كنوز ميديا

روى شبيه عدي ..لطيف يحيى ..

ذات مرة كنت واقفاً مع اصدقائي وأصدقاء عدي قرب مكتبي في المنصور وكنا ننوي السهر يوم الخميس.

مرت فتاة … أعرفها من زمن طويل. وتوقفت وقالت تعال أنا أدعوك الى السهرة اليوم.

قلت لها لا. أصرت لكنني رفضت. وفي اليوم التالي جاءت عناصر من حماية عدي وأخذتني الى “المكتب 7”.

وكان عدي في حالة غليان ولم يسلم عليّ وقال لي “الحيوان يبقى حيوان”. فسألته عن السبب

فقال: “لماذا تحرشت بـ …. فأوضحت له القصة. فرفض واتهمني بأنني قلت لها ان تتركه. فقال هل أكذب البنت وأصدقك فأجبته أنا فديتك بنفسي ولا تصدقني؟

قرع الجرس وقال للحراس ادخلوه دورة ضبط لمدة 20 يوماً. الدورة دورة موت لأن التعذيب فيها يستمر من السادسة صباحاً الى السادسة مساء.

كسروا أنفي ووصلت الى حد الموت. كان ثلاثة من المحكومين بالاعدام يتولون تعذيبي. وقد تم اعفاؤهم في مقابل القيام بعمليات التعذيب. وعناصر الحماية لصدام يرسلون الى هذه الدورة اذا اخطأوا أو ارتكبوا مخالفة.

هذه الدورة خاصة بالعاملين في القصر. الثلاثة أحدهم يلقب بأبو ذيبة والثاني عبدالحسين والثالث غالب. كانوا يضربونني بالكابل على ظهري.

وقلت لهم ذات يوم اقتلوني. انكسر أنفي وتكسرت أسناني وتغير شكلي. بعد الأيام العشرين جاء عدي وسألني عن حالي وتناول شفرة حلاقة وحلق لي شعري وشاربي وحاجبي بالموس. أخذوني الى “المكتب 7”

وأعطوني مفاتيح سيارتي وذهبت الى البيت. جنّت زوجتي وجن أهلي. أخذوني الى المستشفى وبقيت اسبوعين وأقسمت يومها ان لا أبقى في العراق حتى ولو كلفني ذلك حياتي.

2 تعليقات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here