كنوز ميديا / بغداد – وصف قائد عمليات سامراء صباح الفتلاوي، الثلاثاء، بعض النازحين من الفلوجة الى المدينة بأنهم محط ريبة “وغير نظيفين”، مشيراً الى اعتقال اشخاص بينهم يحملون الجنسيات العربية كانوا قد تسللوا الى محافظة الانبار مع بدء الاحداث الجارية فيها.

وقال الفتلاوي في مؤتمر عقد في سامراء لمناقشة استقبال نازحي الفلوجة انه “ليس كل نازحي الفلوجة نظيفين وبينهم عرب الجنسية حاولوا دخول المدينة”.

واضاف ان “ثلاث عوائل بينهم نساء واطفال فقط هم من منعوا من دخول سامراء  وذلك بسبب محاولة دخول يمني وسوريين معهم الى المدينة”، مبيناً أن “هذا ما دفعنا الى منعهم واعتقال العرب الذين معهم”.

واشار الى ان “هناك اعلاماً مضاداً ومحاولات لتشويش على أمن سامراء واظهاره بصورة سيئة”.

وشدد الفتلاوي على ان “سامراء يجب ان تكون بعيدة عن اي شيء ولن نسمح بخلق ازمة فيها، ومن اخرجوا من النازحين القاطنين في فنادق قرب الامامين العسكريين اخرجوا لاسباب امنية وبطريقة محترمة”.

وكانت مصادر امنية في محافظة صلاح الدين قد افادت، أول امس الاحد،ان قوة من الشرطة الاتحادية التابعة لقيادة عمليات سامراء ابلغت نازحي الفلوجة القاطنين في المدينة بالخروج من مساكنهم ليلا والابتعاد عن المنطقة القديمة.

وسامراء في محافظة صلاح الدين (175 كلم شمال بغداد) كانت مسرحا للعمليات المسلحة ومنها اندلعت قبل 8 سنوات شرارة العنف الطائفي في العراق عندما فجر مزار الإمام علي الهادي، والحسن العسكري وهما من الائمة الاثني عشر لدى المسلمين الشيعة الامامية.

يذكر أنه” الأسبوع الماضي وحده شهد نزوح 65 ألفا من الفلوجة، وذلك في أكبر حركة نزوح في العراق منذ ان بلغ العنف الطائفي ذروته في المدة الممتدة بين عامي 2006 و2008.

ونقلا عن المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة فإن عدد النازحين جراء القتال في محافظة الأنبار ارتفع إلى 140 ألف شخص.

وأحكمت جماعة “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، المعروفة بـ”داعش” أقوى ذراع للقاعدة في العراق قبضتها على الفلوجة.

ويقول مسؤولون إن الجماعة بدأت بنشر لجان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويلفت وزير الدفاع سعدون الدليمي إلى أن الذي يشتبه ببطلان صلاته يجلده مقاتلو “داعش”.

وتعيد هذه الحوادث إلى الأذهان عمليات الإعدام الجماعي والنحر التي كان يقوم بها مسلحو القاعدة تحت إطار المحاكم الشرعية التي شكلت في المدينة القبلية المحافظة بعد سنوات قليلة من إسقاط نظام الرئيس المخلوع  صدام حسين.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here