كنوز ميديا / تقارير

خفّف رئيس اقليم كردستان العراق في الآونة الأخيرة من ردود فعله العنيفة ومساعيه العلنية اللاهثة وراء تجزئة الدولة العراقية، لاسيما بعد أن كشف نائب في البرلمان العراقي، عن تلقي البارزاني خطابات رسمية من 28 دولة من ضمنها “أمريكا وروسيا وفرنسا وتركيا” ترفض فيها انفصال الإقليم عن العراق.

وباءت مخططات رئيس إقليم كردستان العراق، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البرزاني، التي استنفذها خلال العام الماضي بالفشل، حيث قام بتقديم طلب رسمي للأمم المتحدة وبعض الدول التي وصفها بـ”الصديقة”، لحل ملف استقلال الإقليم، مشبهاً إجراءات الانفصال بالإجراءات التي قام بها جنوب السودان كي يحصل على استقلاله.

رفض دولي

وفي هذا السياق كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي، اليوم الاربعاء 21/9/2016، عن تلقي مسعود البارزاني خطابات رسمية من 28 دولة “ترفض” فيها انفصال الاقليم عن العراق من بينها أمريكا وفرنسا وتركيا وروسيا، وأبلغت هذه الدول رئيس إقليم كردستان بشكل رسمي رغبتها ببقاء الإقليم ضمن الدولة العراقية لحين انتهاء تنظيم داعش الإرهابي من العراق بشكل نهائي، على أن يتم حسم هذا الملف ضمن السياقات الدستورية والقانونية المعتمدة في العراق بعيدا عن لغة التصعيد أو استخدام القوة.

وأضاف المالكي، أن مضمون هذه الرسالة حملها نائب وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلنكن خلال زيارته الأخيرة إلى الإقليم، فضلاً عن أن البارزاني أُبلغ بنفس مضمون تلك الرسالة خلال زيارته الأخيرة إلى فرنسا، لافتا إلى أن الرسالة مثلت انعكاسا للرؤية الدولية الجديدة بان البارزاني لم يعد الممثل الشرعي للكرد في العراق بعد ظهور أصوات كردية أخرى قوية تتقاطع معه بكثير من الأمور والتوجهات، لاسيما ما يتعلق بإنفصال الإقليم بدولة مستقلة والتي أصبحت أكثر وضوحا وقوة بعد انبثاق كتلة الأمل من الاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير.

خضوع إقليمي

من جهته أكد مسؤول الهيئة العامة في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، ملا بختيار، في وقت سابق بأن 28 دولة غربية، ومن ضمنهم أمريكا وروسيا قد وقعوا على مذكرة وقاموا بتقديمها إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني وإلى الاتحاد الوطني الكردستاني، مؤكدين عدم موافقتهم على إعلان استقلال إقليم كردستان.

وقال ملا بختيار أثناء مشاركته بندوة مشتركة مع عدد من الأكاديميين وأساتذة الجامعات من جمهورية مصر العربية: إن حلم إعلان الدولة الكردية هو من حقنا ككرد، وفي جميع أنحاء كردستان، ولكن لا توجد لحد الآن أية وثيقة أو بيان من قبل الولايات المتحدة الامريكية أو من روسيا أو من أي دولة أخرى، لإعلان استقلال إقليم كردستان.

وأضاف: إن هذه الدول أكدت في مذكرتها على وحدة الأراضي العراقية ورفضهم تقسيم العراق وانفصال إقليم كردستان عنه، وعدم الموافقة على إعلان استقلال إقليم كردستان.

الدعوة إلى الانفصال من قبل البرزاني ليست الأولى، ولكنها جاءت هذه المرة والأوضاع الجيوسياسية للعراق والإقليم والمنطقة والعالم مختلفة تماماً عن السابق، ما فتح الباب أمام تأويلات عدة لدوافع هذه الخطوة الكردية.

وترفض بعض الأطراف العراقية خطوة الإقليم وتصفها بـ” انتهازية” كونها جاءت بعد أن شعر الأكراد بزوال خطر “داعش”.

شجب عربي

عربياً، لا تؤيد الدول العربية إعلان الدولة الكردية، بسبب تخوفها من احتمال أن تشكّل حلفاً مع الكيان الإسرائيلي، الذي أعلن رئيس وزرائه، بنيامين نتنياهو، عن دعم بلاده لاستقلال كردستان، معتبراً أن ذلك يعزز التحالف بين قوى الاعتدال في المنطقة.

ويعتبر الانقسام بين صفوف الأحزاب الكردية الرئيسية من أهم العقبات التي تواجه إعلان انفصال الأكراد في الوقت الحالي. وتخشى هذه الأحزاب من خسارة بعض المكتسبات، وتأجيج صراعاتٍ بينها، في حال أعلن الاستقلال في هذه المرحلة. ومن المعروف أن الحزب “الديمقراطي” الكردستاني هو من أشد المتحمسين للاستقلال، فيما لا يبدو منافسه، حزب “الاتحاد الوطني”، مقتنعاً بالفكرة.

كردستان العراق

كردستان العراق أو إقليم كردستان العراق (بالكردية هه‌رێمی کوردستان) هو إقليم عراقي يقع شمال البلاد ويتمتع بحكم ذاتي. تحده إيران من الشرق وتركيا في الشمال، وسوريا إلى الغرب وبقية مناطق العراق إلى الجنوب. العاصمة الإقليمية محافظة أربيل، والمعروفة بهولير بالكردية. يعود إنشاء إقليم كردستان العراق إلى معاهدة الحكم الذاتي في مارس 1970 عند الاتفاق بين المعارضة الكردية والحكومة العراقية بعد سنوات من القتال العنيف.

المصدر / وكالات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here