كنوز ميديا

حضر الأمين العام للمقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي الندوة الشهرية التي أقامها “معهد المجتبى “ع” لإعداد الخطباء والمبلغين في النجف الأشرف تزامناً مع ذكرى مولد الأنوار المحمدية .

وقال الشيخ الخزعلي خلال كلمة له بالمناسبة  تابعتها كنوز ميديا مُخاطباً الحضور من طلبة وأساتذة وعلماء الحوزة والحاضرين في الندوة : هذه الوجوه هي مَعقد آمال البلد والأمة والمذهب في نشر الصلاح والفضيلة . ومن الطبيعي أن يكون لكل أمة إمام ومن نعم الله تعالى علينا أن يكون إمامنا هو النبي الأكرم “ص” والإمام علي “ع” وأهل البيت “ع” وصاحب العصر والزمان “عج” .

وأضاف الخزعلي إن من النعم أيضاً أننا جميعاً أبناء حوزة النجف الأشرف التي لم تستطع جميع الحوزات في العالم أن تنافسها فهي لا تزال ومنذ القدم متميزة في علوم الفقه والأصول وهما عُمدة علوم أهل البيت “ع” ، كما أن جوار الحوزة لمرقد الإمام أمير المؤمنين “ع” له آثار غيبية مباركة على هذه الحوزة وطلبتها ، وأنا واحد من الناس الذين يعتقدون بأن رعاية صاحب الزمان “عج” للحوزة العلمية والدين والمذهب خلال فترة الغيبة كانت كلها ببركة صاحب الزمان “عج” .

وأكد الخزعلي مخاطباً أساتذة وطلبة الحوزة العلمية “أن الحوزة العلمية كانت على طول التأريخ هي التي تتصدى لحفظ وصيانة الدين والمذهب ووصوله إلينا للوقت الحاضر بهذا المستوى من القوة والمنعة وخير شاهد على ذلك هو ثورة العشرين التي كانت بقيادة علماء الحوزة العلمية في النجف الأشرف وهو ما لا غبار عليه وكذا فإن المقاومة في القرن الواحد والعشرين فقد إنبثقت المقاومة الإسلامية أيضاً من حوزة النجف الأشرف ومن أحد مدارسها” في إشارة إلى ظروف تأسيس نواة المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق في مدرسة الإمام الباقر “ع” الدينية في النجف الأشرف يوم 3/آيار/2003م من قبل مجموعة من طلبة آية الله العظمى السيد الشهيد محمد الصدر “رض”.

وحول طبيعة التحديات التي تواجه رسالة الحوزة العلمية في النجف الأشرف قال الشيخ الخزعلي : نحن نعاني الآن من أكثر وأشد أنواع الخطر وهو “الخطر الثقافي والفكري” ، ففي تسعينيات القرن الميلادي الماضي كان هناك الخطر الوهابي وقد فشل ، أما الآن فنحن نواجه خطر يهدد الهوية الإسلامية لمجتمعنا ، ففي الوقت الذي نجد فيه أحزاب أوربية تتسمى بأسماء دينية مسيحية فإن البعض يستكثر أن نطلق التسميات الإسلامية على أنفسنا ، بينما نجد أن الإتحاد الأوربي يرفض ولحد الآن إنضمام تركيا إليه لأنها مسلمة !

ونبه الشيخ الخزعلي إلى طبيعة التأثيرات الحاصلة على المجتمع قائلاً : إذا لاحظتم فإن أفراد العائلة العراقية خلال العشر سنوات الماضية قد تغيرت شخصيتهم كثيراً بسبب هذا الغزو الثقافي والحرب الناعمة التي تتسلل إلى حياة المواطن العراقي ، ولولا وجود المراقد والمشاهد والمناسبات الإسلامية لأهل البيت “ع” لرأينا إنحرافاً خطيراً لا سمح الله يهدد عقيدة وثقافة الفرد المسلم .

وطالب الخزعلي علماء ومبلغي وأساتذة الحوزة العلمية في النجف الأشرف بضرورة طرح ومناقشة كل المفردات والمواضيع التي من شأنها المساعدة على إصلاح الوضع في الأمة الإسلامية عموماً والعراق خصوصاً عبر تحسس هموم المجتمع والنزول إلى مستوى حاجاتهم المادية والمعنوية .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here