كنوز ميديا – متابعة /

يحمل دكتوراه في العلوم السياسية وهو عضو في العديد من مراكز الأبحاث العراقية والعربية، فضلا عن عضويته في مجلس النواب العراقي لدورتين، الا ان كل هذه المؤهلات لم تشفع لدى محرك البحث غوغل، فعندما تحاول البحث عنه فانك لن تجد سوى اخبار وفيديوهات لحادثة رشقه بالحذاء من قبل النائبة عالية نصيف بعد ان اقذع لها القول بألفاظ نابية، متجاوزاً كل اللياقات البرلمانية والاعراف العشائرية التي ينتمي لها.

استحق لقب “ثعلب التحالفات” بكل امتياز، بعدما حافظ على موقعه وحضوره ضمن الصف الاول لكل التحالفات التي ابرمتها الزعامات السنية ما بعد 2003. فقد نجح الاكاديمي وابن عشيرة الجميلات في البقاء حياً في بحيرة العملية السياسية المليئة بالحيتان والتماسيح.

ومن صلته بفصائل المقاومة و”حماس العراق” تحديدا، الى حضوره في جبهة التوافق، الى صعود نجمه في القائمة العراقية، بقي سلمان الجميلي حاضرا بفضل موهبته في تغيير جلده السياسي ورفع وخفض نبرته الطائفية حيثما اقتضى الامر.

ويقول قيادي في القائمة العراقية ان “سلمان الجميلي هو احد ابرز اسباب تفتت قائمة علاوي وهو مهندس انهيارها عبر دسائسه ومؤامراته المتواصلة والتي انتهت بتشرذم العراقية الى اكثر من قائمة”.

ويضيف القيادي، مفضلا الابقاء على اسمه طي الكتمان، ان “الجميلي من خلال علاقته الوثيقة بخميس الخنجر، ممول العراقية، استغل الغياب المتكررة لاياد علاوي عن البرلمان والساحة السياسية وانشغال اسامة النجيفي برئاسة البرلمان، وفرض سطوته على نواب العراقية ومارس الاقصاء والتهميش بحقهم”.

ويلفت القيادي الى ان “الجميلي استطاع تحجيم دور اياد علاوي والمشروع الوطني الذي بنيت على اساسه العراقية وركز على رفع النبرة الطائفية وكان من بين الرافضين المتشددين لقرار علاوي بان تكون العراقية كتلة نيابية معارضة واصر على ان المناصب الوزارية هي جزء من استحقاق طائفي يجب الحصول عليها لضمان البقاء في العملية السياسية”.

وتحمل محاضر اجتماع اربيل، الذي انتهى بتشكيل حكومة المالكي الثانية، تواقيع النائب سلمان الجميلي والذي انتهى بمنح النجيفي رئاسة البرلمان، وطارق الهاشمي منصب نائب الرئيس، والمطلك منصب نائب رئيس الوزراء.

هذا الدور المخرب الذي لعبه الجميلي داخل العراقية، كشفت عنه مؤخرا النائبة سهاد العبيدي التي اتهمت الاخير وقائمة متحدون بـ”التآمر على العراقية وزعيمها اياد علاوي”. وقالت العبيدي، في تصريحات صحفية، ان “كتلة متحدون استخدمت اسلوبا مذهبيا داخل القائمة العراقية وافشال المشروع الوطني وتحويله الى مشروع طائفي”، مؤكدة ان “قادة متحدون تآمروا على رئيس القائمة العراقية اياد علاوي من اجل السيطرة على القائمة”.

وتابعت ان “نواب العراقية ضد سياسة رئيس الكتلة سلمان الجميلي ونهجه الطائفي”، كاشفة ان “رئيس القائمة العراقية اياد علاوي حاول اكثر من مره استبدال الجميلي لكنه فشل في ذلك لعدم موافقة قادة متحدون على ذلك”.

هذا الانقسام داخل القائمة العراقية الذي يتهم به الجميلي، اكده النائب قتيبة الجبوري في احدى مقابلاته التفلزيونية، عندما حمل الاخير مسؤوليته والذي ادى الى ولادة العراقية البيضاء والعراقية الحرة.

صراعات الجميلي لم تنهت عند هذا الحد، فقد انبرت كتلة الحل، بزعامة جمال الكربولي، الى اصدار بيان شديد اللهجة طالب بعزل النائب الجميلي واحالته الى لجنة انضباطية.

وحذر المتحدث باسم حركة الحل انس العزاوي من “خطورة تصرفات وسلوكيات النائب سلمان الجميلي على ائتلاف العراقية ومشروعها الوطني”، مؤكدا أن “الجميلي أصبح وبشهادة أغلب نواب العراقية عامل طرد بدلاً من أن يكون عامل جذب لنواب القائمة العراقية والقوائم البرلمانية الأخرى، والسبب الرئيس في التحريض على إبعاد العديد من البرلمانيين الوطنيين الشرفاء وتقسيم العراقية الأم إلى بيضاء وحرة وتصحيح”.

وشدد العزاوي أن “استمرار الجميلي بترؤس الكتلة البرلمانية ومصادرة قرارها وإرادة نوابها أصبح اليوم غير ممكن وهو مطلب رئيسي لاستمرار تماسك ائتلاف العراقية”، مؤكدا أن “الحركة تحتفظ بحقوقها القانونية في الرد على كل مسيء يمس قياداتنا وكوادرنا وبرلمانيينا ووزرائنا، سواء أكانوا من ائتلاف العراقية أم غيرها من الكتل والمسميات”.

لكن اوساطا مقربة من القائمة العراقية تعزو، اسباب الخلاف بين كتلة الكربولي والجميلي، الى صراع الاسرتين على مغانم الوزارات، لا سيما بعد نجاح الجميلي بخطف وزارة الكهرباء من يد عائلة الكربولي التي تدير وزارة الصناعة والمعادن.

وتتحدث الاوساط  عن وقوف النائب سلمان الجميلي خلف وزير الكهرباء كريم عفتان ضد مشروع الاستجواب البرلماني، مشيرين الى ان الجميلي نصح ابن عمه الوزير بالاقتداء بوزيري التعليم العالي والرياضة والشباب واللجوء الى المحكمة الاتحادية للطعن بمشروع الاستجواب.

وتلفت تلك الاوساط الى ان عملية الاغتيال التي تعرض لها الجميلي وعفتان، اللذين كانا يستقلان سيارة واحدة، في نواحي ابو غريب تعود الى هذا الصراع بين عشرتي الجميلات والكرابلة.

 

سياسيا، وإذ يتّهم سلمان الجميلي اطرافاً سياسية نافذة والحكومة على السواء، بمحاولة اقصاء العراقية عبر عزلها سياسياً وترهيب اعضائها، فانه ذاته مُتهّم بالتحريض على العنف. ففي شباط 2013، كُشِف النقاب عن مذكرتي القاء قبض بحقه بتهمة التحريض على العنف وفق المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب الى جانب زميله ايام المقاومة رافع العيساوي قائد ميليشيات حماس العراق.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here