كنوز ميديا – متابعة 

أنا هادي محمد جعفر… أخبروني بأي ذنبٍ قتلت؟

ليس جديداً على هذه الأرض ذرف الدماء

ليس جديداً على هذه العشيرة قتل الأبناء

ليس جديداً على هذه العقيدة مفهوم الفداء

هادي محمد جعفر… عريس قتل بغفلة قبل أن ينتهي شهر العسل. أمام عين عروسه وأخيه الصغير، إعدام بلا سبب، وبلا مبرر، وبلا رحمة.

كل الدنيا تعرف أن العشائر هنا لا تسامح ولا تصالح، ومن بين كل عشائر الهرمل اللبنانية، يعرف عن آل جعفر عتادهم وأعدادهم، قتل ابنهم ظلماً ولكنهم حتى الساعة يحافظون على الهدوء والحكمة…

الحاج محمد جعفر يدفن ثاني ابن، بكيل من الألم والخسارة ولكنه ليس كأي والد مفجوع، فالحاج محمد لمن لا يعرفه، يشكل أبرز فعاليات هذه العائلة، وله في التواصل والعمل العام باع طويل. سنوات من الأزمة والحرب السورية، حافظ الحاج محمد جعفر على الأرواح، فعمل مصلحاً ووسيطاً لمن يخطف أو يسبى. ولعله اليوم يلعب أصعب الأدوار، في لحمه ودمه.

رغم الغضب الذي يعتريه هو أكثر من الجميع، يسعى بلا كلل لتهدئة شباب العشيرة ومنع الأعمال الكيدية ويفضل انتظار تحقيق الجيش:

لا نريد أن نفقد الثقة بجيشنا يقول، ولكن السؤال يطرح نفسه، إلى متى يبقى أبناء هذه المنطقة مكسر عصا…

فهل يجرؤ ملثمو استخبارات الجيش أن يفعلوا الفعلة نفسها في مناطق أخرى ؟ وهل يجرؤ عناصر الحواجز الطيارة أن يقتلوا بهذا الشكل أبناء المناطق الأخرى؟

إلى متى سيبقى دم أهل الجرد مستهان به؟ وإلى متى سيصبر أهل المراجل عن حقوقهم والثأر؟

المصدر | خط تماس

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here