كنوز ميديا

أغلب الذين يخادعون الناس يستخدمون ذكاءهم ، فالذكاء من اصول اللعبة ، بشرط ان يكون المخدوع غبيا او بسيطا او أميا ، أما ان يسعى البعض لمخادعة صحفي او اعلامي او كاتب فهذا من المضحك المبكي ، في بلدان العالم يتقرب الحكام من الصحفيين والاعلاميين والكتاب لكسب رضاهم الذي يترجم الى تأييد على قاعدة ان الانسان مجبول على حب من أحسن اليه ،

لكن الحاكمين في العراق يفعلون العكس فهم يحشدون الاعلاميين ضدهم باجراءات تفتقر للوعي الكافي ، الحكومة ظلت تطبل بأراضي الصحفيين كهدية ومنجز لاصحاب مهنة المتاعب ، وحين جاء موعد الفرز والتوزيع اتضح ان اراضي الصحفيين الشهيرة هي عبارة عن صحراء النهروان التي تقع على بعد 30 كم عن بغداد وحين تقف فيها وتنظر الى بغداد ترى معالم المدينة تتراقص في السراب البعيد وترى مقالع النفايات وعصابات الكلاب السائبة التي تنظر اليك من بعيد بعيون حمراء ،

والرعاة وقطعان الاغنام ، ثم يحدثك راعي الغنم عن وجود ارهابيين في المنطقة ذبحوا قبل ايام عدة رعاة ، تبتلع ريقك ويصفر وجهك ثم تلوذ بالصمت وتبتسم وتغير الموضوع ، تتذكر فورا معلقة امرئ القيس : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوا بين الدخول فحومل ،

اراضي الصحفيين تقع في منطقة سقط اللوا ، لان الحكومة تعدهم من سقط المتاع ، عندما رأيت ذلك المكان البرزخي تذكرت قطعة الارض المطلة على دجلة ومساحتها 600م منحت بكل سلاسة لنائبة بعثية أسلمت توا فحسن اسلامها ، و600م أخرى على دجلة ايضا لكل واحد من كبار المسؤولين الذين لا يحتاجون الى ارض اضافية وكل منهم يملك بيوتا في بغداد وعواصم شقيقة ، الذي اراد ان يجعل من اراضي الصحفيين دعاية انتخابية لتحقيق الفوز جعلها من حيث لا يدري دعاية لتحقيق الخسارة

كامل ادريس

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here