قبل أن ألج في الموضوع، أريد ان أترك تعريفاً بالفرق بين الصحافة الالكترونية والصحافة الورقية المقروءة في العراق، ﻻن اﻟﻌﺮاق ﺗﺄﺧﺮ ﻛﺜﯿﺮا ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺘﻌﺎطﻲ ﻣﻊ اﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﯿﺎ ، ﺑﺴﺒﺐ ﺳﯿﺎﺳﺎت اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﺎﺑﻖ ،اﻟﺬي ﻋﻤﻞ ﺑﺤﺮص وﻟﻌﻘﻮد ﻋﻠﻰ ﺗﻐﯿﯿﺐ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﻌﺮاﻗﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎﻻت ﻛﺎﻓﺔ، ولھﺬا اﻟﺴﺒﺐ ﺟﻌﻞ ﺷﻌﺒﻨﺎ اﻗﻞ اھﺘﻤﺎﻣﺎ ﺑﺎﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﯿﺔ ، ﻟﻜﻮنها ﺟﺪﻳﺪة ﻋﻠﯿﻪ ، وظﻞ أﻛﺜﺮ ﺗﻤﺳﻜﺎ ﺑﺎﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻮرﻗﯿﺔ وأﺻﺒﺤﺖ ھﻨﺎﻟﻚ طﻘﻮس ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﻘﺮاءة ﻛﻮن ﻋﻼﻗﺔ اﻟﻘﺎرئ ﺑﺎﻟﻤﻄﺒﻮع ﺗﻤﺘﺪ ﻟﺘﺎرﻳﺦ طﻮﻳﻞ.

أﻣﺎ ﻗﻀﯿﺔ ﻣﯿﻞ اﻟﻘﺮاء ﺑﺎﺗﺠﺎه اﻟﺼﺤﻒ اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﯿﺔ أو ﺑﺎﺗﺠﺎه اﻟﺼﺤﻒ اﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺔ ﻓﺄﻧها ﺗﺘﺒﺎﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﻜﺎن إﻟﻰ آﺧﺮ وﻣﻦ ﻓﺌﺔ إﻟﻰ ﻓﺌﺔ أﺧﺮى، وﻋﻠﻰ ﺳﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜﺎل اﻟﻨﺨﺐ اﻟﻤﺜﻘﻔﺔ ﺗﺘﺎﺑﻊ ﻣﺎ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﻲ اﻟﻤﻮاﻗﻊ اﻻﻟﻜﺘﺮوﻧﯿﺔ ، وﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﻨﺘﺎج اﻷدﺑﻲ واﻟﻔﻨﻲ، ﻟﻜنها ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ذاﺗﻪ ﻟﻢ ﺗﻘﻄﻊ ﻋﻼﻗتها ﻣﻊ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻮرﻗﯿﺔ ، ﺑﻞ ﺗﺘﺎبعها أﻳﻀﺎ ﺑﺬات اﻻھﺘﻤﺎم وﺛﻤﺔ ﻣﻮﺿﻮع ﻣهم ﻳﺠﺐ اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪه، وھﻮ ﻋﺪم اﻟمهنية واﻻﻟﺘﺰام اﻹﻋﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻮاﻗﻊ.

اليوم هناك حالة او ظاهرة جديدة انتشرت بسرعة في الصحافة الألكترونية ، وهي حالة (البرقع الإعلامي) ، وهو مصطلح نحتّه من التبرقع الذي تمارسه النساء ، ولكون التبرقع يلتصق بالمرأة ، فلا ضير أن ننسب الكتّاب المبرقعين الى خانة النساء ، لكونهم لم يستطيعوا ان يكونوا رجالا ويكشفون عن أنفسهم ، وصاروا يهاجمون من يريدون مهاجمته تحت أسماء مستعارة، لينفثوا سمومهم من خلاله ، ويتهجمون على سادتهم من سدنة الثقافة العراقية وقادتها ، وعلى نبلاء المشهد الصحفي العراقي ممن لم ولن يقبلوا بأن يكونوا أبواقاً للصوص العراق وحرامية بغداد.

وحين أقول ذلك فاني اقصد كثيرا من أشباه الصحفيين الذين يشنون اليوم حملات على كل من يقف مع جيشنا الباسل في حربه على الإرهاب والقاعدة و(داعش) ، ومنهم المبرقع (فارس البهادلي) وهو إسم لشخص (مخنث) لم أجد له مادة صحفية أخرى في الانترنت هاجمني لكوني كتبت وطالبت بمساندة الجيش  في حربه المقدسة.

هذا المبرقع وأمثاله يستغلون المواقع الألكترونية بطريقة جبانة لتشويه الشخصيات المتفاعلة مع قضية الوطن والشعب والجيش وجميع من له بصمة جميلة وراقية في مجتمعنا العراقي النظيف ، وعلينا ان نجتثهم جميعاً من قراءاتنا لأنهم بتبرقعهم يكشفون لنا جبنهم وخستهم ، فالكاتب الحقيقي يخرج أمام الجميع ليقول كلمته ، لا ان يتخفى مثل أية امرأة تضع على وجهها البرقع..!!

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here