كنوز ميديا – متابعة /

 

أمر وزير التربية والتعليم الأردني محمد الذنيبات بإغلاق “الروضة” التابعة للمدرسة العراقية، فيما وعد بإغلاق المدرسة حال صدور التقرير الأول من لجنة التحقيق التي كلفت في الوقوف على حيثيات القضية التي تتناول مزاعم تدريس المدرسة للفكر “الشيعي”، حسب ما أكده باسل الحروب عضو نقابة المعلمين الأردنيين، لصحيفة “وطن نيوز” الاردنية.

 

وأشار الحروب أن “الوزير أمر بإجراء تحقيق مفصل حول القضية والتحقيق بكافة المخالفات التي ارتكبت ومحاسبة المسؤولين عنها”، في وقت نشر فيه على حسابه في “فيسبوك” ما يقول عنه انه صفحة من كتاب “دعاء الجوشن” الذي يدرّس في المدرسة، في اشارة منه الى “دعاء الجوشن”، وكتب دينية يتداولها شيعة العراق.

 

ونشرت الصحيفة الاردنية الى جانب الخبر، صورة طفل يرتدي ملابس توحي بانه من ابناء “الشيعة”.

 

واستمد الحروب معلوماته الخاطئة من مصادر تكفّر الشيعة، او انه ناجم عن الجهل الذي يؤدي بأردنيين الى اطلاق تصريحات غير موفقة.

 

يأتي ذلك في وقت يشتكي فيه مواطنون عراقيون من سوء المعاملة في الاردن لأسباب طائفية ومذهبية، لاسيما في الاماكن والدوائر التي يسيطر عليها أصحاب الأفكار “السلفيّة التكفيريّة”.

 

وتنشط في الكثير من مناطق الاردن جماعات “سلفية”، تكفّر المذاهب الاسلامية الاخرى، فيما ينتشر “التشيع” في الاردن بشكل لافت بحسب موطنين اردنيين صرحوا بذلك لوسائل الاعلام، ومقابل ذلك يسود الجهل حول الشيعة بين الكثير من الاردنيين بسبب التضليل الاعلامي الذي يسعى الى تشويه صورتهم.

 

وبين الحروب أن “الوزير أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس ديوان الخدمة المدنية لإبلاغه بالمخالفة المرتكبة حول تعيين المعلمين الأجانب، وحصولهم على تصاريح من قبل الديوان”، كما أوضح الحروب انه “تم تبليغ وزير الأوقاف من قبل الذنيبات في نفس اللحظة والتحقيق مع موظف أوقاف يعمل في المدرسة بتصريح من الأوقاف”.

 

وكان الحروب زعم وجود مدرسة عراقية “مخالفة” تقوم بتعليم الطلبة “فكرا شيعيا مبطنا”، وفق ما كتبه على صفحته بـ”فيسبوك”.

 

وقال الحروب إن “المدرسة، غير مرخصة، والكتب كذلك، كما عليها قضية تهرب من الجمارك، إضافة الى أن معظم معلميها غير اردنيين وبدون تصاريح عمل”.

 

وعلى صفة الحروب الرسمية ردت هبة سالم على تخرصاته بشأن المدرسة العراقية، فدونت في حسابه “أي عاقل يقرأ هذا الكلام سيستنتج أنك أحد اثنين، إما أنك تريد تحصيل مكاسب دنيوية من هذه الافترءات، أو أنك تنتمي للفكر التكفيري الذي يحارب كل من يقوم بالدعوة إلى الله، أو كلما رأيتم أحد يعمل بصدق واجتهاد اتهمتموه بالتشيع”.

 

وكتب الاكاديمي الاردني، استاذ الديانات المقارنة في جامعة “سانت تاموس” في الولايات المتحدة، عودة عبد الله حمد مهاوش الدعجة، الذي يعود نسبه إلى احد العشائر الأردنية المعروفة، على صفحته الرقمية في “فيسبوك” ان “العراقيين انعشوا الاقتصاد الاردني الفقير بنحو مائة مليار دولار طوال السنوات الماضية، لكنهم يواجهون من المضايقات ما لا يوصف لان اكثرهم من الشيعة”.

 

وزاد في القول، مستنبطا الرأي من تجارب عاشها في الاردن “المضايقات من أطراف حكومية ايضا وبإيحاء (وهابي) خوفا من انتشار التشيع”، على حد قوله.

 

وتابع “انسحب اكثرهم وذهبت معهم كل البركة فعاد اقتصاد الاردن كما كان من قبل بل أسوأ”.

 

وعلى الصفحة الرقمية في “فيسبوك”، التي حملت اسم “شيعة الاردن”، كتب ناشط اردني “تعودنا نحن الشيعة في الاردن على التعامل مع خصومنا بصَبْرٍ ونَفَس طويل”.

 

ويعتقد الاردني عدي مهواش، بحسب ما دونه على حائطه الرقمي في “فيسبوك” ان “التشيع في الاردن انتشر حتى وصل الى كل مدن وقرى البلاد” مؤكدا ان “اغلب المتشيعين هم من المثقفين واصحاب الفكر فمنهم السياسي والعسكري والمهني والاكاديمي، ومنهم طلاب الجامعات وابناء العشائر والمخيمات ومن كل حدب وصوب”.

 

وكان تقرير ل”قدس برس” تحدث عن “قرب بناء اول مسجد شيعي في الاردن الى جانب حسينية تتيح للشيعة في الاردن ممارسة شعائرهم ومعتقداتهم”، لكن وزارة الاوقاف الأردنية تريثت في الموافقة على ذلك.

 

وتم تشييد مسجد كبير عند مرقد الصحابي جعفر بن أبى طالب فيما شهدت السياحة الدينية إلى الأردن ازدهارا ملحوظا حيث أصبحت مشاهد المراسيم الدينية الشيعية امرا مألوفا بعد ان كانت مظاهر محظورة.

 

واصبح العراقيون لاسيما الشيعة منهم جزءا من التركيبة السكانية الطائفية والاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية للأردن بعد ازدياد اعدادهم في السنوات الاخيرة.

 

وبسبب الفائدة الاقتصادية التي يجنيها الاردن من المستثمرين العراقيين واغلبهم من الشيعة، مَنَح التسهيلات لهم لقاء مساهمتهم في انعاش الاقتصاد الاردني.

 

وتُلاحظ في الاردن نشاطات واضحة لمؤسسات شيعية مثل مؤسسة “ال البيت للبحوث والدراسات الاسلامية”،التي تدرّس المذهب الجعفري في كلية الشريعة بجامعة ال البيت.

 

وتوجد في جنوب الاردن، الكثير من المقامات والمراقد والقبور والعتبات التي يزورها الشيعة من مختلف انحاء العالم في مؤتة وجبل التحكيم وغيرهما من المناطق، ما ينعش الاقتصاد الاردني بسبب المدخولات الجيدة لهذه السياحة الدينية، فيما يدور الحديث عن تشيّع منظم للكثير من العائلات الأردنية ومن عشائر مهمة ومعروفة، لاسيما تلك التي تسكن بالقرب من هذه المقامات.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here