيد_الحكيم (دام ظله الشريف ) حول #التطبير
إن التطبير واللطم ليسا من الأمور المحورية في الإسلام ، ولا في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بحيث يدور المؤمن مدار الالتزام بهما ، وإنما هما قضيتان فرعيتان قد يعتقد بهما بعض وقد لا يعتقد آخر ، وقد يتفاوت المؤمن الواحد في قبولهما بين ظرف وآخر ، فلا ينبغي لأتباع المذاهب والأديان الأخرى أن ينتقدوا أساس الإسلام أو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) لأجلهما .
لما كان التطبير ونحوه من الشعارات الدينية إنما يؤتى بها بقصد إظهار العاطفة نحو المبدأ الحق ورجاله ، وترويجه ، ورفع دعائمه ، فهي من الأمور الراجحة شرعاً من الجهة المذكورة ، ولكنها قد تكون مرجوحة أو محرمة لعنوان ثانوي ، كلزوم الضرر الخاص أو العام ، المادي أو المعنوي ، بمراتبه المختلفة ، ونحو ذلك مما لا ينضبط ، وهو يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، كما يختلف باختلاف وجهات النظر .
والأمل بإخوتنا المؤمنين ( سدَّدهم الله تعالى وأعزَّ دعوتهم ) عند اختلاف وجهات النظر – في هذه الأمور وغيرها – الاهتمام بوحدة الكلمة ، وجمع شمل هذه الطائفة بتجنُّب العنف والمهاترات ، ودعوة كل فئة لوجهة نظرها بالتي هي أحسن ، مع احترام وجهة نظر الآخرين ، وحُسن الظن بهم ، فإنَّ ضرر شق الكلمة لا يعادله ضرر ومحذور إلقاح الفتنة بين أفراد هذه الطائفة لا يعادله محذور ، ولا نريد بذلك أن يتنازل كل ذي رأي عن وجهة نظره ، فإن من أعظم مفاخر هذه الطائفة فتح باب الاجتهاد ، وحرية النظر في حدود الميزان الشرعي .
بل نؤكد على ضرورة الالتزام بآداب المحاورة ، واحترام وجهات النظر المختلفة ، وحسن الظن بالآخرين ، ولمِّ الشعث ، وجمع الشمل ، والله سبحانه وتعالى من وراء القصد ، ومنه نستمِدُّ العون والتسديد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وفقكم الله لمرضاته .

1 تعليقك

  1. مع احترامنا لاراء جميع مذاهب المؤمنين بخصوص التطبير واللطم وغيرها من مظاهر الجزع التي يقوم بها الشيعه في محرم ،،،، فنحن نقول لهم لاتلومونا لان في قلوبنا ووجداننا حرة على الحسين لانستطيع اطفائها ابدا وما اللطم والتطبير ماهي الا لتنفيس على هذه الحرة والالم لاننا نادمون لعدم وجودنا مع الحسين في معركة الطف والامر الثاني لعظم المصاب وفضاعته والذي لم يمر بالتاريخ ان يقتل ابن بنت نبي هو واهل بيته بهذه الصورة الدموية النفجعه فاعذروننا لان مافي قلوبكم ليس كما في قلوبنا

اترك رداً على حسيني الى الابد إلغاء الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here