يخطيء مَنْ يظن أن الذين يتصدون للقوات المسلحة من الجيش والشرطة والأمن في محافظة “الأنبار” و أقضيتها وصحرائها هم من “القاعدة” أو ما يسمى بـ “داعش” أو المجاميع المسلحة الأخرى التي تعرف بعناوين مختلفة ويجمعها عنوان واحد هو التصدي لقوات الحكومة وجيشها البطل؛ جيش المظلومين من أبناء وأخوة وأقارب الشهداء في عهد حكم المجرم “صدام” اللعين! وأبناء المقابر الجماعية وضحايا المعتقلات والسجون والمضيعين والمفقودين و.. و..

ويخسأ مَنْ يعتقد ويروج ويصرح ويصرخ أن جيش شعب العراق يحارب أهل الأنبار الأبرياء المبتلين ببعض رؤساء العشائر الذين لا يزالون – خوفا أو طمعا- يحلمون بعودة البعث الصدامي الذي كسر كبريائهم وأحط من كرامتهم! وأخضعهم لإرادته وأطاعوه أذلاء مرغمين؛ ولكنهم ونتيجة لما تحمله صدورهم من الحقد والحسد والحسرة ورغبة غير شريفة أو نظيفة للهيمنة والتسلط حتى ولو كانوا عبيد وخدم لبقايا أذناب “صدام” وقادة جيشه المهزومين شر هزيمة في بغداد عند أول مواجهة حقيقة قاسية تعرضوا لها فكانت الهزيمة والهروب والجبن هو طريق خلاصهم ولجوئهم إلى مدنهم وقراهم ومزارعهم!؟؛ فجيش شعب العراق يقاتل بقايا وفتاة جيش “صدام” المهزومين الجبناء الذين لملموا شتاتهم وجمعوا “شملهم” ووجدوا مَنْ يعينهم ويساندهم من خارج الحدود؛ ويزودهم بالمال والسلاح والدعم السياسي والتحريض الكافي! فـ “بعثَ” في نفوسهم الشريرة نزعة الإنتقام والثأر؛ ورغبة التسلط والغدر؛ فنظموا صفوفهم وشهروا سلاحهم وهددوا كل مَنْ لا يقف معهم من أبناء العشائر وشيوخها فقتلوا مَنْ قتلوا؛ وهجروا آخرين من الرافضين لنواياهم لكي لا يكونوا “جواسيس” بينهم؛ وهدموا بيوت الأشراف على رؤوس أهلها وأطفالها ونسائها واستخدموا كافة الأساليب الغير شريفة وكل الطرق الخبيث؛ وحاوروا وناوروا بطليعتهم السياسية!! وواجهتهم الأساسية من عناصر القائمة “العراقية” المعروفة بخيانتها للوطن والشعب وكانوا خير ظهير لهم وأحسن مصدر للمعلومة وأفضل من يعتمد عليهم في مسيرتهم نحو إسقاط العملية السياسية القائمة واستلام الحكم بالدم والدمار وقتل الأبرياء.

إن من سياسة “قادة” جيش “صدام” المهزوم؛ المرتزقة! والعملاء هي مواجهة جيش الشعب العراقي وهم بين أبناء الأنبار الأبرياء ومن خلال بيوتهم!! وفي أزقتهم؛ ويتخذوا من الناس متاريس وسواتر لهم مما يصعب على جيش الشعب العراقي من أن ينالهم دون خسائر بشرية مؤلمة! كما أن خطتهم مكشوفة والتي أعدتها مجموعة من خبراء تدمير سوريا والعراق وطبقت في سوريا وفعلا فقد دمروا سوريا بيد أهلها عندما سهلوا دخول المجاميع الإجرامية المدربة والمسلحة من مداخل متعددة وتغلغلوا بين أبناء الشعب السوري الذي انخدع بهم كمساعدين للخلاص من نظام الحكم في سوريا إلا أنهم كانوا أول الضحايا ونتائجها نراها اليوم؛ هذا المخطط يراد تفعيله في العراق وبدءا من الأنبار بقيادة بقايا “صدام” المهزومين الجبناء من القتلة والمجرمين الذين يقودون كل المجاميع المسلحة اليوم في الأنبار! ويحلمون أن تمتد هذه الفتنة وهذه العملية الجبانة إلى بغداد لتعم الفوضى ويختلط الحابل بالنابل وتبدأ المعارك فيها ويتعرض أهلها إلى الدمار والهلاك والتشرد والجوع كما يحدث الآن في سوريا وشعبها المظلوم؛ وفعلا فقد روع أبناء الأنبار وخوف أهلها وأطفالها وشرد الآلاف منهم وتعرض الآخرين إلى الحصار وانعدام الخدمات نظراَ لإتخاذ السلطات المعنية أسلوب حصار الأشرار في المدن والسماح للآخرين بالخروج منها لمن يشاء واستعمال أسلوب وطريقة وتكتيك حصارهم وقضمهم شيئاً فشيئاً إلى أن يقضوا عليهم من دون أن يؤذوا الأبرياء.

إن أسلوب معالجة ذيول وبقايا جيش “صدام” المهزوم يجب أن يستمر بطريقة حصارهم في مناطق معينة والقضاء عليهم عند ظهورهم أو مهاجمتهم خارج المدن ومداهمتهم بين الحين والآخر وفي الزمان والمكان المناسب وقطع خطوط تمويلهم وكشف أنفاقهم!! خارج المدن؛ فهم يستخدمون الأنفاق كثيرا أو فتح البيوت من الداخل ويتحركوا بحرية في البيوت الآمنة وينتهكوا حرماتها ومَنْ يعترض يقتل في الحال! أو يستعملوا التنقل والتخندق في السطوح؛ المهم كل وسائلهم خبيثة مميتة ولا يجرؤون على مواجهة جيش الشعب العراقي في ساحات النزال المشروعة بعيدا عن البيوت والناس الأبرياء.

من هنا فإن الأصوات المنكرة والحناجر المبحوحة تصرخ وتنبح وتجعر! ليلا ونهارا سرا وجهارا بأن جيش شعب العراق يقصف المدن ويقتل الناس الأبرياء؛ ولا ينطقون بكلمة واحدة عن ما تفعله عصابات البعث الصدامي والمجاميع المجرمة الأخرى بالأسرى من الجنود والشرطة وكيف يتم قتلهم بدم بارد والذي نشاهده على مواقع القتلة والمجرمين ولا نسمع صوتا واحدا يستنكر ويدين هذه الأعمال الإجرامية الغير مشروعة والتي تنم عن الجبن والخوف والإنتقام؛ بل ويروج هؤلاء بأعلى صوتهم بأن “الثوار” أطلقوا سراح الجنود وأخذوا عجلاتهم فقط ولم يحدث ذلك أبداَ؛ وينسى هؤلاء النابحون أن عصابات “صدام” لديها أسلحة متنوعة ومدمرة ومنها مدافع الهاون وصواريخ مضادة للدبابات فهم يقصفون بعض المناطق ويروجوا ويشيعوا بأن الجيش هو الذي يقصف وهكذا هو ديدن العملاء المرتزقة في كل زمان ومكان.

سامي عواد

إن ما يحدث الآن في الأنبار هو اعتداء مسلح مدبر مدعوم من خارج الحدود؛ ونجد لزاما على جيش شعب العراق التصدي له بكل قوة ومحاصرته وعدم السماح بامتداده وتطوره؛ ولا يعطى فرصة زمنية طويلة؛ ويجب أن يكون الدمار والخراب محدودا ومحصورا في مناطق الفتنة التي يجب وأدها في مكانها وجعل الأنبار وصحرائها مقابر “جماعية” للأشرار والقتلة الأجانب منهم أو الصداميين المجرمين القتلة؛ ولا أحد له الحق في الإعتراض على استعمال كافة أنواع الأسلحة في هذه المعارك وحسمها لأنها في الحقيقة جيش الأعداء والأجانب بقيادة الصداميين الخونة والمرتزقة يواجه جيش الشعب العراقي الذي يدافع عن الأنبار وعشائرها وأهلها الشرفاء ومن ثم يدافع عن العراق وشعبه عموما.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here