كتب / عدنان مذكور…

منذ عام 2013 و نحن نشاهد كثرة حج النواب و المسؤولين في الدولة العراقية حيث لم نشهد عام بدون ان نرى العشرات من النواب يؤدون مراسم حج بيت الله الحرام لغسل ذنوبهم و تكملة عباداتهم و يقومون بنشر صورهم بطريقة انهم لا يعلمون انهم تم تصويرهم طريقة (صورني و اني ما ادري) نحن نتسائل اين كانوا قبل ان يصبحوا مسؤولين و نواب من الحج او تادية شعائر الحج و العمرة انهم يستغلون مناصبهم و علاقاتهم للذهاب الى الحج لكي يوهمونا انهم مؤمنون و لا يمر موسم حج ، دون ان يتحول فيه البرلمانيون العراقيون الى علامة فارقة  بتواجدهم في مكة رغم نفيهم الذهاب وتاكيد هيئة الحج على عدم منحهم مقاعد خاصة فيما يُقابل حجيجهم بالسخرية ، وابرزها التساؤل حول مَنْ سيرمي مَنْ بالحجارة الشيطان أم هُمْ.

كاميرات هواتف الحجاج العراقيين التقطت النواب الحجاج رغم انهم حاولوا التخفي او تواروا عن الأنظار في مكة وتضاربت الانباء بشان اعدادهم ، فهناك من يقول انهم 100 نائب واخرون قالوا انهم 70 نائب  فيما يتراوح العدد الحقيقي للنواب بين (27 ــ 30 ) نائبا، وبالإضافة الى سياسيين ووزراء سابقين ومسؤولين في الحكومة يصبح العدد قرابة 75 شخصية سياسية عراقية رفيعة تتواجد في الحج خلال هذا الموسم

ويقيم هؤلاء في فنادق خاصة و على نفقة الدولة و البعض الاخر حضروا للحج بدعوة خاصة من السلطات السعودية  فيما يؤكد اخرون انهم ابتعثوا للحج بمقاعد إضافية منحت الى العراق و نحن نسمع ان المقاعد الخاصة التي منحتها السعودية الى الدولة العراقية تم توزيعها على اهالي شهداء تفجيرات الكرادة

وسبق لهيئة الحج ان اعلنت انها لم تمنح اي موافقات خاصة في هذا الموسم باستثناء اربع نواب يمثلون لجنة الاوقاف في البرلمان لانهم يشرفون على عمل هيئة الحج اما النواب الذين تعرفنا عليهم انهم يؤدون مناسك الحج هم علي العلاق واحمد المساري وضياء الدوري واشواق الجبوري وعدنان الاسدي واحمد عبد الله الجبوري

فيما توجه عدد من السياسيين والمسؤولين السابقين رافع العيساوي وزير المالية المطلوب للقضاء وعلي الدباغ الناطق باسم الحكومة السابق و بعضهم يعلل حصوله على مقعد الحج عن طريق مؤسسة الشهداء لكون احد ذويه من الشهداء بزمن النظام السابق هذا الحج ينطبق عليه انه حج ارستقراطي و اقامة فاخرة في افضل الفنادق و يلتقطون الصور اثناء الحج و الصلاة و قراءة القران و الطواف و منتشرة في  مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك و التويتر و غيرها نتسائل متى يستطيعون تادية الشعائر و هم ملتهون بالتصوير و السيلفيات و صورني و اني ما ادري الناطق السابق باسم الحكومة علي العلاق صوره ملئت الفيس بوك و هو يرتدي الثياب العمانية ويجلس على كرسي وهو يضع ساقا على ساق وبجنبه مصور يوثق قراءته القران  كما انتشرت صور النائب علي العلاق وقد خلع عمامته السوداء وهو منهمك في البحث بهاتفه الجوال وهو يجلس الى  طاولة طعام ، حيث تم انتقاد حج النواب من خلال العديد من البرامج التلفزيونة الساخرة منها برنامج البشير شو و برنامج ناهي من خلال الدعاء لهم بطريقة ساخرة انهم سيعودون مثلما ولدتهم امهاتهم بدون ذنوب و انهم سيصفرون الكيلومتر و البدء بعمليات فساد جديدة والحج مرة اخرى لتصفيرها

بينما هناك الكثير من النازحين يبيعون مقاعدهم التي ظهرت في قرعة الحج بمبلغ ( 800 ــ 1000 ) دولار إلى الميسورين مادياً بسبب العازة و الاحتياج لدفع الاجار و مصاريف عوائلهم المادية وان عملية التنازل بشكل رسمي ولقاء دفع رسوم مالية شخصية إلى الموظف المشرف على هذه العملية الى متى يبقى التلاعب بمشار العراقيين و استغلال المال العام الدولة في حالة تقشف و ايقاف التعينات و تعطيل العشرات من المشاريع المهمة و ايقاف بناء المستشفيات و استقطاع من الرواتب عن طريق الضرائب على الموظفين و غيرها من القوانين المجحفة التي تنفذ فقط على الفقراء و البسطاء ويستثنى من ذلك النواب و مسؤولي الدولة و عوائلهم متناسين ان الشعب و الفقراء من احضرهم الى هذه المناصب و كرموا الشعب بهذه القوانين المجحفة نقول لكم من حج منكم لاكثر من مرة او لاول مرة ان الله لا يخفى عليه مثقال ذرة اذا كان حجكم من مالكم الخالص و لم ياتي من أي شبهة فحجكم مبرور و سعيكم مشكور بينما اذا كان من اموال الفقراء و طريقة الحصول على مقاعد الحج بطرق ملتوية فنقول لكم لن يقبل هذا الحج و هناك رب لا يقبل بالمرائين و لا يقبل طاعاتهم و لا عباداتهم المرائية و لن تفيدكم صور الحج و السيلفيات و صورني و اني ما ادري لان الشعب اذكى من عقولكم و انفسكم المريضة .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here