كنوز ميديا / بغداد – أكد النائب المستقل حسن العلوي ضرورة تغليب الحلول السياسية على الحل العسكري لأزمة الأنبار، محذراً من مغبة اتخاذ قرار متسرع دون الرجوع الى مجلس النواب.

وقال العلوي في بيان تلقت (كنوز ميديا) نسخة منه حول إعلان رئيس الوزراء عن قرب اقتحام الجيش العراقي لمدينة الفلوجة،” اننا نؤكد مسلّمة من المسلّمات الوطنية بوقوفنا الى جانب أي عمل سياسي أو عسكري لفرض الأمن في أية منطقة من مناطق العراق ، ونبارك للجيش العراقي أية خطوة باتجاه تحقيق الأمن للناس ، مؤكدين من جانبنا ما سبق أن اعلنّاه في الساعات الأولى لظهور الازمة الأمنية الجديدة في مدينتي الفلوجة والرمادي ، والتي تتصل برؤيتنا العلمية لنظرية عمل القاعدة وفروعها التي لا تعتمد على منظومة عسكرية لمواجهة قوة عسكرية اخرى ، إذ ليس للقاعدة جيش منظم أو شبه منظم ، وليس لها معسكرات ، ولا تعمل بأسلوب المواجهة المباشرة مع أية مجموعة عسكرية مناظرة لها ، وإنما تركن الى أسلوب الكر والفر والتحول من اللحظة العسكرية في الهجوم الى وضع مدني يصعب تشخيصه ، إذ تنسجم حركة القاعدة العسكرية مع الوضع الاجتماعي الحاضن لها “.

وأضاف العلوي، ” وعلى هذه الرؤية إذا ما دخل الجيش العراقي الى مدينة الفلوجة لإخراج مسلحي داعش منها ، فإن الجبهة المواجهة له هي مجموعة المنازل والمؤسسات المدنية والسكنية التي يتخذ منها المسلحون مواضع عسكرية لهم يتحصنون بها ، وسيكون الجيش العراقي في وضع من يواجه مجموعة هذه المنازل ذات الطابع المدني سواء كانت مأهولة أم غير مأهولة بالسكان، والناس هناك غير قادرين على إخراج هؤلاء المسلحين من مواضعهم”.

وتابع العلوي،” نحن نقدر صعوبة المشهد العسكري الذي سيواجهه الجيش العراقي وما سينجم عنه من خسائر ، سواء من المدنيين أم من العسكريين ، فالجيش في الشارع والقناصة فوق سطوح البنايات وهم ينتظرون لحظة وصول القوات العراقية لمهاجمتها بطريقتهم المعروفة “.

وأضاف :” ولهذا ينبغي التريث في اتخاذ قرار متسرع بالدخول الى هذا المأزق الصعب الذي سيواجه قواتنا المسلحة وأبناء شعبنا من أهالي الفلوجة ، وأكرر القول بضرورة أن تتقدم الحلول السياسية على الحل العسكري ، لاسيما وأن المحاولات السياسية لم يبدأ العمل بها مع بروز أفكار ومقترحات ومبادرات للسلم الأهلي ، وقد انتدبت الحكومة كما هو معروف من يمثلها في الحوار الذي لم يبدأ بعد ، كما ان مثل هذه الخطوة التي ستترك مئات الضحايا لاينبغي ان تنفرد الحكومة باتخاذ قرارها بصددها دون الرجوع الى مجلس النواب العراقي باعتباره السلطة التشريعية التي ترسم وتحدد أية خطوة عسكرية بهذا الحجم ، وإلا فستكون الحكومة أمام مسؤولية كبرى تتصل بانفرادها في تحمل مسؤولية القرار ونتائجه الدامية ، وفي هذا السياق ما زالت الأبواب مفتوحة للباحثين عن حل سياسي سلمي لأزمة الأنبار”.

وبين العلوي :” ان الحكومات البرلمانية في العالم عادةً تتوقف عن أية حركة ذات طابع ستراتيجي قبل موعد الانتخابات بستة أشهر على أقل تقدير ، لأنها في هذه الفترة تتحول بصورة ذاتية الى حكومة تصريف أعمال خاضعة لأخلاقيات الأصول البرلمانية ، حتى لا يدخل عمل أو قرار ستراتيجي في سياق حملة دعائية للحكومة القائمة ، وهذا عرف عالمي في جميع الدول التي يحكمها نظام برلماني ، وإلا فما جدوى أن يحدد الدستور العراقي برلمانية النظام “.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here