الوضع السعودي الداخلي الهادئ والمستقر حالياً ليس سوى سراب خادع، ومظهر يختلف عن الجوهر، وواقع مؤقت مرشح للتبدل والتفاقم والتأزم في اية لحظة، ولن يمر طويل وقت حتى ينقلب حال الاستقرار الى قلاقل وازمات وانفجارات، ولن يكون وضع النظام السعودي الامني والسياسي بعد عام مثلما هو الآن.. فهو اما ان يغير او يتغير، واما ان يثوب الى رشده او يمضي الى حتفه بظلفه.

لقد اخطأ حكام السعودية بحق بلادهم حين وضعوها، في السنوات الاخيرة، خارج دورها التصالحي التقليدي، وسياساتها الوسطية المحافظة، وتحالفاتها المثلثة القديمة مع مصر وسوريا، ومساعداتها المالية للكثير من الاقطار العربية والاسلامية، وخطابها الاعلامي الموارب والمعتدل والبعيد عن التجريح والشطط مؤخراً خرج قطار السياسات والممارسات السعودية عن سكته المعتادة،

واغترب عن مداره وانحرف عن مساره، وبات يضج بالغلو والعناد والضرب في التيه على غير هدى، بدءاً من ذلك الموقف الغريب الذي وقفه حكام السعودية من حزب الله خلال حرب تموز عام 2006، ثم كرت المسبحة حتى بلغ حجم التدخل السعودي في شؤون الدول الاخرى،

والتورط في دعم العصابات الارهابية والتكفيرية حد التصادم، ليس مع سوريا وايران والعراق فحسب، بل مع روسيا وامريكا واوروبا باستثناء الغانية الفرنسية. في كل يوم يزداد انحراف السعودية عن استراتيجيتها الدفاعية المعهودة منذ عشرات السنين، ونزوعها نحو استراتيجية عدوانية تعسفية لا قبل لها بها، ولا طاقة لها عليها.. فقد سبق لدول عظمى مثل امريكا حالياً، والاتحاد السوفياتي والامبراطورية البريطانية سابقاً،

ان افلست وانهارت وانهزمت شر هزيمة، جراء تحملها فوق طاقتها، وفرض تدخلها وهيمنتها خارج حدودها، وتسخير اموالها وامكاناتها لشراء الاعوان والعملاء والوكلاء والاتباع المولجين بخدمتها وتنفيذ مخططاتها ومآربها ومؤامراتها لقد انهارت الامبراطوريتان البريطانية والفرنسية جراء عدوانهما على مصر عام 1956، وانهارت الامبراطورية السوفياتية بفعل حربها الاستنزافية في افغانستان عام 1990،

وانهارت الامبراطورية الامريكية وافلست موازنتها العامة عام 2008 جراء احتلالها للعراق وافغانستان.. فهل المملكة السعودية الوهابية المتخلفة اقوى من كل تلك الدول العظمى ؟؟ وهل سيختلف مصيرها،سهام السعودية سترتد الى نحرها هذا العام… مقال مثير لعميد الصحفيين الاردنيين فهد الريماوى الوضع السعودي الداخلي الهادئ والمستقر حالياً ليس سوى سراب خادع، ومظهر يختلف عن الجوهر،

وواقع مؤقت مرشح للتبدل والتفاقم والتأزم في اية لحظة، ولن يمر طويل وقت حتى ينقلب حال الاستقرار الى قلاقل وازمات وانفجارات، ولن يكون وضع النظام السعودي الامني والسياسي بعد عام مثلما هو الآن.. فهو اما ان يغير او يتغير، واما ان يثوب الى رشده او يمضي الى حتفه بظلفه. لقد اخطأ حكام السعودية بحق بلادهم حين وضعوها، في السنوات الاخيرة، خارج دورها التصالحي التقليدي، وسياساتها الوسطية المحافظة،

وتحالفاتها المثلثة القديمة مع مصر وسوريا، ومساعداتها المالية للكثير من الاقطار العربية والاسلامية، وخطابها الاعلامي الموارب والمعتدل والبعيد عن التجريح والشطط مؤخراً خرج قطار السياسات والممارسات السعودية عن سكته المعتادة، واغترب عن مداره وانحرف عن مساره، وبات يضج بالغلو والعناد والضرب في التيه على غير هدى،

بدءاً من ذلك الموقف الغريب الذي وقفه حكام السعودية من حزب الله خلال حرب تموز عام 2006، ثم كرت المسبحة حتى بلغ حجم التدخل السعودي في شؤون الدول الاخرى، والتورط في دعم العصابات الارهابية والتكفيرية حد التصادم، ليس مع سوريا وايران والعراق فحسب، بل مع روسيا وامريكا واوروبا باستثناء الغانية الفرنسية. في كل يوم يزداد انحراف السعودية عن استراتيجيتها الدفاعية المعهودة منذ عشرات السنين، ونزوعها نحو استراتيجية عدوانية تعسفية لا قبل لها بها، ولا طاقة لها عليها..

فقد سبق لدول عظمى مثل امريكا حالياً، والاتحاد السوفياتي والامبراطورية البريطانية سابقاً، ان افلست وانهارت وانهزمت شر هزيمة، جراء تحملها فوق طاقتها، وفرض تدخلها وهيمنتها خارج حدودها، وتسخير اموالها وامكاناتها لشراء الاعوان والعملاء والوكلاء والاتباع المولجين بخدمتها وتنفيذ مخططاتها ومآربها ومؤامراتها لقد انهارت الامبراطوريتان البريطانية والفرنسية جراء عدوانهما على مصر عام 1956،

وانهارت الامبراطورية السوفياتية بفعل حربها الاستنزافية في افغانستان عام 1990، وانهارت الامبراطورية الامريكية وافلست موازنتها العامة عام 2008 جراء احتلالها للعراق وافغانستان.. فهل المملكة السعودية الوهابية المتخلفة اقوى من كل تلك الدول العظمى ؟؟ وهل سيختلف مصيرها، بعد كل تدخلاتها في شؤون الآخرين، عن مصائر تلك الامبراطوريات المهزومة ؟؟ وهل تشعر ان على رأسها ريشة تحميها من غائلة نواميس الكون وطبائع الاشياء ومكر التاريخ ؟؟

في كل يوم تتسع رقعة الاعداء للسعودية، فيما تضيق مساحة الاصدقاء والحلفاء، فحتى دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر بمثابة مجال حيوي وحديقة خلفية للمملكة السعودية، باتت تضيق ذرعاً بهيمنة هذه الشقيقة المتسلطة، وتحاول الانفكاك التدريجي من قيودها، بل التمرد السافر عليها، شأن ما فعلت مشيخة قطر وسلطنة عمان..

وليس من داعٍ للتذكير بالقطيعة المستجدة بين هذه السعودية وابرز حلفائهّا واتباعها من جماعات الاخوان المسلمين الذين طالما تفانوا على مدى نصف قرن، في التذيل لها والالتحاق بركبها والدفاع المستميت عن اخطائها وخطاياها. باختصار.. اراهن، لاسباب سياسية لا علاقة لها ببقاء او رحيل خادم الحرمين، ان السعودية في مثل هذا الوقت من العام المقبل، لن تكون كما هي الآن، وانها مرشحة بقوة لاحد احتمالين لا ثالث لهما..

فاما ان تتدارك نفسها وتراجع سياستها وترعوي عن غيها سريعاً وقبل فوات الاوان، واما ان تقع في شر اعمالها، وتفقد أمنها واستقرارها، وتستعدي الكثيرين عليها، وترتد الى نحرها اسراب السهام الفتنوية المسمومة التي تطلقها نحو الآخرين.. وان غداً لناظره قريب بعد كل تدخلاتها في شؤون الآخرين،

عن مصائر تلك الامبراطوريات المهزومة ؟؟ وهل تشعر ان على رأسها ريشة تحميها من غائلة نواميس الكون وطبائع الاشياء ومكر التاريخ ؟؟ في كل يوم تتسع رقعة الاعداء للسعودية، فيما تضيق مساحة الاصدقاء والحلفاء، فحتى دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر بمثابة مجال حيوي وحديقة خلفية للمملكة السعودية، باتت تضيق ذرعاً بهيمنة هذه الشقيقة المتسلطة، وتحاول الانفكاك التدريجي من قيودها،

بل التمرد السافر عليها، شأن ما فعلت مشيخة قطر وسلطنة عمان.. وليس من داعٍ للتذكير بالقطيعة المستجدة بين هذه السعودية وابرز حلفائهّا واتباعها من جماعات الاخوان المسلمين الذين طالما تفانوا على مدى نصف قرن، في التذيل لها والالتحاق بركبها والدفاع المستميت عن اخطائها وخطاياها. باختصار..

اراهن، لاسباب سياسية لا علاقة لها ببقاء او رحيل خادم الحرمين، ان السعودية في مثل هذا الوقت من العام المقبل، لن تكون كما هي الآن، وانها مرشحة بقوة لاحد احتمالين لا ثالث لهما.. فاما ان تتدارك نفسها وتراجع سياستها وترعوي عن غيها سريعاً وقبل فوات الاوان، واما ان تقع في شر اعمالها، وتفقد أمنها واستقرارها، وتستعدي الكثيرين عليها، وترتد الى نحرها اسراب السهام الفتنوية المسمومة التي تطلقها نحو الآخرين.. وان غداً لناظره قريب

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here