د. هادي حسن عليوي
بالغ في الانتقام وقتل المناوئين لحكم صدام بتهمة العماله للأجنبي، وقد استخدم ابشع اساليب التعذيب ضد السيد محمد باقر الصدر وكوادر حزب الدعوة واعدم أكثر من مئة رجل دين وجامع مثلما صفى بعض البعثيين ومريدي النظام السابق بأمر من صدام. شخصية معقدة لكنه ليس ذكيا، حصل على الدكتوراه من موسكو عن دور الجيش العراقي عام 1941 ، فقد استعان بمترجم سوداني يعمل في السفارة العراقية وقام بترجمة رسالته الى الروسية، فيما تكفل اثنان من الاساتذة الروس باعدادها والاشراف عليها لقاء مكافأة مجزية، واخيرا شرب من الكأس نفسها واعدمه صدام بتهمة العمالة لدولة اجنبية!!
نبذة عن حياته
ولد فاضل البراك في مدينة بيجي العام 1942 واكمل دراسته في تكريت العام 1960 ودخل الكلية العسكرية بواسطة بعض الضباط البعثيين، وبعد انتهاء دراسته قام عبد السلام محمد عارف الذي سيطر على الحكم كاملا في 18 تشرين الثاني العام 1963 باحالة تلك الدورة الى وظائف مدنية كونها تضم البعثيين، فعين البراك مراقب مخابز في مديرية الاعاشة العامة في بغداد، وكان البراك قد انضم الى البعث اوائل الستينات من القرن الماضي ويبدو انه كان من جماعة ميشيل عفلق بعد انشقاق هذا الحزب، وبعد انقلاب 17 تموز 1968 منح البراك رتبة نقيب والحق في حماية احمد حسن البكر” رئيس الجمهورية ” ويقول القيادي البعثي اللبناني جهاد كرم في كتابه” بعثيون من العراق كما عرفتهم “، ان البكر احب البراك وخصه بعاطفة مميزة نظرا لشجاعته وكفاءته وولائه، وشغفه بان يتعلم ويتطور، لكن لم تمض عليه سنة حتى امر البكر بطرده نتيجة تلاسنه مع زوجة البكر (أم هيثم) خلال اتصال هاتفي، من جانبه فإن صدام نسبه في حماية مقر الاذاعة والتلفزيون في منطقة الصالحية.. ولم يمض وقت طويل حتى قابل البراك صدام ونقل له تحركات جماعة عبد الغني الراوي للقيام بحركة انقلابية ضد الحكم وانه (أي البراك) فوتح من قبلهم وانضم الى الجماعة بناء على طلب صدام وكشف تحركاتهم ليعدموا جميعا وليكرم البراك بتعيينه ملحقا عسكريا في موسكو ومسؤولا عن تنظيمات البعث في الاتحاد السوفيتي ليستثمر ذلك الوقت ويحصل على شهادة الدكتوراه كما ذكرنا!! ويقول جهاد كرم ( لمصدر السابق) انه دخل كلية الاركان وحاز على رتبة الركن قبل ان يكون ملحقا عسكريا وقبل سفره الى موسكو وزع على المسؤولين والوزراء والسفراء واصدقائه في الكادر الحزبي المتقدم كتابا حول القضايا الامنية ويضيف كرم: (لم يتفق العراقيون الذين عملوا في موسكو انذاك على تقييمه فمنهم من اعطاه المنزلة الكبرى ووضعه في مصاف القادة العسكريين ومنهم من قلل من شأنه واعتبره عاديا معقدا تحيط به الالغاز ولا يوحي بالثقة).
البراك مديرا عاما للأمن
في العام 1976 اعيد البراك الى بغداد وعين مديرا للامن العام وعضوا في المكتب العسكري لحزب البعث، وخلال وجوه في هذه الدائرة عمل على تنظيمها وفق المواصفات الامنية السوفيتية وكانت مهمته الاولى تفكيك الحزب الشيوعي العراقي وعزل قيادته عن قاعدته وفعلا نجح البراك في مهمته الاولى وعندما حانت ساعة التخلص من الحزب الشيوعي كانت اجهزة البراك مستعدة وجاهزة لتنفيذ خطتها والتي تظمنت السماح لقياديي وكوادر هذا الحزب بالتوجه الى خارج العراق وبالتالي عزل هؤلاء القادة عن قواعدهم مما سهل بالتالي ضرب هذا الحزب والاجهاز عليه.. لتبدأ بعد ذلك عملية تصفية الاحزاب الاسلامية خاصة الشيعية وكانت البداية في تصفية المفكر الاسلامي اية الله محمد باقر الصدر حيث اقتيد الصدر واخته امينة الصدر (بنت الهدى) حيث اعدم مع اخته في الثامن من نيسان العام 1980 واصدر مجلس قيادة الثورة قانونا في 31 اذار 1980، نص على الحكم بالاعدام كل من يتهم بعضوية حزب الدعوة الاسلامية، وتحت هذه التهمة صفى واعدم البراك اكثر من 100 رجل دين، وعشرات الشخصيات المعروفة وعوائل بكاملها سواء كانت منتمية الى حزب الدعوة أم لا ؟! لقد بالغ نظام صدام في قسوته ضد حزب الدعوة الاسلامية بحيث دعا الكاتبان بيتر وماريون سلوكت الى القول: (أن هذه القسوة انما كانت اكثر اثارة وتعبيرا عن تصميم النظام المطلق بعدم سماحة لأي تشكيل معارض مهما كان صغيرا في المدن الشيعية او في اي مكان اخر في البلاد!!) .. ويذكر حسن العلوي في كتابه (العراق … دولة المنظمة السرية ، ص14) اما الطريقة البشعة التي اعدم فيها المفكر الاسلامي البارز محمد باقر الصدر فلعلها كانت السابقة التي لم يقترب منها النظام…. وتشير احصائيات الاتباع الاسلاميين الى ارتفاع هائل في لوائح المبعوثين الى ساحة الاعدام واذا كان في بعضها مبالغة فإن الحقائق الثابتة ان أكثر من مئة عالم دين وامام جامع قد اعدم بعباءته وعمامته!
البراك والتهجير القسري للكرد الفيليين
في الكتاب الذي اصدره فاضل البراك في ثمانينات القرن الماضي، عندما كان مديرا عاما للأمن العامة، بعنوان (المدارس اليهودية والايرانية في العراق) اعتبر البراك في كتابه هذا التبعية الايرانية ترتبط تاريخيا ونفسيا واجتماعيا وسياسيا واقتصاديا بوطنها الايراني وفي جزء آخر من الكتاب يقول ان التبعية انيط بها العمل على معاداة النهوض القومي والتطلعات القومية للامة العربية ، بل الوقوف في وجه اي حكم وطني تحرري قام في العراق وهو ما يفسر القرار 666 الصادر في 5/7 /1980 من قيادة حزب البعث بتهجير العراقي الذي اصله او تبعيته ايرانية لأنه وفق طروحات فاضل البراك ينتمي الى شريحة (التبعية التي انيط بها العمل على معاداة النهوض القومي والتطلعات القومية للامة العربية) وهكذا جاء حديث صدام في 16/2 /1981 ” اجتثوا من ارض العراقي التبعية لكي لا يدنسوا الدم العراقي عندما تمتزج دماؤهم بدماء العراقيين بالتزاوج ” كما قدم الدكتور فاضل البراك في كتابه هذا ” سردا لممتلكات قسم من شريحة التبعية لمح فيه الى ان ممتلكاتهم حصلوا عليها بطرق غير شرعية” ومعنى ذلك ان للدولة الحق في مصادرتها من دون تعويض، وهكذا جرد المهجر من التبعية الايرانية من كل شيء سوى ملابسه التي كان يرتديها حتى تسفيره ومصادرة الممتلكات عن هؤلاء عنصرا رئيسا في الحملة ضد التبعية بحرمانها من الموارد المالية التي يحتاجها لشراء الغذاء وتوفير الملجأ ، وبلاها سحق واخضاع للشقاء… وجرت اكبر جريمة ضد الانسانية في العراق ضد الكرد الفيلية أشرف عليها فاضل البراك كونه مديرا للأمن العام ونفذ ببراعة متناهية قرارات رئيسه صدام وبحقد لا مثيل له سوى النازية والفاشية الالمانية ضد اليهود وسيناريو التسفير كان متشابها حيث يطلب منتسبو جهاز الأمن من افراد العائلة المستهدفة بالتسفير بالصعود الى السيارات حيث اخذوا الى مقار الامن ودونت اقوالهم وربما قضوا بعض الليالي هناك… بعد ذلك يؤخذون ويقذفون على الحدود ولا يسمح لهم بأخذ اي شيء معهم عدا الثياب التي ارتدوها وشدة حملة التسفيرات كانت متفاوتة خلال فترة الحرب العراقية – الايرانية 1980 ـ 1988 ، وربما كانت متأثرة بما يجري في جبهات القتال ورغم ذلك فقد استمرت حملة التسفير طوال تلك الحرب وحتى بعد انتهائها ويتبين من القرار رقم 666 الخاص بالتهجير انه صيغ بطريقة لطرد مجموعة مختارة من الشيعة من ذوي الاصول الايرانية، لأن القرار اعلاه استثنى الاثوريين والأرمن الايرانيين والاكراد الايرانيين، وكان لفاضل البراك وسام البطولة في ابشع جريمة ارتكبت ضد الانسانية في العراق ، بقسوة بالغة وانعدام لأبسط العواطف الانسانية ارتكب النظام السابق جريمة تهجير الكرد الفيلية وجردوا من اموالهم واملاكهم التي افنوا اعمارهم لتوفيرها ليرموا على الحدود مع ايران (نساء واطفالا وشبابا وشيوخا) وقد قدر عدد ضحايا حملات التهجير بعشرات الألوف ، اضافة الى رمي قسم من رجال تلك الشريحة في المعتقلات والسجون لسنين عدة واختفى جزء آخر من رجالهم، ولا يعلم احد ما حل بهم سوى صدام وبرزان وفاضل البراك، كل ذلك لكونهم من اصول ايرانية او تبعية ايرانية كما ورد في شهادة الجنسية، فهل يحق لك يا دكتور فاضل البراك ان تشرف على اقذر عملية ارتكبت ضد أناس لا ذنب لهم؟ ومن اعطاك الحق في تبرير سلوكهم ووضعهم في خانة المعادين للعراق ونهوضه القومي؟!!
البراك رئيسا لجهاز المخابرات
وازاء هذه النجاحات البارزة التي سجلها فاضل البراك لنظامه الدموي كرمه صدام فعينه رئيسا لجهاز المخابرات بعد اقالة (برزان ابراهيم التكريتي) العام 1984 وينقل عن صدام في حفل لتكريم البراك بهذه المناسبة قال ? لولا الرفيق فاضل وجهوده ومبادراته في التصدي لعملاء ايران- ويقصد الاحزاب الشيعية والاكراد الفيلية-، ولولا مواجهته وشجاعته لكان العراق في وضع اخر) .. وتوجه صدام في الحفل ذاته الى ابن عمه علي حسن المجيد (علي كيمياوي) الذي عينه مديرا للامن العام (بدلا من البراك) وخاطبة قائلا: “سر على خطى الرفيق فاضل واستفد من تجربته” وعندما تسلم البراك رئاسة جهاز المخابرات احدث تغييرات واسعة في هذا الجهاز ويقول القيادي البعثي جهاد كرم” وتجاوبا مع غضب صدام وطلباته بتحجيم اخيه (برزان) وفضح اساليبه دخل البراك بلعبة الدم دون ان يدرك نتائجها فأبعد كل العناصر المسيطرة على هذا الجهاز عندما كان برزان رئيسا لهذا الجهاز وصفى كل نفوذ برزان فيه بتصفيه جسدية لمؤيديه وابرز مساعدي برزان بتهم العمالة واختلاس المال العام، واخذ يحشر نفسه في قضايا كشف انحرافات واختلاسات عدد من اقارب صدام وابناء عمومته ، الذين طغوا بشكل سافر في ثمانينات القرن الماضي… ويذكر كرم: ( ويقول العارفون في دواخل الامور ان السلطة الجديدة للبراك اعمته ، فراح يزايد بدلا من ان يعمل على تهدئة الامور وكبح جماح التداعيات لقد تحمل مسؤولية الاعدامات التي جرت ضد بعض العناصر في القطاع الخاص ، والتي كانت تعمل مع برزان وكان عليه ان يدرك مغبة المبالغة ضد عناصر برزان لان صدام لا يمكن ان يستمر ضد اخيه بهذا الشكل فقد يأتي يوم يصفح عنه ويرضى، ويضيف كرم قائلا: لقد تم اعدام عناصر عراقية محترمة، لها عزوتها ومساهماتها واصدقاؤها في السلطة ومتعاونة مع برزان ومن ابرز هؤلاء، (حامد ابراهيم التكريتي) خال عبد الفتاح محمد امين التكريتي ووالد زوجته وسعيد المهدي واخرون بتهمة الفساد… بقي البراك فترة في المخابرات وبدأت تنسج حوله الشائعات من الحاقدين والحاسدين، كما يقول جهاد كرم … الامر الذي اغضب صدام واعتبر تدخله في الموضوع ليس من اختصاصاته في مكافحة التجسس والتآمر الخارجي وان عمل البراك هذا مسألة تستهدف الاستئثار وبسط النفوذ الشخصي فأنتظر المناسبة لها !!
ووقع بالمحظور
ووقع البراك في المحظور بعد ان اصابه الغرور، فقد استدعى سكرتير صدام الصحفي محسن خليل الذي طرده صدام من منصبه واستقبله البراك واهتم به وخصص له سيارة حديثة وراتبا شهريا من دون علم صدام ، لكن محسن خليل ذهب الى رئاسة الجمهورية وابلغ المسؤولين بهذه الامور ، وكانت النتيجة ان اصدر صدام امرا بعزل البراك من منصبه وتعيينه مستشارا في مكتب العلاقات الاقتصادية وخصص له مكتبا مستقلا من اجل متابعة العلاقات بين الدول مستفيدا من تجربته في جهاز المخابرات وتلازم ذلك مع عودة برزان وتسلمه منصب مندوب العراق الدائم في المكتب الاوربي العائد الى الامم المتحدة في جنيف ، وتدرج علاقته باخيه صدام بوتيرة جيدة وكذلك مصالحة برزان مع (حسين كامل) زوج رغد ابنة صدام قبل ان ينهزم الاخير ويطلب اللجوء الى الاردن… ومن جهة اخرى اعاد صدام.. محسن خليل الى الوظيفة وعينه مديرا عاما لمركز البحوث والدراسات التابع لرئاسة الجمهورية وحقيقة الامر ان وظيفة البراك الجديدة هي وظيفة هامشية ان لم نقل جمده ووضعه تحت المراقبة، وحتى يغطي صدام على موقفه، من البراك اوفده مطلع العام 1989 الى المملكة المغربية حاملا رسالة من صدام الى ملك المغرب الحسن الثاني وخلال تواجد البراك في المغرب ، حيث قضى فترة راحة واستجمام بعد ان انجز مهمته ، والحقيقة ان البراك كان مدركا ان عيون صدام تراقبه وقال لصديق قديم له التقاه في المغرب ،(انه رجل مطلوب وفي رقبته دماء كثيرة) وبعد عودته الى بغداد اعتكف البراك بمنزله في بغداد مبتعدا عن اصدقائه ورفاقه السابقين، وكان يقضي معظم اوقاته في مزرعة تعود له في ضواحي بغداد ، وانقطع متعمدا عن الناس والمجتمع… وبعد غزو الكويت في 2 اب 1990 استدعاه صدام ووبخه على العزله والسلبية التي فرضها على نفسه، فأجابه البراك ( انه لا عمل مسند اليه … فماذا يفعل ؟) فعينه رئيسا للجنة لاستقصاء ردود فعل الشارع العراقي تجاه موضوع الكويت، وهي مهمة فاشلة وحاول البراك مغادرة العراق عن طريق الشمال كردستان لكن مهمته فشلت واستدعاه صدام ثانية ووبخه لعدم تطوعه ومشاركته في القضاء على الانتفاضة الشعبانية في اذار 1991 ويقول اصهاره ان البراك خرج من صدام وهو مقتنع ان اعدامه بات قريبا فقام بترتيب شؤون زوجته واولاده وسجل جميع ممتلكاته باسمائهم خوفا من تعرضه لأي طارئ…
نهايته..
يقول جهاد كرم (وفجأة ومن دون مقدمات اتهم ” البراك ” بالتآمر والاتصال بشبكة مخابرات المانية واحيل الى التحقيق الذي لم يخرج منه الا الى الاعدام) ويضيف قائلا: ( ان اصدقاءه من العرب ، يقولون انه عرف عن حتمية اعتقاله قبل فترة بسبب ما اسماه تصالح الاخوة وابن العم ، فيجب ان يدفع احد الثمن والحقيقة انه في نهاية ايلول 1991 القي القبض على فاضل البراك واقتيد الى مبنى الحاكمية في شارع 52 ببغداد ، ذلك المبنى الذي بناه واشرف على العمل فيه البراك للتحقيق فيه ووجهت اليه تهمتان، الاولى: باعتباره جاسوسا لالمانيا الشرقية والاتحاد السوفيتي، والتهمة الثانية: اثراؤه غير المشروع والحصول على عمولات من تجار ورجال اعمال، كان جهاز المخابرات قد ارسى عليهم مقاولات ومناقصات وبيع مشاريع صناعية في عهده وقد اثبتت الوثائق والحقائق صحة التهمتين عليه… وكان خلال التحقيق يلفظ انفاسه من شدة التعذيب، فقد تم التحقيق معه بواسطة اعضاء من رئاسة الجمهورية والمخابرات والامن العامة وتوصلوا بقرار جماعي الى ادانته بعدما سجلوا اعترافاته على الفيديو…
وقد امضى البراك عامين في السجن واصيب بالشلل بعد ذلك دعا صدام افراد اسرته الى اجتماع في القصر الجمهوري شارك هو في الاجتماع واكد صحة المعلومات التي اعترف بها سابقا امام افراد اسرته وذلك في نهاية عام 1993 هذا ما يقوله القيادي البعثي اللبناني جهاد كرم في كتابه (بعثيون من العراق.. كما عرفتهم).. كما يقول وفيق السامرائي في كتابه (حطام البوابة الشرقية) (اعتقل البراك اول مرة ويقال انه عذب من قبل شخص كان خادما للبراك ، وكان الاعتقال نتيجة خلاف بينه وبين فاضل صلفيج العزاوي ابن خالة صدام، وتم تشكيل هيئة تحقيقية برئاسة عزة الدوري وحسين كامل والفريق صابر الدوري نقل في اثرها فاضل البراك الى منصب مستشار رئاسة الجمهورية لشؤون الامن القومي ثم اعتقل بعدها بتهمة التجسس لصالح المانيا الشرقية، وقد حضر صدام مجلسا في مدينة العوجة (مسقط رأس صدام) جمع فيه اقاربه، واقتيد فاضل البراك الى جانب من المجلس، منهار القوى متهالك البنية نتيجة السجن والتعذيب وقال لهم صدام: (ما جزاء الذي يخون كهذا غير الاعدام ويضيف وفيق السامرائي في كتابه: (ولم يكن البراك في وضع يساعده حتى على النطق، واقتيد خارج المكان ليعدم)… وسلمت جثته الى اسرته مع تعليمات بدفنه سرا وعدم اقامة عزاء او فاتحة على روحه… وهكذا شرب فاضل البراك من الكأس نفسها التي اذاقها لعشرات الالاف من المواطنين وضحاياه باتهامهم بالعمالة للأجنبي !! (وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين) صدق الله العظيم .. ويقول جهاد كرم: (يجد واحدنا – ويقصد كوادر البعث- ، نفسه ممزقة مرة اخرى… من نصدق ومن لا نصدق كأنه كتب علينا طوال هذه السنوات التعرف ثم التوديع..!!).

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here