صادق غانم الاسدي – 
راهن اعداء العراق في الداخل من السياسيين ومعهم الوسائل الاعلامية من الفضائيات المنسوبةعلى انها قنوات عراقية في الشكل واللهجة وهي تفتقر الى الروح الوطنية والمشاركة مع ابناء بلدهم في كل الاوقات والمحن ,وتصور نفسها على انها قريبة من مشاعرالفرد العراقي وتعيش معاناته كل يوم ,لااريد ذكر وتحديد تلك الفضائيات لانها اصبحت واضحة كوضح الشمس في رابعة النهار وهي تتناغم عل الدماء العراقية , في بداية كل ازمة تمرعلى ابناء شعبنا ما ان اشتعل فتيل مشكلة سياسية او هجوم لاسترداد حقوق مغتصبة حتى تجد تلك الفضائيات من خلال برامجها ولقاءات تجريها مع اعنف وابغض الرجال حقدا على الشعب وهي تحلل وتستنتج امورالبلاد بعيدة عن المشهد العراقي كل ذلك من اجل توسيع حجم المؤامرة واشغال الشعب بما يجري من شبهات واكاذيب تبثها لاحباط عزيمة القوات المسلحة او تفتيت اللحمة الوطنية كهدف يسعون اليه باستمرار , وتتضائل تلك التصريحات قليلا ثم تتلاشى بعد الاصرار وتحقيق الهدف دون الاكتراث لما يحصل في الداخل من صيحات طائفية وتخطيط خارجي يبعد المهمة الوطنية لانتزاع النصر , ولايختلف الامر عند المراسلين العراقيين العاملين بتلك القنوات وخصوصا العربية الحدث وهي مستمرة في تضليل معالم النصر وتعطي انطباع دائما بانها القناة المحايدة والتي تظهر مظلومية المضطهدين , وبنفس الوتيرة تركز على تشويه معالم دحر الارهاب ويشككوا بقدرات الجيش وسريعا ما يتراجع في النهاية عن وصفه وخطابه الاول في بداية المعركة الى الاعتدال بعد ان يرى بأم عينيه الانتصار , وواحد من عشرات المراسلين الذي يجانب الحقيقة ويقف مع الباطل هو المراسل الطائفي احمد الحمداني ليضلل الرأي العام من خلال ماينقله , اثناء متابعتي لاحد القنوات العراقية التي كانت تبث السم وتتمنى ان يقع العراق فريسة بيد تنظيم داعش وتتباكى لكل حدث صغير لتطرز منه عنوانا للشر والتفرقة ولم تعرض يوما في برامجها منجزا تحقق ولو بإشارة بسيط على ان هنالك بصيص من الآمل ينتاب العراقيين من اجل دافع معنوي ولتجدد لديهم الروح القتالية والنصر على الاعداء في الداخل والخارج ,ويشاركهم في ذلك شيوخ الفتنة والذين ابتعدوا عن واجبهم واخلاقياتهم في تهذيب المجتمع واظهار مبدأ التسامح والعفو وطي الخلافات وهذا لم نجده عند رافع الرفاعي الرجل الذي يعمل باستمرار من خلال خطاباته ونبرات صوته التحريضية لخلق فتنة طائفية تهدر بها دماء الابرياء وهذا جزء من اهداف الدول المحيطة بنا التي لاتتمنى ان ياخذ العراق دوره الريادي في عملية البناء والاستقرار والنمو الاقتصادي,لقد سمعت كما غيري من ابناء الشعب يشاركني الفرح ان محكمة اربيل اصدرت حكما باعتقال مفتي الديار العراقية لخطاباته التحريضية مع ان هذا القرار جاء متاخرا ولكنه خطوة في الطريق الصحيح للحد ومنع مثل تلك الرموز الطائفية ان تستغل الدين كوسيلة للتحريض وايقاع الفتن والاضطراب بين مكونات الشعب , في الوقت الذي نحن احوج ان تكون الماكنة الحربية للقوات المسلحة مع خطبات رجال الدين وحماس ابناء الشعب جميعا تصب للدفاع عن ارض ومقدسات العراق ضد اخطر تنظيم عرفه العالم ,بعد ان تحقق النصر ومض عليه عدة ايام تغيرت لهجات ونبرات اصوات الحاقدين في الجميع تسارعوا في الداخل لزيارة الفلوجه والثناء على العمل الكبير الذي قامت به قطعات الجيش والحشد الشعبي والعشائري , وسمعت ايضا من خلال بعض الفنانين المغرضين والسياسين المقيمين خارج العراق انهم يتمنون زيارة العراق والفرحة تعم وجوهم ويتباكون حينما يسمعون بإزقة ومحلات مدينة بغداد وهم في لوعة من الاشتياق, لم اسمع تلك الصيحات قبل بدء عملية الفلوجة , هكذا اشباه الرجال المتلونون عندما تمر على العراق ازمات تجد المنافقون والانتهازيون يكرسون سهامهم وامكانياتهم بالقلم واللسان على بلدهم وحينما يتعافى العراق ويبرز للعالم كقوة وتبارك له الامم المتحدة هذا الانتصار وتظهر صورة التلاحم داخل المجتمع ينقلب خطابهم وتذرف عيونهم الدموع على وطن تركوه في الضراء ,فاني اجزم ان مثل تلك النماذج ستأتي وتاخذ مكانا مهما ويكون لها شأنا في السياسة ويشار اليهم بعد ذلك بالبنان اما الذي ضح وبقى يقاتل سيقف في نهاية الطابور .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here