في حروب الجاهلية يغير الغزاة على قبيلة ما وعندما ينتصرون عليها، تستعبد رجالها ويستحي نسائها ويتم الاستيلاء على ممتلكاتها من الاموال والمواشي وغيرها، لان منطق القوة هو السائد ولا يوجد قانون يحكم الناس ويحدد الجزاء لمن يرتكب الجرائم كالقصاص والديه وغيرها، فكان السائد قانون الغاب حكم القوي على الضعيف.
عندما ساد الاسلام غير هذه القيم والعادات البالية والغير إنسانية، ولكن تحمل الرسول(ص) واصحابة اشد العذاب والحروب والمعاناة والحصار والتنكيل فحين يظفر هؤلاء الجهلة بالمسلمين ينالهم القتل والتعذيب ، لكنه وثلة من اصحابة وأهل بيته صبر وأنتصر،

وبعد انتصار الاسلام ودخول الجيش الاسلامي مدينة مكة فاتحا، خاطب جنوده بعدم التعرض للمشركين برغم مافعلوه للمسلمين وعدم مس الممتلكات والنساء والأطفال ومن يدخل بيته او بيت ابو سفيان فهو امن وهو قائد المشركين!!، وبقت هذه الاخلاق والقوانين الالهية لان مصدرها من رب العالمين عن طريق الوحي بكتاب الله القران الكريم، وسنة النبي وهي ترجمة للايات على شكل افعال وممارسات عملية طبقها اصحابة المنتجبين واهل بيته بينما خالفها البعض وعادوا للجاهلية من اجل السلطة والمال،

فهذا الامام علي(ع) وفي حرب صفين حين سيطر جيش معاوية على مصدر الماء منع جيش الامام علي من الاقتراب من الماء بينما حصل العكس حين استولى اصحاب الامام علي مصدر المياه فامر الامام علي (ع) اصحابة بتركهم يتزودون من الماء فأشار عليه البعض ان هذه فرصة للقضاء عليهم لكنه رفض لان اخلاقه وتعاليم الرسول العظيم راسخة في وجدانه وجميع جوارحة، ونفس الحادثة تتكرر مع الامام الحسين(ع) عندما اتى جيش الحر بن يزيد الرياحي لقطع الطريق امام قافلة الامام الحسين واصحابة واهل بيته والذي سوف يقتلهم غدا ، ونفذ الماء لدى الجيش الاموي ، وبالرغم من ان الماء قليل لدى القافلة امرهم بسقي العطشى الماء والقصة معروفة ولا داعي لسردها.

وبالامس القريب عندما هاجم الجيش العراقي المحافظات الجنوبية في التسعينات فالطائرات تقصف المدن والقرى وتحرق البساتين،والدبابات تدمر كل من يقف في طريقها وهي تحمل العلم العراقي (ابو النجمات) الذي رفض الاخوة الاكراد رفعه في الاقليم لأنه كان يحمل على الطائرات والدبابات التي قصفت مدنهم، فانتشر الموت في كل مكان الاشلاء ممزقة بعضها تم رميه بالأنهار والبعض الاخر تم دفنهم في مقابر جماعية ،

وحين عاد الجيش مهزوما بالحرب الثانية لم ينتقم اهل الجنوب من الجيش بل بالعكس احتضنوا الجيش وضيفوا افراده وخاصة من اهل المناطق الغربية وخصوصا اهل الفلوجة فاستقبلهم اهل البصرة واهل الناصرية والعمارة والبسوهم الملابس المدنية وسهلوا وصولهم الى مناطق سكناهم حتى لايتم استهدافهم من قبل القوات الاجنبية، لكن ومع الاسف والمحزن والمبكي ما نراه من اخواننا في الوطن من اهالي الفلوجه في المقاطع التي بثتها القاعدة وكيف يتم ضرب الجنود العراقيين من قبل الناس في الفلوجة من اطفال وصبية ورجال كبار وهم يكبرون ويلعنون الرافضة والنساء التي تزغرد وكأنهم اعداء وحتى وان كانوا اعداء ان يعاملوا كاسرى حرب حسب المواثيق الدولية والإنسانية

 وليس التمثيل بالجثث وتفخيخها فأين الاسلام والعروبة التي يدعون، حتى الحيونات المفترسة لها قوانين واعراف ، ومنذ 2003 ولحد الان يتم قتلنا يوميا بالفخخات والعبوات الناسفة وغيرها من ادوات القتل ونرمي اللوم على القاعدة ونحن نعلم من يؤيهم ويوفر لهم الملاذ الامن ويسهل حركتهم ويتجند معهم ، ومن باب الوطنية والإخوة لم نتهمهم ، والقاعدة التي قتلت ابنائهم وتزوجت بناتهم رغم انوفهم وعطلت الاعمار في مدنهم بحجة الدفاع عنهم ، اي دفاع وهي تنفذ اجندات خارجية حطبها هم وممتلكاتهم ومستقبل ابنائهم، فالفرق كبير بين اهل الجنوب اصحاب الاخلاق والضيافة والكرم لأنهم يتخذون الرسول وأهل بيته نموذجا وبين اهل الفلوجة الذين ظهروا بالشريط المصور ،

ولو ان الجيش اراد ان يفعل مافعل الجيش العراقي السابق في التسعينات لقضى على هؤلاء المجرمين المتحصنين بالمدنين بساعات وليس ايام لكن تطبيقا لحقوق الانسان وتعاليم الاسلام وخوفا على حياة النساء والأطفال يصبر الجيش ، فعلى القائمين على الامر ترك اهل الفلوجة تحكمهم داعش حتى يتخرج ابناؤهم من مدارس التخلف والتكفير بدل العلم والتطور، ونتمنى ان نكون مخطئين وان هذا التصرف صدر من مجموعة غير مسؤولة وليس عامة الناس ، وإذا كان هذا رأي الجميع في المدينة فالاوجب تركها لداعش والحفاظ على الجنود وإعادتهم الى عوائلهم سالمين بدل قتلهم من قبل ابناء وطنهم والتمثيل بجثثهم.

1 تعليقك

  1. كل حسب اتباعه العقائدي فالشيعه عقيدتهم وتربيتهم هي من ال بيت المصطفى ص فيتبعونهم حيث ما ذهبو وحيث ما فعلو وحيث ما امروا وبقي هذا النهج يتناقل جدا عن اب والمرجعيات الدينيه توجه الطائفه في كل زمان ومكان لذلك تجد هذه الخلق عن محبي ال البيت حيث ما وجدوا في كل اقطار المعموره فالرحمه والعطف وانصار الحق وانصار المظلوم ونصرت كل من انتهك حقه والوقوف ضد الجلاد فاصبحت تربيه وغذاء روحي لكل شيعة على ع اما الطرف الاخر فهم يتبعون بما ينتمون اليهم من معاويه ويزيد وبني اميه ولم يفلحو ولم يستطيعو التمييز بين الحق والباطل فابصارهم الفكريه والعقليه مغلقه ويتحاشون التمييز بين الحق والباطل فحتى علمائهم يمنعونهم من التعرف والبحث ودراسة الاخر والاطلاع حتى يفقهو ويميزوا فمراجعهم تمنعهم من كشف الحقيقه وكما يقول عرعور اذهب واشرب الخمر وازني ولا تسمع قرانهم اي من محطة شيعيه ولو ان القران نفسه ولكن خوف من كلمة تقال بعد التلاوه من قبل تلك المحطه الشيعيه فيمنعهم ويحرم عليهم ويفتون بشتى الفتاوي دون حساب ودون تفكر فالكل يفتي ما يشاء الفتوى عندهم كل اكل والشرب بلا حساب وكل يوم وكانها مسموحه للكل فلو اتبعوى الخلافاء الراشدون لما افتى بقدر ما يفتون اليوم فالكل مفتي الجاهل والمجنون والحاقد وهذا ما اخر العالم الاسلامي اليوم القتل المجاني وتشويه الدين وتاخير عجلة الحياة في كل الميادين بهذه الفتاوي المدمره.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here